إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هجوم إلكتروني يستهدف سلسلة توريد آبل: تسريب معلومات إنتاجية حساسة؟

هجوم إلكتروني يستهدف سلسلة توريد آبل: تسريب معلومات إنتاجية حساسة؟
مريم ياسر
منذ 1 شهر
185

الصين - وكالة أنباء إخباري

هجوم إلكتروني يهدد سلسلة توريد آبل: تسريب محتمل لمعلومات إنتاجية حساسة

في تطور أمني يلقي بظلاله على واحدة من أكبر سلاسل التوريد التكنولوجية في العالم، أفادت تقارير بأن أحد شركاء شركة آبل العملاقة تعرض لهجوم إلكتروني متطور في وقت سابق من هذا الشهر، مما أثار مخاوف جدية بشأن تسريب معلومات إنتاجية بالغة الحساسية. وعلى الرغم من الأنباء الأولية التي تشير إلى احتواء المشكلة، إلا أن التأثير الكامل للحادث لا يزال قيد التقييم.

ووفقًا لما نشره موقع DigiTimes المتخصص في أخبار التكنولوجيا، استهدف الهجوم السيبراني الكبير أحد مصانع تجميع منتجات آبل الواقعة في الصين خلال منتصف شهر ديسمبر. وقد تشير المعلومات المتداولة إلى أن هذا الاختراق قد يكون أدى إلى انكشاف بيانات ومعلومات حساسة تتعلق بعمليات آبل. ورغم أنه تم الإعلان عن التهديد الأمني الناجم عن الهجوم، وتجري حاليًا تحقيقات معمقة لتحديد حجم الخسائر المحتملة أو أي اضطرابات تشغيلية قد تكون نتجت عن هذا الحادث، إلا أن التفاصيل الدقيقة لا تزال غامضة.

لم يحدد التقرير اسم الشركة الصينية التي تدير المصنع المستهدف، وتجدر الإشارة إلى أن آبل تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء في الصين، من بينهم عمالقة مثل فوكسكون، وبيجاترون، وويسترون، والذين يشكلون عصب إنتاجها العالمي. ويعتقد أن الهجوم قد يكون استهدف معلومات خطوط الإنتاج، والتي يمكن أن تشمل تفاصيل دقيقة حول مواصفات منتجات آبل القادمة، مثل هواتف آيفون، بالإضافة إلى تقنيات وأساليب التصنيع المستخدمة. وتعمل كل من الشركة المُجمِّعة وآبل حاليًا على تقييم شامل لطبيعة وحجم البيانات التي يحتمل أن يكون المخترقون قد تمكنوا من الوصول إليها.

لطالما شكلت سلسلة التوريد المعقدة والواسعة لشركة آبل هدفاً مغرياً للمتسللين، نظرًا للقيمة الهائلة للملكية الفكرية التي تحملها، وإمكانية استخدامها في عمليات ابتزاز مالي عبر برامج الفدية، أو حتى تعطيل العمليات الإنتاجية الحيوية. وفي أعقاب مثل هذه الاختراقات، دأبت آبل على إجراء تقييمات داخلية للمخاطر لتحديد مدى خطورة الحادث، ونوعية وكمية البيانات التي تعرضت للخطر، ومدى كفاءة الإجراءات التصحيحية التي اتخذها المورد. وبدلاً من إعادة توجيه الإنتاج فوراً إلى مرافق أخرى، غالبًا ما تفضل آبل، والشركات المماثلة، إلزام الموردين المتأثرين بتحسين ممارساتهم في مجال الأمن السيبراني وتعزيز ضوابطهم الداخلية.

ولا يُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يتعرض له شركاء آبل. ففي عام 2018، تسبب هجوم فيروسي في تعطيل عدد كبير من مصانع شركة TSMC، وهي أحد أكبر منتجي الرقائق في العالم، مما أثر بشكل مباشر على إنتاج الرقائق المخصصة لأجهزة آبل. ويمكن لهذه الهجمات التي تستهدف الموردين أن تنتشر بسرعة عبر شبكة تصنيع آبل الواسعة، مما قد يؤثر على توافر المنتجات الجديدة وجداول إطلاقها. وفي حادثة سابقة عام 2012، نجحت مجموعة من القراصنة في اختراق أنظمة فوكسكون ونشر بيانات حساسة شملت أسماء مستخدمين وكلمات مرور خاصة بالموردين، الأمر الذي كان من الممكن أن يسمح لجهات خبيثة بتنفيذ أنشطة احتيالية. وقد دفعت هذه الحوادث المتكررة آبل إلى فرض معايير أمنية أكثر صرامة على مورديها على مر السنين، سعيًا لتعزيز الأمن عبر سلسلة التوريد بأكملها. ويبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تعامل آبل مع هذا التهديد الأمني الجديد، وما إذا كانت ستؤدي هذه الحادثة إلى تغييرات إضافية في بروتوكولات الأمان لديها، والتي يتم نشر تفاصيلها عادة على بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # آبل، هجوم إلكتروني، سلسلة توريد، أمن سيبراني، تسريب بيانات، الصين