إخباري
الخميس ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٩ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

واشنطن تصعّد: تهديد بعقوبات ثانوية على بنوك صينية وإماراتية وعمانية لدعمها تمويل إيران غير المشروع

وزارة الخزانة الأمريكية تحذر المؤسسات المالية من مخاطر التعا

واشنطن تصعّد: تهديد بعقوبات ثانوية على بنوك صينية وإماراتية وعمانية لدعمها تمويل إيران غير المشروع
عبد الفتاح يوسف
2026-04-15 19:19
2

واشنطن - وكالة أنباء إخباري

صعّدت وزارة الخزانة الأمريكية من ضغوطها على الشبكات المالية العالمية التي يُعتقد أنها تدعم الأنشطة الإيرانية، مهددة بفرض عقوبات ثانوية صارمة على بنوك ومؤسسات مالية في الصين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. يأتي هذا التحذير في إطار حملة واسعة تهدف إلى خنق مصادر التمويل التي تستخدمها طهران، والتي تعتبرها واشنطن داعمة للإرهاب وأنشطة زعزعة الاستقرار الإقليمي.

تحذير رسمي وكشف عن حجم المعاملات

أرسلت وزارة الخزانة الأمريكية رسالة رسمية إلى مؤسسات مالية في الدول الثلاث بالإضافة إلى هونغ كونغ، محذرة إياها من المخاطر الجسيمة المرتبطة بالقيام بأعمال استثمارية أو تسهيل معاملات مالية مع إيران. ووفقًا للرسالة التي اطلعت عليها وكالة "أسوشيتد برس"، اتهمت الوزارة هذه البنوك والمؤسسات بالسماح للأنشطة الإيرانية غير المشروعة بالتدفق عبر أنظمتها المالية، مما يقوض الجهود الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكشفت الرسالة عن أن إيران قد عالجت ما لا يقل عن 9 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2024 من خلال الحسابات المقابلة الأمريكية، مستخدمة في ذلك سلسلة معقدة من الشركات كواجهة. وأشارت الوزارة بشكل خاص إلى أن هذه الشركات الوهمية كانت تعمل بشكل أساسي في هونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة، مما يسلط الضوء على الدور المحوري لهاتين المنطقتين في تسهيل هذه التدفقات المالية المشبوهة.

آلية العقوبات الثانوية وتداعياتها

تُعد العقوبات الثانوية أداة قوية في ترسانة واشنطن الاقتصادية، حيث تستهدف الكيانات الأجنبية التي تتعامل مع أطراف خاضعة للعقوبات الأمريكية، حتى لو لم تكن هذه الكيانات الأمريكية نفسها. ويهدف هذا النوع من العقوبات إلى عزل إيران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، من خلال تهديد أي مؤسسة مالية أجنبية تتعامل معها بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، بما في ذلك التعامل بالدولار الأمريكي.

إن تطبيق هذه العقوبات على بنوك صينية وإماراتية وعمانية يمكن أن تكون له تداعيات اقتصادية وخيمة على هذه المؤسسات والدول. فالبنوك التي تُفرض عليها عقوبات ثانوية قد تواجه صعوبة بالغة في إجراء المعاملات الدولية، خاصة تلك التي تتضمن الدولار، مما قد يؤثر على سمعتها وقدرتها التنافسية في السوق العالمية. كما أن هذه الخطوة قد تزيد من التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وهذه الدول، التي تُعد شركاء اقتصاديين واستراتيجيين لواشنطن في مجالات أخرى.

سياق الضغط الأقصى على إيران

يأتي هذا التحذير في سياق سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبعها الولايات المتحدة ضد إيران، بهدف دفع طهران إلى تغيير سلوكها الإقليمي وبرنامجها النووي. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المتكررة لإحياء الاتفاق النووي، إلا أن واشنطن تواصل استخدام أدواتها الاقتصادية للحد من قدرة إيران على تمويل أنشطتها التي تعتبرها مزعزعة للاستقرار. وقد نشر حساب وزارة الخزانة الأمريكية على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" يوم الثلاثاء تأكيدًا على هذا الموقف، مشددًا على أن المؤسسات المالية "يجب أن تكون" حذرة للغاية وتلتزم بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

دعوة للمؤسسات المالية لتعزيز الرقابة

تؤكد وزارة الخزانة الأمريكية على ضرورة أن تقوم المؤسسات المالية العالمية بتعزيز آليات الرقابة والامتثال لديها لضمان عدم استغلالها من قبل كيانات تسعى للتحايل على العقوبات. وتدعو الرسالة البنوك المعنية إلى مراجعة شاملة لعملياتها وعلاقاتها التجارية مع الكيانات المرتبطة بإيران، وتحثها على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أي تدفقات مالية غير مشروعة. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية سلامة النظام المالي العالمي ومنع استخدامه لأغراض غير قانونية، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن استخدام جميع الأدوات المتاحة لها لمواجهة التهديدات التي تشكلها الشبكات المالية الإيرانية.

الكلمات الدلالية: # عقوبات أمريكية # إيران # بنوك صينية # بنوك إماراتية # بنوك عمانية # تمويل غير مشروع # وزارة الخزانة الأمريكية # غسيل أموال