الأربعاء، ١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 21 أكتوبر 2026 م 08:17 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

وزير إسرائيلي يعلن إقامة 'منطقة أمنية' في لبنان ويهدد بضم أراضٍ وتوعد الضاحية الجنوبية

تصريحات تكشف عن نية تل أبيب ربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ ساعة 13
وزير إسرائيلي يعلن إقامة 'منطقة أمنية' في لبنان ويهدد بضم أراضٍ وتوعد الضاحية الجنوبية

(بيروت - إخباري):

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

أعلن وزير إسرائيلي بارز، في منشور عبر منصة "إكس"، عن إقامة ما وصفها بـ "منطقة أمنية" داخل الأراضي اللبنانية. كشف المسؤول عن امتداد هذه المنطقة على مساحة 700 كيلومتر مربع، من الساحل غرباً وصولاً إلى قلعة الشقيف ومرتفعات علي الطاهر وأطراف جبل الشيخ شرقاً. هدف تل أبيب، بحسب الوزير، منع عمليات التسلل وإطلاق النار المباشر نحو البلدات الإسرائيلية الشمالية.

اعتبر الوزير أن هذه الإجراءات وفرت "أمناً غير مسبوق" لسكان شمال إسرائيل. أكد أن بقاء القوات الإسرائيلية هناك يندرج ضمن عقيدة أمنية جديدة، يقودها بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش. شدد على أن الانسحاب مشروط بنزع سلاح حزب الله من جميع أنحاء لبنان، وإزالة التهديدات التي تزعم تل أبيب أنها تستهدف بلداتها الشمالية.

أفاد الوزير الإسرائيلي بأن العمليات أدت إلى إخلاء نحو 200 ألف من السكان الشيعة من المنطقة الواقعة حتى "الخط الأصفر". أشار إلى مواصلة الجيش تدمير البنى العسكرية التابعة لحزب الله، فوق الأرض وتحتها، بما فيها أنفاق قال إنها أُنشئت لتنفيذ هجمات باتجاه الجليل. هدم الجيش الإسرائيلي، ضمن عملية أُطلق عليها اسم "المحراث الفضي"، أكثر من 60 قرية لبنانية، تشمل نحو 23 ألف منزل. زعم أن هذه المباني كانت مواقع لحزب الله وتشكل تهديداً أمنياً لإسرائيل.

وصف الوزير الوضع القائم في الجنوب بأنه غير مسبوق، حتى مقارنة بالمناطق الأمنية السابقة التي أقامتها إسرائيل. أكد أن الهدف هو الإبقاء على منطقة خالية من السكان والمنازل والبنى العسكرية للحزب. تتزامن هذه التصريحات مع استمرار نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين بعيداً عن منازلهم جراء الحروب المتتالية، حيث يتجاوز عدد النازحين الذين لم يعودوا إلى مناطقهم 500 ألف شخص، منهم مئات الآلاف من سكان الجنوب. يسيطر الجيش الإسرائيلي فعلاً على مساحات واسعة من جنوب لبنان، بعمق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الحدود، في محاولة لإبعاد مواقع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع التابعة لحزب الله.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

توعّد الوزير بتوجيه ضربات قوية إلى الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو المدن والتجمعات السكنية الإسرائيلية. أكد أن إسرائيل ستتعامل مع الضاحية وفق المعادلة الأمنية ذاتها التي تطبقها لحماية بلدات أفيفيم ومسغاف عام وكريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية. حذر من أن أي مواجهة جديدة يشارك فيها حزب الله إلى جانب إيران ستؤدي إلى إخلاء الضاحية مجدداً، ودفع السكان الشيعة في مناطق واسعة من الجنوب للنزوح شمالاً، وصولاً إلى ما وراء نهري الزهراني والأولي. قدر أن التصعيد قد يتسبب بتهجير أكثر من مليون شخص في لبنان.

وجه الوزير تهديدات مباشرة إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، محمّلاً قيادة الحزب مسؤولية أي تصعيد محتمل. قال إن الأمين العام السابق حسن نصر الله "دمّر الطائفة الشيعية في لبنان" قبل اغتياله، محذراً من أن قاسم قد يقودها إلى مصير مماثل، قبل أن يلقى المصير نفسه. هذه هي المرة الأولى منذ أشهر التي يلوّح فيها مسؤول إسرائيلي صراحة بالسيطرة على مدينة النبطية، التي تحتل موقعاً مهماً في الحسابات العسكرية الإسرائيلية.

تشير صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن الجيش الإسرائيلي كان يسعى للتقدم نحو النبطية خلال عمليات عسكرية سابقة، كونها أحد أبرز مراكز القيادة المتبقية لحزب الله في جنوب لبنان. حال اتفاق وقف إطلاق النار دون تحقيق هذا الهدف. نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين استيائهم من توقف العمليات قبل السيطرة على النبطية، مما دفع الجيش إلى الاكتفاء بالتمركز في مواقع استراتيجية وطرق مؤدية إليها للحد من قدرة حزب الله على الاستفادة من أهميتها.

ربط الوزير التوسع البري المحتمل بمشاركة حزب الله في أي هجوم إيراني على إسرائيل. لفتت الصحيفة إلى أن تهديدات مماثلة أطلقها مسؤولون إسرائيليون في السنوات الماضية، تبعتها أحياناً عمليات عسكرية أوسع. تزامن ذلك مع جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة أمريكية، تُعقد في مدينة تامبا بولاية فلوريدا يومي 20 و21 تشرين الأول/أكتوبر. العديد من التصريحات التصعيدية الأخيرة قد يكون موجهاً للاستهلاك السياسي الداخلي، خاصة في ظل الحملة الانتخابية التي تسبق الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، إذ لم تُترجم معظم هذه التهديدات إلى عمليات عسكرية كبرى جديدة.

# إسرائيل # لبنان # الضاحية الجنوبية # حزب الله # منطقة أمنية # النبطية # تهجير # محادثات أمريكية
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر