المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
وزير العمل يواجه دعوات للإقالة بسبب مزاعم كاذبة ضد صحفيين
تصاعدت الضغوط على وزير الظل البريطاني لشؤون مجلس الوزراء، جوش سيمونز، حيث يطالب سياسيون من مختلف الأطياف بإقالته أو استقالته فوراً، وذلك على خلفية تحقيق صحفي كشف عن تقديمه معلومات مضللة لوكالة الأمن السيبراني الوطنية (NCSC)، وهي وحدة تابعة لمركز الاتصالات الحكومية البريطاني (GCHQ)، تفيد بوجود صلات بين صحفيين وشبكات موالية لروسيا. هذه المزاعم، التي استندت إليها محاولات للتحقيق مع صحفيين، تبين أنها لا أساس لها من الصحة، مما أثار غضباً واسعاً وانتقادات شديدة.
وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة الغارديان، قام سيمونز، الذي كان يدير منظمة "لابور توغذر" (Labour Together) غير الربحية في ذلك الوقت، بتوجيه اتهامات كاذبة للصحفيين، مدعياً أنهم حصلوا على معلومات حول المنظمة من خلال اختراق روسي. هذه الاتهامات، التي تم تقديمها في مراسلات رسمية بين يناير وفبراير 2024، استهدفت صحفيين كانوا يغطون قضايا تتعلق بالشفافية المالية للمنظمة، بما في ذلك عدم الإفصاح عن تبرعات سياسية بقيمة 730 ألف جنيه إسترليني. وقد أدت هذه المزاعم إلى فتح تحقيق أخلاقي داخلي بحق سيمونز، بالإضافة إلى الضغط السياسي المتزايد.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
وقد وصف كيفن هولينريك، رئيس حزب المحافظين، سلوك سيمونز بأنه "غير مقبول"، داعياً إلى تعليقه عن العمل وإجراء تحقيق مستقل. وقال هولينريك: "لا يمكن ترك مجلس الوزراء ليقوم بتقييم أدائه بنفسه". وأكد على أن الحاجة إلى التحرك "ملحة"، خاصة وأن سيمونز، بصفته وزيراً مسؤولاً عن الاستقصاءات والإبلاغ عن المخالفات في الحكومة، يجد نفسه في موقف تثار فيه تساؤلات جدية حول سلوكه.
من جانبه، دعا جون تريكت، عضو حزب العمال، رئيس الحزب كير ستارمر إلى إقالة سيمونز. ووصف سلوكه بأنه "مثير للاشمئزاز" ويذكر بـ "الحيل القذرة" التي استخدمتها إدارة ريتشارد نيكسون خلال فضيحة ووترغيت، معتبراً إياه "سوء سلوك جسيم". كما دعت ليزا سمارت، المتحدثة باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي لشؤون مجلس الوزراء، سيمونز إلى "التفكير في منصبه"، مشيرة إلى أن الحكومة وعدت بأن تكون "أنظف من النظافة"، لكنها بدلاً من ذلك "عالقون مع وزراء في مجلس الوزراء تضمنت تكتيكاتهم الدعائية السابقة رفع تقارير ضد الصحفيين إلى وكالات الاستخبارات".
تفاصيل المراسلات التي أرسلها سيمونز وأحد مساعديه إلى المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) كشفت عن ضغوط مارسها الوزير للتحقيق مع صحفيين. وزعم سيمونز أن أحد الصحفيين كان "يعيش مع" ابنة مستشار سابق لجيريمي كوربين، وأن هذا المستشار "مشتبه في وجود صلات له بالاستخبارات الروسية". كانت آمال سيمونز معلقة على قيام وكالة الأمن بالتحقيق في مصادر معلومات قصة نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" حول فشل منظمة "لابور توغذر" في الكشف عن تبرعاتها السياسية. لكن التحقيق الصحفي أكد أن المعلومات لم يتم الحصول عليها عبر اختراق، وأن الأدلة على تورط روسي كانت "غير موجودة".
ووصف أحد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في مراسلات سيمونز إلى NCSC، الوزير بأنه نسق حملة "تشويه مكارثية"، بينما وصف آخر الادعاء الكاذب بأنه "مثير للقلق، وغريب، ومخزٍ".
يأتي هذا الكشف في وقت حساس، حيث سبق أن ظهر في بداية الشهر الجاري أن سيمونز قد كلف وكالة العلاقات العامة الأمريكية "أبكو" (Apco) بالتحقيق مع اثنين من صحفيي "صنداي تايمز" ومصادر قصة انتقدت منظمة "لابور توغذر" ونشرت في عام 2023. وقد كشفت تلك القصة عن تفاصيل جديدة حول تبرعات غير معلنة بقيمة 730 ألف جنيه إسترليني للمنظمة، التي كان يديرها آنذاك مورغان ماكسويني، المستشار السابق لكير ستارمر. وقد فرضت لجنة الانتخابات غرامة على المنظمة بأكثر من 14 ألف جنيه إسترليني لعدم إعلانها عن هذه التبرعات.
بعد أن أكملت "أبكو" تقريرها، استنتج سيمونز أن المعلومات جاءت من اختراق للجنة الانتخابات، وأبلغ NCSC في أوائل عام 2024 أن "أدلتنا" أظهرت أنها "نُشرت لأشخاص معروفين بالعمل في شبكة دعاية موالية للكرملين مرتبطة بالاستخبارات الروسية". وبناءً على توجيهات سيمونز، أبلغ كبير موظفيه في "لابور توغذر" مسؤولي الأمن أن المعلومات "نُشرت لصحفيين موالين لروسيا مرتبطين بعمليات أخرى من نوع 'الاختراق والتسريب'، نعتقد أن المشتبه به الأكثر احتمالاً هو الدولة الروسية، أو وكلاؤها".
ومع ذلك، أظهر بول هولدن، الصحفي المستقل الذي زود "صنداي تايمز" بالوثائق لتقريرها الأصلي، مؤخراً لصحيفة الغارديان مواد المصدر الخاصة به، والتي تشير إلى أن القصة استندت إلى ملفات سربتها جهات داخل حزب العمال. وفي الوقت نفسه، كانت وكالة الأمن السيبراني قد خلصت بالفعل إلى وجود اختراق للجنة الانتخابات، لكنها نسبته إلى الصين، وأن المعلومات المسروقة كانت عبارة عن سجلات انتخابية، وليس مراسلات تتعلق بالمسائل التنظيمية.
متحدث باسم جوش سيمونز قال: "كُلفت منظمة لابور توغذر وكالة أبكو بالتحقيق في المعلومات التي حصل عليها بول هولدن لكتابه، كما تم توضيحه مراراً وتكراراً".
أخبار ذات صلة
- اختتام ماراثون الثانوية العامة 2026 بمصر بمشاركة 921 ألف طالب
- أمريكا تستهدف ناقلة نفط بالخليج العربي لتوجهها لإيران بعد تجاهل التحذيرات
- مواعيد وأسعار قطارات القاهرة - الإسكندرية الجديدة اليوم 16 يوليو 2026
- غارات أمريكية تستهدف مقراً للشرطة الإيرانية في تشابهار جنوب شرق البلاد
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا