القاهرة/واشنطن - وكالة أنباء إخباري
التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، نظيره الأمريكي ماركو روبيو، وذلك خلال زيارة يقوم بها الوزير المصري إلى واشنطن. تركز اللقاء على بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتشاور بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتطورات عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الاقتصادية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيدين بعمق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من أربعة عقود. وأكدا أن هذه الشراكة تحقق مصالح مشتركة في جميع المجالات وتسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، معربين عن تطلعهما لمزيد من التطوير في العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.
اقرأ أيضاً
- حسن رضوان يصنع يوم الوفاء بمدرسة الغوال.. تكريم رواد التعليم وخريجي المدرسة في احتفالية تاريخية بأرمنت
- كشف صادم: تقرير D.N.C. يعيد فتح جراح خسارة هاريس في انتخابات 2024
- ترامب يؤجل أمر الذكاء الاصطناعي بعد خلافات البيت الأبيض
- طلاق أصالة نصري وفائق حسن يتصدر الترند.. هل انتهى الزواج؟
- هل يصبح إيلون ماسك أول تريليونير في التاريخ؟
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين القاهرة وواشنطن. واستعرض الوزير الفرص الواعدة التي تتيحها مصر لجذب استثمارات أمريكية جديدة في مختلف القطاعات، مؤكداً على البيئة الجاذبة للاستثمار التي توفرها مصر حالياً.
كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تطلعه لعقد الاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة، واستضافة القاهرة للنسخة الثانية من "المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي" بالتنسيق مع غرفة التجارة الأمريكية خلال شهر يونيو 2026. ويهدف هذا المنتدى إلى زيادة حجم الشراكات الاقتصادية بين البلدين وجذب شركات أمريكية جديدة للمشاركة في نسخته القادمة، مما يعكس حرص مصر على تعميق الروابط الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
مناقشة مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وفيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، تناول الوزيران الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. بحث الجانبان الجهود المبذولة لسد الفجوات القائمة في هذه المفاوضات بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث قام وزير الخارجية الأمريكي بإطلاع نظيره المصري على كافة التطورات المتعلقة بهذا الشأن، مؤكداً على أهمية التنسيق المشترك في هذا الملف الحساس.
تطورات القضية الفلسطينية
كما تطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية، وبصفة خاصة الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة والجهود المبذولة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام. وناقش الوزيران أيضاً الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، مؤكدين على ضرورة حماية المدنيين ووقف التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها.
الأوضاع في السودان ولبنان
وفي سياق الأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية. كما أكد على أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع الدائر هناك. وقد اتفق الوزيران على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف الضغوط على الشعب السوداني الشقيق.
شهد اللقاء أيضاً تناول الأوضاع في لبنان في ضوء التصعيد الإسرائيلي الأخير. وشدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مؤكداً على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية وتمكين المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. كما طالب بتحقيق وقف فوري لإطلاق النار وتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإتاحة المجال للمفاوضات الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.
قضايا إقليمية أخرى: القرن الأفريقي والأمن المائي المصري
وتطرق اللقاء كذلك إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري بضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، وذلك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
أخبار ذات صلة
وفيما يخص ملف الأمن المائي المصري، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية وشريان حياة للشعب المصري، خاصة في ظل ندرة مائية حادة تواجهها البلاد. وأوضح التزام مصر بالتعاون الجاد والفعال وفق مبادئ القانون الدولي، رافضاً بشكل قاطع أية إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود من شأنها الإضرار بحقوق مصر المائية التاريخية.
التوافق على استمرار التنسيق
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات. وثمن الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في هذا الصدد.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.