باريس - وكالة أنباء إخباري
أعلنت عائلة الممثلة الفرنسية الأيقونية ناتالي باي، الحائزة على عدة جوائز سيزار مرموقة، وفاتها عن عمر ناهز 77 عامًا في العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت، بعد صراع مع مرض نادر. وقد فارقت باي الحياة مساء الجمعة داخل منزلها الباريسي، متأثرة بمضاعفات مرض "أجسام ليوي"، وهو اضطراب عصبي تنكسي تتشابه أعراضه مع مرض ألزهايمر وباركنسون، وذلك بعد تدهور تدريجي في حالتها الصحية منذ صيف العام الماضي.
رحيل نجمة السينما الفرنسية
جاء إعلان وفاة ناتالي باي في بيان مشترك صادر عن عائلتها لوكالة فرانس برس، ووقعته ابنتها لورا سميت، الممثلة والمغنية المعروفة. وقد شكل رحيل باي صدمة للمشهد الفني الفرنسي والعالمي، حيث كانت تُعتبر واحدة من أبرز نجمات السينما الفرنسية على مدى عقود طويلة، بفضل موهبتها الاستثنائية وقدرتها على تجسيد شخصيات معقدة ومتنوعة.
اقرأ أيضاً
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
- رئيس الوزراء يستعرض ملامح استراتيجة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2027 – 2030)
- الرئيس السيسى يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة
مرض أجسام ليوي الذي أودى بحياة باي، هو ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعًا بعد مرض ألزهايمر، ويتميز بتراكم غير طبيعي لبروتين ألفا-ساينوكلين داخل خلايا الدماغ، مما يؤثر على التفكير والذاكرة والحركة. وقد عانت باي من تدهور صحي ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى غيابها عن الظهور العام، رغم نفي عائلتها في السابق لأي تدهور حاد في حالتها.
مسيرة فنية حافلة بالإنجازات
خلال مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، رسخت ناتالي باي مكانتها كفنانة فريدة من نوعها. بدأت باي مسيرتها الفنية في أوائل السبعينيات، وسرعان ما لفتت الأنظار بأدائها الطبيعي والعفوي. حققت انتشارًا واسعًا مع فيلم "Sauve qui peut (la vie)" للمخرج جان لوك غودار عام 1980، والذي كان نقطة تحول في مسيرتها.
توجت باي بثلاث جوائز سيزار متتالية بين عامي 1981 و1983، في إنجاز يعكس مكانتها المرموقة في السينما الفرنسية. حصلت على جائزة سيزار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم "Sauve qui peut (la vie)"، ثم جائزة سيزار لأفضل ممثلة عن فيلم "Une étrange affaire" عام 1982، وجائزة ثالثة لأفضل ممثلة مساعدة عن "La Balance" عام 1983. كما نالت جائزة سيزار رابعة في عام 2006 عن فيلم "Le Petit Lieutenant".
اشتهرت باي بقدرتها على التحرر من الأدوار النمطية، حيث قدمت شخصيات مركّبة وعميقة، مما جعلها محبوبة من الجمهور والنقاد على حد سواء. تعاونت مع نخبة من كبار المخرجين الفرنسيين والعالميين، مما أثرى سجلها الفني بأعمال خالدة. من أبرز المخرجين الذين عملت معهم فرانسوا تروفو في فيلمه الشهير "La Nuit américaine" (الليل الأمريكي)، وكزافييه دولان في فيلم "Juste la fin du monde" (إنها نهاية العالم فقط)، إلى جانب برتران بلييه وكلود شابرول.
لم تقتصر مسيرة ناتالي باي على السينما الفرنسية، بل خاضت تجربة سينمائية ناجحة في هوليوود، حيث شاركت في فيلم "Catch Me If You Can" (أمسكني لو استطعت) للمخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ عام 2002، مجسدة دور والدة ليوناردو دي كابريو، مما أضاف بعدًا عالميًا لشهرتها.
إرث لا يُنسى
على الصعيد الشخصي، ارتبطت الراحلة بعلاقة عاطفية مع المغني الفرنسي الشهير الراحل جوني هاليداي بين عامي 1982 و1986، وأنجبا ابنتهما لورا سميت. وعلى الرغم من انفصالهما، حافظت باي على علاقة ودية مع هاليداي، وظلت حياتها الشخصية محط اهتمام الجمهور، لكنها حافظت دائمًا على خصوصيتها.
ظلت ناتالي باي طوال مسيرتها محل تقدير واسع من الجمهور والنقاد على حد سواء، ليس فقط لموهبتها الفنية الفذة، بل أيضًا لشخصيتها القوية والمستقلة. وقد تركت بصمة واضحة في المشهد السينمائي، وألهمت أجيالاً من الممثلين والممثلات. ستبقى أعمالها الفنية جزءًا لا يتجزأ من تاريخ السينما الفرنسية والعالمية، وستظل ذكراها خالدة في قلوب محبيها وعشاق الفن السابع.
أخبار ذات صلة
- أودي Q2 موديل 2026 تصل مصر كأرخص سيارة للعلامة الألمانية
- بخاخ أنفي نانوي ثوري قد يغيّر مستقبل علاج سرطان الدماغ
- ا مصير "قمر الوكالة" بعد الاستئناف على حكم حبسها 6 أشهر؟
- عبدالمنعم سعيد: إلغاء الانتخابات في 30 دائرة يعكس وضعًا سياسيًا مرتبكًا في مصر
- علامات في الوجه قد تكشف الإصابة المبكرة بمرض الكبد الدهني