إخباري
السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦ | السبت، ٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

ولي العهد السعودي يحث ترامب على 'مواصلة ضرب إيران بقوة' وسط تصعيد إقليمي

تقارير أمريكية تكشف عن اتصالات مكثفة بين البيت الأبيض وقادة

ولي العهد السعودي يحث ترامب على 'مواصلة ضرب إيران بقوة' وسط تصعيد إقليمي
بلمونت فليت
منذ 2 شهر
150

دعوة سعودية لتشديد الضربات على طهران

كشفت تقارير صحفية أمريكية، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، عن دعوات متكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "مواصلة ضرب إيران بقوة". هذه الدعوات تأتي في سياق اتصالات مكثفة يجريها ترامب مع قادة عرب، وفي مقدمتهم الأمير محمد بن سلمان، لمناقشة التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن نصيحة الأمير السعودي للرئيس ترامب تركز على ضرورة استمرار توجيه ضربات قوية للجمهورية الإسلامية. ويأتي هذا الموقف ليذكّر بمواقف سابقة، أبرزها دعوات العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله لواشنطن بـ "قطع رأس الأفعى"، في إشارة إلى إيران، مما يعكس استمرارية في الرؤية السعودية تجاه التهديد الإيراني.

محادثات خليجية موحدة لمواجهة التصعيد الإيراني

في سياق متصل، أجرى الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محادثات هاتفية يوم الاثنين، وسط تساؤلات إقليمية ودولية حول مدى استعداد دول الخليج لمواجهة علنية ومباشرة مع طهران. وقد أكد الزعيمان، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) وتقارير صحفية محلية، أن "استمرار الهجمات غير المبررة التي تشنها إيران على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها".

وشدد البيان المشترك على أن دول المجلس ستواصل بذل الجهود للدفاع عن أراضيها وتوفير كافة الموارد المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها. ويُعد هذا الاتصال الثاني بين بن سلمان وبن زايد منذ بدء ما يُوصف بـ "الحرب على إيران"، وهو أمر لافت بعد فترة انقطاع في الاتصالات بينهما دامت لشهور بسبب خلافات سابقة حول ملف اليمن.

هجمات إيرانية متواصلة وغياب الرد العلني

تأتي هذه التطورات بعد مرور أسبوعين على اندلاع "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران"، والتي شهدت إطلاق إيران لأكثر من ألفي صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج. ورغم حجم هذه الهجمات، لم تظهر حتى الآن أي بوادر لضربة انتقامية علنية وشيكة ضد طهران من قبل الدول المستهدفة أو حلفائها.

وتستهدف إيران، منذ بداية الصراع، ما تصفه بـ "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية. وقد أدانت الدول العربية المستهدفة هذه الاعتداءات، مطالبة بوقفها فوراً.

من جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان تضامن بلاده الكامل مع دول المنطقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتهم في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه ما اعتبره "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة" التي تقوض أمن واستقرار المنطقة. ورغم عدم إصدار السعودية حصيلة إجمالية حتى صباح الاثنين، إلا أن بيانات رسمية لوزارة الدفاع كشفت عن تعرض المملكة لهجمات بـ 25 صاروخاً و297 طائرة مسيّرة على الأقل.

ضغوط إقليمية وراء قرار ترامب

في سياق متصل، كشفت صحيفة واشنطن بوست في اليوم الثاني من الحرب، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن حملة عسكرية ضد إيران، بالتنسيق مع إسرائيل، جاء بعد أسابيع من ضغوط مكثفة مارستها أطراف إقليمية، وفي مقدمتها السعودية، وفقاً لمصادر مطلعة. وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يدفع علناً نحو تصعيد عسكري، بينما بدا الموقف السعودي "أكثر حذراً وتعقيداً" في الظاهر.

وأفاد التقرير أن ولي العهد السعودي أجرى اتصالات مع ترامب خلال الفترة الماضية دعاه فيها إلى التحرك العسكري، على الرغم من إعلان الرياض رسمياً دعمها للحل الدبلوماسي وتأكيدها أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عملية ضد إيران. وحذر بن سلمان من أن أي "تأجيل للتصعيد قد يتيح لطهران تعزيز نفوذها وزيادة مخاطرها الإقليمية"، مما يكشف عن استراتيجية سعودية مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية المعلنة والدعوات السرية للتحرك العسكري.

الكلمات الدلالية: # محمد بن سلمان # إيران # دونالد ترامب # السعودية # الخليج # تصعيد # البيت الأبيض # صواريخ