الانتخابات الأمريكية: ما وراء ترامب وبايدن.. مرشحون مغمورون قد يغيرون مسار السباق
الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
مرشحون مغمورون: لاعبون صامتون في مسرح السياسة الأمريكية
في خضم الزخم الانتخابي الذي يخيم على الولايات المتحدة، حيث تتجه الأنظار بشدة نحو المواجهة المرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، غالباً ما يغفل الكثيرون عن وجود لاعبين آخرين على الساحة السياسية، يشاركون في هذا السباق الرئاسي. هؤلاء المرشحون، رغم قلة شهرتهم، يمتلكون القدرة على تشتيت أصوات الناخبين، وبالتالي التأثير بشكل ملموس على حظوظ المرشحين الأقوياء، وإعادة تشكيل المشهد السياسي بطرق قد لا تخطر على بال الكثيرين.
- كتاب المستشار أحمد عوضين يحصل على «بطاقة فهرسة عالمية»
- أزمة محرك شيري تيجو 4 برو 2025 الجديدة: عطل مبكر يثير جدلاً بين العميل والوكيل
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
هووا كينغز: صوت الطبقة العاملة والمناضل البيئي
من بين هؤلاء المرشحين، يبرز اسم هووا كينغز، أحد مؤسسي الحزب الأخضر في الولايات المتحدة. بخبرته الطويلة كناشط بيئي وعضو في اتحاد نقابات العمال، وكينغز ليس بغريب عن ساحة الترشح، فقد خاض 24 مناسبة سابقة لمناصب مختلفة، ورغم فشل تلك المحاولات، إلا أن إصراره يعكس التزامه بقضيته. في 5 مايو الماضي، اختار كينغز، البالغ من العمر 68 عاماً، ناشطة عمالية من أصول أفريقية، وسائقة حافلات وشاحنات، أنجيلا ولكر، لتكون نائبة له في حملته الانتخابية. ترتكز حملة كينغز على بناء حركة سياسية واجتماعية مستقلة ونابضة بالحياة، تستمد قوتها من الطبقة العاملة، وتشكل تحدياً مباشراً للحزبين الجمهوري والديمقراطي، وللنظام الرأسمالي ككل.
جلوريا لاريڤا: رحلة اشتراكية عبر الانتخابات
تتقدم جلوريا لاريڤا، الناشطة الاشتراكية، السباق عن حزبَي الاشتراكية والتحرير، والسلام والحرية. يعد ترشحها هذا العام هو العاشر لها، حيث سبق لها أن ترشحت لمنصتي الرئيس ونائب الرئيس. ولدت لاريڤا في نيو مكسيكو، وتبلغ من العمر 66 عاماً. وقد اختارت ليونارد بلتيير، الناشط المعروف، ليكون مرشحها لمنصب نائب الرئيس، مما يعزز رسالتها الداعية إلى التغيير الجذري.
دونالد كارول: الديمقراطية المسيحية والبحث عن صوت بديل
أما دونالد كارول، المدرس الأمريكي البالغ من العمر 70 عاماً، فيرشح نفسه عن حزب التضامن الأمريكي، وهو داعم قوي للأيديولوجية الديمقراطية المسيحية. أعلن كارول عن ترشحه في 5 أبريل الماضي، واختار عمار باتيل، وهو رجل أعمال من أصول هندية، جاء والداه إلى الولايات المتحدة في أواخر الستينيات، ليكون نائباً له. يسعى كارول لتقديم رؤية مختلفة للمستقبل، مستوحاة من قيمه الدينية والمجتمعية.
جوانا مورز: طموح الليبرتاريين
تمثل جوانا مورز، السياسية الأمريكية، الحزب الليبرتاري في هذا السباق. ولدت مورز في 1 مايو 1957، وهي حاصلة على شهادات في علم النفس وإدارة الأعمال. يخوض الانتخابات بجانبها جيرمي كوهين، الناشط السياسي ورجل الأعمال البالغ من العمر 38 عاماً، والذي يمثل عنصراً شاباً وطموحاً في الحملة الليبرتارية.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
هؤلاء المرشحون، وإن كانوا أقل بريقاً إعلامياً، فإنهم يمثلون شريحة من الناخبين الذين قد يبحثون عن بدائل للأحزاب التقليدية. تكمن قوتهم في قدرتهم على إثارة قضايا قد لا تجد اهتماماً كافياً في الخطاب السياسي الرئيسي، وفي قدرتهم على جذب الناخبين الذين يشعرون بالتهميش أو عدم التمثيل. إن أصواتهم، مهما بدت صغيرة، قد تشكل مفتاحاً حاسماً في تشكيل نتيجة الانتخابات الأمريكية، وتذكيراً بأن المشهد السياسي أوسع وأكثر تعقيداً مما تبدو عليه الصورة الأولية.