تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران: ترامب يلوح بـ "خيارات قوة" في ظل قمع احتجاجات إيران
إيران - وكالة أنباء إخباري
أمريكا تلوح بـ "خيارات قوة".. وإيران تعلن الحداد 3 أيام وسط أنباء عن "مذبحة"
في تطور مقلق يرفع من حدة التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي يدرس "خيارات في غاية القوة" تجاه إيران، وذلك بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية الحداد ثلاثة أيام على "الشهداء" الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة. تأتي هذه التطورات في الأسبوع الثالث لاحتجاجات عارمة تشهدها البلاد، والتي تحولت إلى أزمة نظامية ضد القيادة الدينية، وسط اتهامات متبادلة وتصريحات تشير إلى اقتراب مواجهة مفتوحة.
- أزمة محرك شيري تيجو 4 برو 2025 الجديدة: عطل مبكر يثير جدلاً بين العميل والوكيل
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
- Resident Evil Requiem: كابكوم تكشف عن أسلوب لعب Leon و Grace المتناقض
من جانبها، سعت القيادة الإيرانية إلى التقليل من خطورة الوضع، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن "الوضع في إيران تحت السيطرة الكاملة"، محملاً "إرهابيين" مسؤولية تأجيج الاضطرابات بهدف استدراج تدخل أجنبي. لكن هذه التصريحات تتناقض مع التقارير المتزايدة التي تتحدث عن عنف غير مسبوق وقمع وحشي للمتظاهرين. فقد أفادت وكالة "هرانا" لحقوق الإنسان بأنها وثقت مقتل ما يقرب من 500 متظاهر و48 من أفراد قوات الأمن، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن الأعداد قد تكون أعلى بكثير، تصل إلى "أكثر من 2000 شخص" بحسب بعض المصادر غير المؤكدة. كما بلغ عدد المعتقلين ما لا يقل عن 10,600 إيراني.
وقد وصفت منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR) الوضع بـ "مذبحة تتكشف"، مشيرة إلى تقارير عن مئات القتلى وأعداد كبيرة من الجرحى. وتتزايد المخاوف بشأن الوضع الإنساني، خاصة مع انقطاع الاتصالات وصعوبة التحقق من الأرقام بشكل مستقل. وتتهم الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، بينما تصف المتظاهرين بأنهم "مخربون".
في سياق متصل، كشف ترامب عن تلقيه اتصالات من مسؤولين إيرانيين "للتفاوض"، مشيراً إلى إمكانية عقد اجتماع، لكنه حذر من "التحرك قبل الاجتماع بهم". وأضاف أن القيادة الإيرانية "سئمت الضربات الأمريكية" وترغب في التفاوض. هذا التناقض بين التهديدات العسكرية المباشرة والسعي للتفاوض يثير المزيد من القلق حول مسار الأحداث. وصرح مسؤول أمريكي بأن خيارات عسكرية، بما في ذلك ضربات محتملة، قد تم عرضها على الرئيس ترامب، بينما تشمل الخيارات الأخرى تعزيز المصادر المناهضة للحكومة عبر الإنترنت، واستخدام الأسلحة السيبرانية، وفرض المزيد من العقوبات.
وتشير تقارير شهود عيان إلى استخدام واسع النطاق للذخيرة الحية، بما في ذلك أسلحة الكلاشينكوف ورصاص الخرطوش، ضد المتظاهرين، مع تقارير عن إصابات خطيرة في الرأس والجزء العلوي من الجسم. كما تم استخدام الطائرات المسيرة لتحديد المتظاهرين وتتبعهم، بالإضافة إلى انقطاع شبه كامل للإنترنت وخدمات الرسائل النصية. وأفادت تقارير عن عمليات "تنظيف ليلية" لإزالة آثار الاشتباكات. ويظل التحقق المستقل من هذه التقارير صعباً للغاية في ظل الظروف الحالية.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
الوضع في إيران يذكر بعبارات شديدة اللهجة من قبل مسؤولي حقوق الإنسان، ويعكس تعقيد الأزمة السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد. ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه بوابة إخباري إلى توفير تغطية شاملة ومستقلة للتطورات.