تحقيق جنائي يستهدف رئيس الفيدرالي الأمريكي.. صراع محموم حول استقلالية البنك المركزي
الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
زلزال سياسي في واشنطن: تحقيق جنائي يطال رئيس الاحتياطي الفيدرالي وسط اتهامات بالانتقام
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن تطورات دراماتيكية مع بدء المدعين العامين تحقيقاً جنائياً مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في قضية تتعلق بتجديد مقر البنك المركزي بتكلفة بلغت 2.5 مليار دولار. هذه الخطوة تُعد تصعيداً حاداً في المواجهة المتزايدة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والبنك المركزي الأمريكي، مما يثير تساؤلات جدية حول استقلالية مؤسسة مالية حيوية للاقتصاد العالمي.
- أزمة محرك شيري تيجو 4 برو 2025 الجديدة: عطل مبكر يثير جدلاً بين العميل والوكيل
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
- Resident Evil Requiem: كابكوم تكشف عن أسلوب لعب Leon و Grace المتناقض
في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر، كشف باول أن الاحتياطي الفيدرالي تلقى استدعاءات من هيئة محلفين كبرى وتهديداً بتوجيه اتهامات جنائية من وزارة العدل. وأوضح باول أن هذه الإجراءات القانونية تستهدف تقويض استقلالية البنك المركزي في اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة. وبحسب باول، فإن هذه التحقيقات تأتي كرد فعل على رفض الاحتياطي الفيدرالي الاستجابة لمطالب الرئيس ترمب بخفض تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى أن هذا التهديد لا علاقة له بشهادته أمام الكونغرس الصيف الماضي حول عملية تجديد المقر.
ويأتي هذا التطور في سياق هجوم مستمر من قبل الرئيس ترمب على باول، الذي وصفه مراراً بـ«العنيد» لعدم خفض أسعار الفائدة. وقد أكد باول أن القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة تستند إلى أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، وليس لرغبات الرئيس. وأضاف: «إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) لأسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباع رغبات الرئيس».
ترمب ينفي تورطه.. ومخاوف المستثمرين تتزايد
من جانبه، نفى الرئيس ترمب أي تورط له في التحقيق الذي تجريه وزارة العدل. وفي تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز»، قال ترمب: «لا أعرف شيئاً عن ذلك، لكنه بالتأكيد ليس بارعاً في إدارة (الاحتياطي الفيدرالي)، كما أنه ليس بارعاً في بناء المباني»، مضيفاً أن التحقيق لا علاقة له برفض باول خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، فإن هذا التحقيق سيزيد بلا شك من مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية أهم بنك مركزي في العالم، والذي يُنظر إليه على أنه ركن أساسي في السياسة الاقتصادية الأمريكية وعامل حيوي للأسواق المالية.
باول يؤكد التزامه بمنصبه.. تداعيات على الدولار والأسواق
في مواجهة الضغوط المتزايدة، أكد باول يوم الأحد أنه لن يستقيل من منصبه، على الرغم من رغبة ترمب المعلنة في إقالته. وقال باول: «تتطلب الخدمة العامة أحياناً الثبات في وجه التهديدات. سأواصل أداء المهمة التي صادق عليّ مجلس الشيوخ من أجلها، بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأميركي».
وكان لتصريحات باول أثرها على الأسواق المالية، حيث انخفض الدولار بنحو 0.2 في المائة مقابل سلة من ست عملات رئيسية في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين. كما تراجعت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم القيادية بنحو 0.4 في المائة. وتُعتبر هيئات المحلفين الكبرى بمثابة آلية لتحديد ما إذا كان المدعون العامون قد قدموا أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى فرد ما، وتشير توجيهات وزارة العدل إلى أن المدعين العامين قد يحيطون الأفراد المعنيين علماً قبل طلب توجيه الاتهام.
يُعتقد أن أوامر الاستدعاء تتضمن طلبات للحصول على معلومات تتعلق باستعدادات باول للإدلاء بشهادته، بالإضافة إلى وثائق داخلية تخص تجديد المقر الرئيسي. وقد استخدمت الإدارة مشروع التجديد، الذي تجاوزت تكلفته الميزانية المخصصة له بشكل كبير، كأداة للهجوم على البنك المركزي الأمريكي وباول. وكان باول، الذي من المقرر أن يتنحى عن منصبه في مايو، قد نفى سابقاً مزاعم راسل فوغت، رئيس مكتب الإدارة والميزانية، بأنه ضلل الكونغرس بشأن التجديد.
من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي عن اختياره لخلافة باول خلال الأسابيع القادمة، وسط ترشيحات لعدد من الشخصيات المقربة منه. وقد انتقدت شخصيات ديمقراطية بارزة، مثل إليزابيث وارين، هذه التحركات، واصفة إياها بمحاولة للسيطرة على البنك المركزي. وتتزامن هذه الأحداث مع نظر المحكمة العليا في قضية تاريخية حول صلاحيات السلطة التنفيذية في إقالة كبار مسؤولي البنك المركزي.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
يمكنك متابعة آخر التطورات على بوابة إخباري.