الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 12:01 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أولمبيك مارسيليا، لغز تكتيكي لدي زيربي: بين الفوز وعدم الفهم

المدرب الإيطالي يصف فريقه بـ "الغريب" على الرغم من التأهل في
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-04 06:17 8
أولمبيك مارسيليا، لغز تكتيكي لدي زيربي: بين الفوز وعدم الفهم

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

أولمبيك مارسيليا، لغز تكتيكي لدي زيربي: بين الفوز وعدم الفهم

يواصل أولمبيك مارسيليا، تحت قيادة روبرتو دي زيربي، تحدي التوقعات، بل وأحيانًا حتى توقعات مدربه الخاص. فبعد فوز واضح بنتيجة 3-0 على رين، والذي ضمن التأهل لربع نهائي كأس فرنسا، وصف المدرب الإيطالي فريقه بـ "الغريب"، وهو تصريح يعكس مدى التعقيد والتناقضات المتأصلة في الديناميكية الحالية للنادي الجنوبي. هذه الملاحظة، بعيدًا عن كونها انتقادًا، تكشف عن حيرة إزاء نتائج لا تنبع دائمًا بشكل منطقي من الاستراتيجيات المطبقة، وهو وضع يثير الفضول والتساؤلات لدى المراقبين والمشجعين على حد سواء.

كان الفوز على رين، الفريق المعروف بصلابته، يمكن أن يكون مناسبة للاحتفال المطلق. ومع ذلك، فضل دي زيربي تسليط الضوء على الطبيعة غير المتوقعة لتشكيلته. صرح قائلًا: "إنه فريق غريب، نجد صعوبة في فهمه"، موضحًا كلامه بأمثلة لافتة: "عندما تلعب بمدافع إضافي، تتلقى ثلاثة أهداف. وعندما تلعب بأربعة مهاجمين، لا تستقبل أي تسديدة..." هذه الملاحظات تسلط الضوء على تقلب معين في الأداء الجماعي، حيث يبدو التوازن التكتيكي أحيانًا يتحدى قوانين كرة القدم الراسخة. هذه اللايقينية، وإن كانت قد تربك الخصوم، تمثل أيضًا تحديًا مستمرًا للجهاز الفني الذي يسعى إلى إرساء التماسك والانتظام الضروريين على أعلى المستويات.

على الرغم من هذه التساؤلات، يظل الرضا عن التأهل لربع نهائي كأس فرنسا أمرًا أساسيًا. أعرب دي زيربي عن سعادته بالفوز و"ردة فعل" لاعبيه، معترفًا بقيمة المنافس رين الذي لم يتمكن من تسديد أي كرة على المرمى. هذا الأداء الدفاعي، غير المتوقع بالنظر إلى تصريحات المدرب، يؤكد الإمكانات الكامنة لأولمبيك مارسيليا، القادر على تقديم الأفضل عندما يُدفع إلى أقصى حدوده. أصبحت سلسلة المباريات مكثفة الآن، مع مواجهات حاسمة ضد باريس وستراسبورغ وبريست في الأفق، وهي تحديات ستتطلب من الفريق تركيزًا وتصميمًا لا يتزعزعان لإيجاد "الاستمرارية والانتظام" المنشودين.

يتسم السياق المارسيلي أيضًا بعلاقة مكثفة مع جماهيره. فقد عقد اجتماع مؤخرًا بين المدرب وممثلين عن مجموعات المشجعين، في أعقاب رفع لافتات في ملعب فيلودروم. دي زيربي، بصفته خبيرًا نفسيًا بارعًا، أشاد بذكاء ومعرفة "الالتراس"، مؤكدًا أنهم "يقولون الحقيقة دائمًا تقريبًا". واعترف بخيبة أملهم المشروعة بعد الهزيمة أمام بروج، واصفًا تلك المباراة بـ "المخزية". هذه القدرة على الحوار المفتوح وفهم توقعات الجمهور أمر بالغ الأهمية في مرسيليا، حيث يصل الشغف إلى ذروته. وذكر المدرب أن الفريق، بلمحاته المضيئة، يعطي انطباعًا بأنه قوي جدًا، مما يولد بطبيعة الحال توقعات عالية، تُلبى أحيانًا ولا تُلبى أحيانًا أخرى.

الخطوة الكبيرة التالية لأولمبيك مارسيليا هي الرحلة إلى حديقة الأمراء لمواجهة باريس سان جيرمان. لم يخف دي زيربي إعجابه بالنادي الباريسي، واصفًا إياه بـ "أقوى فريق في أوروبا"، وهو تأكيد يبرره ليس فقط بنجاحاتهم الأخيرة في دوري أبطال أوروبا ولكن بقناعة عميقة. ومع ذلك، فإن الاعتراف بتفوق الخصم لا يعني الاستسلام. بل على العكس، دعا المدرب الإيطالي لاعبيه إلى خوض هذه الكلاسيكو بـ "جوع" مماثل لذلك الذي أظهروه في الكويت (إشارة إلى مباراة أو حالة ذهنية معينة، تُفسر على أنها جوع شديد)، و"انتباه" يضاهي ذلك الذي ظهر في الفوز على رين، وقبل كل شيء، "جودة أكبر". يجب أن تغذي طموح الفوز في باريس، على الرغم من الفارق الملموس في المستوى، المجموعة بأكملها. ستكون هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا للشخصية وفرصة لإثبات أن أولمبيك مارسيليا، حتى لو كان "غريبًا"، يمكنه التنافس مع الأفضل، وربما، يفاجئ العالم مرة أخرى.

# أولمبيك مارسيليا، روبرتو دي زيربي، كأس فرنسا، رين، باريس سان جيرمان، كرة القدم، الدوري الفرنسي، تكتيك، جماهير
اقرأ هذا الخبر