الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إيزابو ليفيتو: نجمة التزلج الفني الشابة تحقق حلم الأولمبياد في موطنها الأم
تستعد إيزابو ليفيتو، أصغر عضوة في فريق التزلج الفني الأولمبي الأمريكي، لتحقيق حلم طفولتها الكبير في دورة الألعاب الشتوية المرتقبة في ميلانو كورتينا عام 2026. هذه الرحلة الأولمبية تحمل طابعًا خاصًا لليفيتو، حيث تمثل عودة إلى الجذور، فوالدتها، كيارا، تنحدر من ميلانو، وما يزال جزء كبير من عائلتها يقيم هناك. هذا الجانب العائلي يضيف بعدًا دافئًا ومريحًا لتجربتها الأولمبية، كما تشير ليفيتو، مما يلغي الحاجة إلى ترتيبات السفر والإقامة المعقدة لأفراد أسرتها.
منذ نعومة أظفارها، كانت ليفيتو تحلم بالأولمبياد. يتداول مقطع فيديو لها وهي طفلة صغيرة في مقعد السيارة، تعلن بصوت عالٍ عن طموحها الأولمبي، قائلة: "أنا أمارس التزلج كل يوم حتى أتمكن من الذهاب إلى الأولمبياد. أريد الذهاب إلى الأولمبياد كثيرًا. يمكنني أن أكون الفائزة دائمًا وطوال اليوم! وأنا بحاجة لفعل ذلك كثيرًا!" هذه الكلمات، التي قيلت ببراءة الطفولة، أصبحت الآن حقيقة ملموسة بفضل تفانيها وموهبتها الاستثنائية. بدأت ليفيتو التزلج في سن الثالثة في نيوجيرسي، مستوحاة من المتزلجين الذين كانت تراهم على شاشة التلفزيون بينما كانت والدتها تشاهد أولمبياد فانكوفر 2010. كان الانجراف على الجليد هو شغفها الأول، وهو ما جذبها إلى هذه الرياضة منذ البداية.
اقرأ أيضاً
- صدمة في عالم كرة القدم: وفاة اللاعب البرتغالي كيفين كاسترو بعد انهياره المفاجئ
- تصعيد إسرائيلي يرسم حدود النفوذ التركي في سوريا: غارة على قاعدة أبو الظهور تثير جدلاً دولياً
- طقس الغد: حرارة ورطوبة ونشاط رياح ليلاً
- سمو أمير جازان يعزي شيخ قبيلة آل الجذم في وفاة نجله
- معالي الجاسر يدشن المقر الرئيسي للمركز الوطني لسلامة النقل في الرياض
تتميز ليفيتو بأسلوبها الباليهي الواضح على الجليد، وهو ما يعود جزئيًا إلى سنوات تدريبها في الباليه. في سن السادسة، واجهت والدتها تحديًا في التوفيق بين دروس الباليه والتزلج، فطلبت منها اختيار أحدهما. وصفت الأم التزلج بأنه "باليه على الجليد" باللغة الإيطالية، مما وضع خيارًا واضحًا أمام ليفيتو: الباليه على الجليد أو الباليه الأرضي. اختارت ليفيتو سحر الانجراف، لكنها حافظت على دروس الباليه عدة مرات في الأسبوع، مما صقل أسلوبها الفريد الذي يجمع بين القوة والرشاقة.
منذ ظهورها الأول على المستوى الاحترافي في عام 2022، أثبتت ليفيتو نفسها كقوة لا يستهان بها في عالم التزلج الفني. صعدت إلى منصة التتويج في البطولات الوطنية الأمريكية كل عام، وتوجت بطلة وطنية في عام 2023. وفي العام التالي، حصدت أول ميدالية عالمية لها بحصولها على المركز الثاني. هذه الإنجازات المتتالية تعكس ليس فقط موهبتها الفطرية، بل أيضًا التزامها الراسخ بالتميز.
إلى جانب خطها الباليهي الأنيق، يتمثل أحد أبرز سمات ليفيتو في اتساق أدائها المذهل. تعزو هذا الاتساق إلى طبيعتها الكمالية وقدرتها الفائقة على إدارة التوتر والأعصاب المصاحبة للمنافسات الكبرى. تكشف ليفيتو عن استراتيجية فريدة قبل المنافسات: "هذا الموسم أشعر أنني متناغمة جدًا مع نفسي. يأتيني حدس بأنني يجب ألا أستخدم سماعات الأذن أو سماعات الرأس وأستمع إلى الموسيقى قبل المنافسة، بل يجب أن أستمع إلى لا شيء على الإطلاق. الجميع في حلبة التزلج قبل المنافسة يضعون سماعات الأذن ويركزون. أدركت كيف أن ذلك يزيد من توتري. أشعر أنني بحاجة إلى الهدوء في عقلي. أحتاج إلى السكون. لأنه بمجرد أن تكون على الجليد، يكون الضوء ساطعًا جدًا ومنبهًا للغاية." هذه الرؤية الداخلية تسمح لها بالتركيز التام على أدائها، بعيدًا عن الضوضاء الخارجية.
تعتبر ليفيتو هذه الاستراتيجية جزءًا أساسيًا من استعداداتها لميلانو. "أنا أركز بشدة على البقاء حاضرًا هذا العام، والانتقال من منافسة إلى أخرى، وقد اكتسبت الثقة بقدرتي على الأداء مع اقترابي من الأولمبياد،" تقول ليفيتو. "أحاول ترسيخ نفسي قدر الإمكان. أريد أن أستمتع بكل لحظة في الأولمبياد وألا أتوتر بشأن مدى ندرة وجنون الذهاب إلى الأولمبياد." هذا النهج المتوازن بين الاستمتاع باللحظة والتركيز على الأداء يحدد شخصيتها الرياضية.
بعد علمها بانضمامها إلى الفريق في يناير، مازحت ليفيتو بأنها ربما كانت أكثر حماسًا للقرية الأولمبية نفسها من المنافسة. "أنا متحمسة جدًا ومبتهجة للقرية. لا أشعر أنني سأقلق بشأن السبب الذي أُرسلت من أجله هناك – هذا هو الجزء الإضافي، المهمة الجانبية،" قالت. "إنها القرية حقًا، هذا ما أنا متحمسة له." لكن لا تدعوا روح الدعابة التي تتمتع بها ليفيتو تخدعكم. فقفزاتها المتسقة وتدفقها الأنيق قد أكسباها اهتمام الحكام الدوليين. تعتمد على مدربتها، يوليا كوزنتسوفا، لاختيار الموسيقى لكل موسم والتعاون في تصميم الرقصات، مؤكدة أن مدربتها تعرفها جيدًا وتختار دائمًا ما يناسبها.
في النهاية، تمثل إيزابو ليفيتو أكثر من مجرد متزلجة أولمبية. إنها تجسيد للحلم الذي يتحقق من خلال التفاني، وهي مثال للرياضية التي تجمع بين الموهبة الفطرية والعمل الجاد، مع لمسة فريدة من الهدوء الداخلي التي تمكنها من التألق تحت أضواء المسرح العالمي. مع اقتراب الألعاب الشتوية في ميلانو كورتينا، يترقب العالم بفارغ الصبر مشاهدة هذه النجمة الشابة وهي تخط فصلاً جديدًا في تاريخ التزلج الفني.