إخباري
الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٤ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل

الاتحاد الأوروبي يكثف تدقيقه على "تصميم تيك توك الإدماني" مستشهداً بانتهاكات قانون الخدمات الرقمية

المفوضية الأوروبية تتحدى الميزات الأساسية للمنصة مثل التمرير

الاتحاد الأوروبي يكثف تدقيقه على "تصميم تيك توك الإدماني" مستشهداً بانتهاكات قانون الخدمات الرقمية
Matrix Bot
منذ 2 شهر
115

أوروبا - وكالة أنباء إخباري

الاتحاد الأوروبي يكثف تدقيقه على "تصميم تيك توك الإدماني" مستشهداً بانتهاكات قانون الخدمات الرقمية

وجه الاتحاد الأوروبي ضربة قوية لتيك توك، حيث بدأ نتائج أولية تتهم منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة بانتهاك قانون الخدمات الرقمية (DSA) بسبب "تصميمها الإدماني". تشكل هذه الخطوة تصعيداً في الهجوم التنظيمي الأوسع لأوروبا ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، لا سيما فيما يتعلق بالميزات المصممة لزيادة تفاعل المستخدمين إلى أقصى حد، حتى على حساب الرفاهية العقلية والجسدية المحتملة.

في صميم مخاوف المفوضية الأوروبية توجد ميزات تيك توك المميزة: "التمرير اللانهائي" الذي لا ينتهي على ما يبدو ونظام التوصية شديد التخصيص. هذه العناصر، إلى جانب وظائف التشغيل التلقائي والإشعارات الفورية المستمرة، هي أساس جاذبية تيك توك العالمية، وقد صممت لإبقاء المستخدمين منغمسين لفترات طويلة. ومع ذلك، يجادل الجهاز التنظيمي في الاتحاد الأوروبي بأن خيارات التصميم هذه قد تستغل نقاط ضعف المستخدمين، مما قد يؤدي إلى سلوك قهري وتقليل التحكم الذاتي، خاصة بين الفئات السكانية الأصغر سناً.

في بيان صحفي حديث، ذكرت المفوضية الأوروبية صراحة نتائجها الأولية بأن تيك توك ينتهك قانون الخدمات الرقمية. وسلط المنظم الضوء على أن "هذا يشمل ميزات مثل التمرير اللانهائي، والتشغيل التلقائي، والإشعارات الفورية، ونظام التوصية شديد التخصيص الخاص به". والادعاء الأساسي هو أن تيك توك فشل في تطبيق ضمانات كافية للتخفيف من المخاطر المرتبطة بهذه الميزات "الإدمانية"، والتي قد "تضر بالرفاهية الجسدية والعقلية للمستخدمين"، بما في ذلك القاصرون. تشير الأبحاث العلمية التي استشهد بها المنظمون إلى أن "المكافأة" المستمرة للمستخدمين بمحتوى جديد، وهي سمة مميزة لتصميم تيك توك، يمكن أن تحول أدمغة المستخدمين إلى "وضع الطيار الآلي"، مما يعزز الرغبة في الاستمرار في التمرير وقد يؤدي إلى أنماط استخدام إشكالية.

يفرض قانون الخدمات الرقمية، الذي دخل حيز التنفيذ الكامل للمنصات الكبيرة جداً عبر الإنترنت (VLOPs) مثل تيك توك في أغسطس 2023، التزامات صارمة على عمالقة التكنولوجيا لضمان بيئة آمنة وأكثر مساءلة عبر الإنترنت. ويفرض على المنصات تقييم المخاطر المنهجية والتخفيف منها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالآثار السلبية على الصحة العقلية والجسدية. ويؤكد تحقيق المفوضية في تيك توك التزامها بإنفاذ هذه القواعد الجديدة، متجاوزة مجرد الإشراف على المحتوى لتدقيق البنية الأساسية للخدمات الرقمية.

وأشارت المفوضية على وجه التحديد إلى عدم كفاية أدوات الرقابة الأبوية الحالية في تيك توك وميزات تحديد وقت الشاشة. ويشير المنظمون إلى أن المنصة قد تضطر إلى تعديل هذه الأدوات بشكل كبير، مما قد يحد من وظيفة التمرير اللانهائي ويعدل خوارزميات التوصية لتقليل آثارها الضارة المحتملة. قد يمثل هذا تحولاً جوهرياً في كيفية عمل تيك توك داخل السوق الأوروبية، مما قد يضع سابقة للمنصات الأخرى.

من جانبها، نفت تيك توك بشدة هذه المزاعم. وقد صرحت الشركة علناً عن نيتها "استخدام أي وسيلة متاحة" للطعن في النتائج، واصفة استنتاجات المفوضية الأولية بأنها "خاطئة بشكل قاطع ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق". في بيان لصحيفة نيويورك تايمز، أكدت تيك توك التزامها بسلامة المستخدم وجهودها المستمرة للامتثال للوائح الأوروبية. وهذا يمهد الطريق لمعركة قانونية وفنية قد تطول بين عملاق التكنولوجيا والمنظمين في الاتحاد الأوروبي.

يعد هذا التطور الأخير جزءاً من تحقيق أوسع نطاقاً أطلقه الاتحاد الأوروبي ضد تيك توك في فبراير 2024. وقد واجهت المنصة بالفعل تدقيقاً ونتائج أولية بالخطأ فيما يتعلق بممارسات مشاركة البيانات وشفافية الإعلانات، مما يشير إلى فحص تنظيمي شامل عبر جوانب متعددة من عملياتها. إذا ثبتت إدانة تيك توك في النهاية بانتهاك قانون الخدمات الرقمية، فإنها تواجه عقوبة مالية كبيرة: غرامة تصل إلى ستة بالمائة من حجم مبيعاتها السنوية في جميع أنحاء العالم. ونظراً لإيرادات تيك توك العالمية الضخمة، يمكن أن تصل هذه الغرامة إلى مليارات اليورو، لتكون رادعاً قوياً وإشارة واضحة لشركات التكنولوجيا الأخرى العاملة داخل الاتحاد الأوروبي.

تعكس إجراءات الاتحاد الأوروبي ضد تيك توك قلقاً عالمياً متزايداً بشأن التأثير النفسي لوسائل التواصل الاجتماعي والحاجة إلى مزيد من المساءلة من المنصات. يمكن أن تؤثر هذه القضية بشكل كبير على تصميم المنتجات الرقمية في المستقبل، مما يدفع الشركات إلى إعطاء الأولوية لرفاهية المستخدم على زيادة مقاييس التفاعل، وبالتالي إعادة تشكيل المشهد الرقمي لملايين المستخدمين في جميع أنحاء العالم.

الكلمات الدلالية: # تيك توك # الاتحاد الأوروبي # قانون الخدمات الرقمية # DSA # تصميم إدماني # تمرير لا نهائي # خوارزميات # سلامة المستخدم # صحة نفسية # المفوضية الأوروبية # تنظيم المحتوى # وسائل التواصل الاجتماعي # خصوصية البيانات