(أستانا - إخباري):
حذرت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) من المخاطر المتزايدة لانتشار الطائرات المسيرة وسهولة استخدامها في عمليات تخريبية، مؤكدة أن هذه التحديات تشكل تهديداً خطيراً للفضاء الجوي العالمي. وأكد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام للمنظمة، أن سهولة وصول العناصر التخريبية إلى هذه التقنيات الحديثة واستيعابها السريع لتشغيلها يجعل المجال الجوي، الذي كان آمناً بالأمس، يتحول إلى منطقة خطر بين عشية وضحاها.
جاء تحذير سالازار خلال فعاليات "أسبوع سلامة الطيران" الذي تنظمه المنظمة لأول مرة في العاصمة الكازاخستانية أستانا. شدد الأمين العام على ضرورة تجاوز الدول لمجرد كبح التهديدات، والانتقال إلى مرحلة التنبؤ بها ومنعها. وقال: "تتكيف العناصر الخبيثة بسرعة فائقة، وتتعلم وتبتكر، وتتبنى التقنيات الجديدة بوتيرة تفوق سرعة التشريعات والتنظيمات القانونية".
اقرأ أيضاً
- طهران تمدد المفاوضات مع واشنطن.. استراتيجية إيرانية لعرقلة ترامب قبل الانتخابات
- باريس تفرض حظر تجول وتمنع التجمعات تحسباً لاحتجاجات جديدة
- وزير التموين يستعرض تطوير منظومة الدعم وتعزيز الرقابة الرقمية على الأسواق
- أمطار مرسيليا الغزيرة تغرق الشوارع وتضع سبعة أقاليم فرنسية تحت الإنذار
- صورة جنازة النميري تجتاح فيسبوك وتُحيي جدل الماضي في السودان
أوضح سالازار أن الطائرات بدون طيار باتت متاحة على نطاق واسع، وأن التحول الرقمي يربط جميع مفاصل العمليات ببعضها، ما يعني أن أي ثغرة أمنية فردية قد تهدد النظام بأكمله. وأشار إلى أن تعقيد سلاسل الإمداد يتزايد يوماً بعد يوم، ما يجعل الأجواء الآمنة تتحول إلى منطقة خطر في لحظة. كما نبه إلى أن الاكتفاء بردود الفعل على التهديدات أو الحوادث القائمة يجعل الدول متأخرة دائماً بخطوة.
وتابع: "الأمر لا يتعلق بالهجمات الناجحة فحسب، بل إن مجرد المحاولة قد يتسبب في أزمات كبيرة". لفت إلى أن الإجراءات الطارئة، وتغيير مسارات الطيران، وتأخير الرحلات، تلحق الضرر بالمسافرين وتضرب قطاع الأعمال. وأكد أن التحرك المبكر لحماية الأمن وضمان قوة المنظومة أمر بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة الناس وضمان استمرارية حركة الطيران التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
ذكر الأمين العام أن هدف المنظمة للسنوات القادمة هو الانتقال من مجرد رد الفعل إلى التنبؤ بالتهديدات ومنعها استباقياً. من جانبه، أكد وزير النقل الكازاخستاني، نورلان ساورانبايف، أن بلاده تواصل توسيع مسارات الطيران، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي. يشارك في فعاليات منظمة الطيران المدني الدولي في أستانا ممثلون عن 62 دولة، بينهم قيادة الهيئة الروسية للإشراف على النقل (روسترانس نادزور).