الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 02:00 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يهدد بطرد جيروم باول من رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في حال فوزه

دونالد ترامب يؤكد عزمه على تغيير قيادة البنك المركزي إذا لم
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-04-16 02:28 8
ترامب يهدد بطرد جيروم باول من رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في حال فوزه

في تصريحات مثيرة للجدل تعكس موقفه المتشدد تجاه السياسة النقدية، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من منصبه إذا فاز في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولم يغادر باول طواعية في موعده. تأتي هذه التصريحات لتؤكد عزم ترامب على إعادة تشكيل قيادة البنك المركزي الأمريكي، وهو موقف ليس بجديد على شخصيته السياسية.

أعرب ترامب عن عدم رضاه عن أداء باول منذ فترة طويلة، واتهمه بتعريض الاقتصاد الأمريكي للخطر من خلال سياسات رفع أسعار الفائدة. خلال فترة رئاسته الأولى، شن ترامب هجمات متكررة على باول والاحتياطي الفيدرالي، معتبرًا أن سياساتهم تقوض نمو الاقتصاد الأمريكي وتصعب على إدارته تحقيق أهدافها الاقتصادية.

تُعد تصريحات ترامب الأخيرة بمثابة إنذار واضح لباول، الذي يتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2026 بعد إعادة تعيينه من قبل الرئيس جو بايدن. ومع ذلك، يتمتع رئيس الولايات المتحدة بسلطة قانونية محدودة على رئيس البنك المركزي. فرئيس الاحتياطي الفيدرالي لا يمكن عزله إلا 'لسبب' معين، وهو ما يتطلب عادة اتهامات بسوء سلوك أو مخالفات قانونية خطيرة، وليس مجرد خلاف حول السياسات الاقتصادية.

ويرى المحللون أن هذه التهديدات تعكس رغبة ترامب في تعيين شخصية تتوافق تمامًا مع رؤاه الاقتصادية، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار الفائدة والتضخم. غالبًا ما كان ترامب يدعو إلى خفض أسعار الفائدة للحفاظ على تحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما يتعارض أحيانًا مع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد السياسة النقدية بناءً على بيانات اقتصادية بحتة ومهمة الحفاظ على استقرار الأسعار والعمالة القصوى.

تثير هذه التهديدات قلقًا واسعًا بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو مبدأ أساسي لضمان مصداقية السياسة النقدية وحمايتها من التأثيرات السياسية قصيرة الأجل. إن أي محاولة لتقويض هذه الاستقلالية قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأسواق المالية والثقة في الاقتصاد الأمريكي، وقد تؤدي إلى تقلبات كبيرة وعدم يقين.

من المرجح أن تكون قضية قيادة الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته نقطة محورية في النقاش الاقتصادي خلال حملة ترامب الانتخابية. وفي حال عودته إلى البيت الأبيض، قد يواجه ترامب تحديات قانونية وسياسية كبيرة في محاولته لإقالة باول، مما قد يؤدي إلى معركة دستورية حول حدود السلطة الرئاسية وسلطة البنك المركزي.

يُذكر أن ترامب قد عيّن باول رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي في عام 2017، لكن العلاقة بينهما تدهورت سريعًا مع بدء البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة. وتعهد ترامب في تصريحات سابقة بأنه سيعين شخصًا 'مختلفًا تمامًا' إذا أتيحت له الفرصة، مؤكدًا على أن باول 'لم يؤدِّ أبدًا بشكل جيد' في التعامل مع التضخم وتوفير النمو الاقتصادي.

وفي سياق آخر، سبق لترامب أن اقترح عدة أسماء محتملة لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في حالة فوزه، لكنه لم يفصح عن اسم محدد في تصريحاته الأخيرة. تظل هذه القضية محط أنظار الاقتصاديين والسياسيين على حد سواء، نظرًا للتأثير الكبير الذي يمكن أن تحدثه على مستقبل السياسة النقدية الأمريكية والاقتصاد العالمي.

# دونالد ترامب، جيروم باول، الاحتياطي الفيدرالي، السياسة النقدية، الرئاسة الأمريكية، الانتخابات الأمريكية 2024، الاقتصاد الأمريكي، البنك المركزي، أسعار الفائدة، استقلالية البنك المركزي
اقرأ هذا الخبر