عاجل
إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية مفاجئة ونقله إلى المستشفى رينو تدخل الصناعات الدفاعية وتطور طائرات مسيرة للجيوش الأوروبية يوبي سوفت في مفترق طرق: إلغاء ألعاب كبرى وإعادة هيكلة جذرية لمستقبل غامض تأجيل ريميك Assassin’s Creed 4: Black Flag إلى 2027: أزمة يوبيسوفت تتفاقم وسط التكهنات مواصفات زيكر X7 2026: الجيل الجديد يضع معايير جديدة في عالم الـ SUV الكهربائية الفاخرة

اضطرابات الساعة البيولوجية تزيد خطر الإصابة بالخرف.. دراسة حديثة تكشف الارتباط

06 Jan, 2026 93 المحرر: مريم ياسر
المصدر: مباشر
اضطرابات الساعة البيولوجية تزيد خطر الإصابة بالخرف.. دراسة حديثة تكشف الارتباط

السعودية - وكالة أنباء إخباري

دراسة حديثة تكشف عن علاقة مقلقة بين اضطرابات الساعة البيولوجية والخرف

كشفت دراسة علمية حديثة، نشرت نتائجها في مجلة "علم الأعصاب" المرموقة، عن وجود ارتباط وثيق بين ضعف وعدم انتظام الساعة البيولوجية للجسم وزيادة خطر الإصابة بمرض الخرف، لا سيما بين كبار السن. وأوضحت الدراسة، التي نقل تفاصيلها موقع "Medical xpress"، أن الأشخاص الذين تتسم مستويات نشاطهم البيولوجي بالذروة في أوقات متأخرة من اليوم، بدلاً من الصباح الباكر، يواجهون أيضاً خطراً متزايداً للإصابة بهذا المرض التنكسي العصبي. وتؤكد الورقة البحثية على أن هذه العوامل لا تُعد سبباً مباشراً للخرف، بل هي مؤشرات مقلقة تظهر وجود ارتباط بينها وبين تطور المرض.

فهم الساعة البيولوجية ودورها الحيوي

تُعرف الساعة البيولوجية اليومية، أو الإيقاع اليومي، بأنها المنظم الرئيسي لدورة النوم والاستيقاظ لدى الإنسان، والتي تمتد على مدار 24 ساعة. لكن دورها لا يتوقف عند هذا الحد، فهي تتحكم أيضاً في العديد من العمليات الحيوية الأساسية الأخرى، مثل إفراز الهرمونات، وتنظيم عملية الهضم، والحفاظ على درجة حرارة الجسم. ويقع مقر هذه الساعة الدقيقة في الدماغ، ويتأثر نشاطها بشكل كبير بالتعرض للضوء. في الحالة المثالية، عندما يتمتع الفرد بإيقاع بيولوجي قوي، تتناغم ساعته الداخلية بشكل مثالي مع دورة النهار والليل، مما يضمن إرسال إشارات واضحة ومنتظمة لوظائف الجسم. ويميل الأشخاص ذوو الإيقاع البيولوجي القوي إلى الالتزام بأوقات نومهم ونشاطهم المعتادة، حتى في ظل التغيرات الموسمية أو التعديلات الطارئة على جداولهم اليومية.

عندما تتعثر الساعة.. زيادة احتمالية الإصابة بالخرف

في المقابل، يصبح الأشخاص ذوو الإيقاع البيولوجي الأضعف أكثر عرضة للتأثر بتقلبات الضوء والجدول الزمني. هذا الضعف في الساعة الداخلية للجسم يؤدي إلى عدم استقرار في أنماط النوم والنشاط، حيث قد تتغير هذه الأنماط بشكل ملحوظ مع تغير الفصول أو مع أي تعديل في الروتين اليومي. وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن هذه التغيرات والاضطرابات في الإيقاعات اليومية تتسارع مع التقدم في العمر، وتُعتبر عاملاً محتملاً للخطر للإصابة بأمراض تنكسية عصبية خطيرة مثل الخرف. وأوضحت مؤلفة الدراسة، ويندي وانج، أن البحث ركز على قياس أنماط الراحة والنشاط، حيث تبين أن الأفراد الذين لديهم إيقاعات أضعف، وكذلك أولئك الذين تصل ذروة نشاطهم إلى وقت متأخر من اليوم، هم الأكثر عرضة للإصابة بالخرف.

منهجية الدراسة ونتائجها الدقيقة

شملت الدراسة 2183 مشاركًا، بلغ متوسط أعمارهم 79 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بالخرف عند بدء البحث. وارتدى المشاركون أجهزة مراقبة صغيرة لقياس معدل ضربات القلب، والتي تم تثبيتها على الصدر لمدة 12 يومًا في المتوسط. وباستخدام البيانات المستقاة من هذه الأجهزة، تمكن الباحثون من تتبع قوة وأنماط الإيقاعات البيولوجية اليومية للمشاركين. وبعد ذلك، تمت متابعة هؤلاء المشاركين لمدة ثلاث سنوات في المتوسط، وخلال هذه الفترة، تم تشخيص 176 شخصًا بالإصابة بالخرف.

لتقييم قوة الإيقاع اليومي، قام الباحثون بتحليل بيانات مراقبة القلب، مع التركيز على قياس "السعة النسبية"، وهي مقياس للفرق بين فترات النشاط البدني الأكثر نشاطًا وفترات الراحة أو النشاط الأقل. وتُعد السعة النسبية العالية مؤشراً على قوة الإيقاع اليومي. وقام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، وقارنوا بين المجموعة ذات الإيقاع القوي والمجموعة ذات الإيقاع الضعيف.

كانت النتائج لافتة؛ حيث أصيب 31 شخصًا من أصل 728 في المجموعة ذات المستوى المرتفع (الإيقاع القوي) بالخرف، مقارنة بـ 106 أشخاص من أصل 727 في المجموعة ذات المستوى المنخفض (الإيقاع الضعيف). وبعد إجراء التعديلات اللازمة لعوامل مثل العمر، وضغط الدم، وأمراض القلب، توصل الباحثون إلى أن الأفراد في المجموعة ذات الإيقاع المنخفض والأضعف واجهوا خطرًا يزيد بمقدار 2.5 مرة للإصابة بالخرف مقارنة بمن لديهم إيقاع أقوى. بل إن خطر الإصابة بالخرف زاد بنسبة 54٪ مع كل انخفاض في الانحراف المعياري للسعة النسبية.

ذروة النشاط المتأخرة.. علامة تحذير إضافية

لم تقتصر النتائج على قوة الإيقاع فقط، بل امتدت لتشمل توقيت ذروة النشاط. فقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين شهدوا ذروة نشاطهم في وقت متأخر من بعد الظهر، تحديدًا في الساعة 2:15 مساءً أو بعد ذلك، مقارنة بمن شهدوا ذروة نشاطهم في وقت أبكر (بين الساعة 1:11 مساءً و 2:14 مساءً)، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 45٪. وأصيب 7٪ فقط من المشاركين في المجموعة المبكرة بالخرف، مقابل 10٪ في المجموعة المتأخرة.

ويُفسر وجود ذروة متأخرة للنشاط بأنها قد تشير إلى وجود فجوة بين الساعة البيولوجية للجسم والإشارات البيئية، مثل أوقات العمل المتأخرة أو التعرض للضوء الصناعي في الليل. وقد تؤدي هذه الاضطرابات في الإيقاعات اليومية إلى خلل في عمليات الجسم الحيوية، مثل زيادة الالتهاب، أو تعطيل أنماط النوم الصحية. هذه التغيرات بدورها قد تعيق إزالة لويحات الأميلويد، وهي بروتينات تتراكم في الدماغ وتُعد علامة مميزة للخرف، أو تساهم في تكوينها.

وتُقدم هذه الدراسة دليلاً قوياً على أهمية الحفاظ على إيقاع بيولوجي صحي ومنتظم، خاصة مع التقدم في العمر، كاستراتيجية وقائية محتملة لتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مثل الخرف. وتشير الأبحاث المستقبلية إلى ضرورة استكشاف سبل تحسين الإيقاعات اليومية كتدخل علاجي أو وقائي. لم تذكر الدراسة أسماء مسؤولين محددين، ولكنها تستند إلى أبحاث علمية منشورة في دوريات علمية مرموقة.

لمزيد من المعلومات الصحية والنصائح، ندعوكم لزيارة بوابة إخباري.

# الساعة البيولوجية، الخرف، اضطرابات النوم، الإيقاع اليومي، كبار السن، علم الأعصاب

مشاركة