Ekhbary
Monday, 02 February 2026
Breaking

اكتشاف بيولوجي يفتح الباب لإنقاذ الأجنة من الإملاص

باحثون يكشفون آلية شيخوخة المشيمة المبكرة كسبب رئيسي لوفاة ا

اكتشاف بيولوجي يفتح الباب لإنقاذ الأجنة من الإملاص
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
79
في تطور علمي واعد، كشف باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية عن آلية بيولوجية جديدة يمكن أن تفسر العديد من حالات الإملاص، وهي وفاة الجنين بعد الأسبوع العشرين من الحمل أو ولادة جنين ميت. وتشير الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأمريكية لأمراض النساء والتوليد، إلى أن المشيمة، التي تُعد شريان الحياة بين الأم والطفل، قد تشيخ بسرعة غير طبيعية أثناء الحمل. هذه الشيخوخة المبكرة تؤثر سلبًا على قدرة المشيمة على تغذية الجنين، مما يزيد بشكل كبير من خطر فقدان الحمل. وقد لاحظ فريق البحث تراكمًا لجزيئات الحمض النووي الريبي الدائري (circRNA) في المشيمة، وهي جزيئات ترتبط عادةً بالأنسجة المتقدمة في السن. لكن في حالات الإملاص، تتراكم هذه الجزيئات في وقت مبكر جدًا. وتتفاعل هذه الجزيئات مع الحمض النووي، مسببة كسورًا فيه وتحفيزًا لشيخوخة الخلايا. هذه الظاهرة تؤدي إلى تقليل قدرة المشيمة على دعم نمو الجنين بشكل صحي. وأوضحت الدكتورة أنيا آرثرز، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "تظهر النتائج أن المشيمة في حالات الإملاص تبدو أكبر بيولوجيًا بكثير مما ينبغي لعمر الحمل. لقد رأينا علامات واضحة على شيخوخة المشيمة قبل الأوان، بما في ذلك تلف الحمض النووي وتدهور بنية الخلايا، إلى جانب ارتفاع مستويات الحمض النووي الريبي الدائري." وأشارت الدكتورة آرثرز إلى أن تقليل مستويات أحد هذه الجزيئات في خلايا المشيمة أدى إلى إبطاء الضرر وتأخير عملية الشيخوخة، مما يؤكد دورها الفعال في هذه العملية. والأهم من ذلك، أن هذه الجزيئات يمكن قياسها في دم الأم في وقت مبكر من الحمل (15-16 أسبوعًا)، مما يفتح الباب أمام فحص دم بسيط للكشف عن حالات الحمل المعرضة لخطر الإملاص قبل أشهر من ظهور أي أعراض تحذيرية. وقد حددت الدراسة أيضًا باستخدام التحليل الجينومي، الحمض النووي المرتبط بخطر ولادة الجنين ميت، بما في ذلك الجينات التي تؤثر على نمو الجنين ووظيفة المشيمة وفقدان الحمل. وتشير النتائج إلى أن الجينات الموروثة قد تتفاعل مع شيخوخة المشيمة المبكرة لزيادة خطر الإملاص. وبالجمع بين المؤشرات الجزيئية والمعلومات الجينية، يمكن تطوير أدوات دقيقة لتحديد حالات الحمل عالية الخطورة والتدخل المبكر. وتتجاوز أهمية هذه النتائج مجرد الإملاص، حيث ترتبط الحموض النووية الريبية الدائرية بالشيخوخة في أنسجة أخرى وأمراض مثل الزهايمر، مما يفتح آفاقًا لفهم أوسع لتأثير الشيخوخة على الصحة. يعمل فريق البحث حاليًا على التحقق من صحة هذه النتائج على نطاق أوسع وتطوير أدوات فحص عملية، بهدف التنبؤ بالإملاص والوقاية منه، ومنح الأطفال أفضل فرصة للحياة.

الكلمات الدلالية: # الإملاص، وفاة الجنين، ولادة جنين ميت، شيخوخة المشيمة، الحمض النووي الريبي الدائري، جامعة فليندرز، الكشف المبكر، الوقاية من الإملاص، صحة الأم والجنين، الحمل عالي الخطورة