إخباري
الخميس ٢ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ١٧ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة مجدداً وسط مخاوف تضخمية متصاعدة

البنك المركزي يرفع سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، مع

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة مجدداً وسط مخاوف تضخمية متصاعدة
رهف الخولي
2026-03-17 11:38
1

الاحتياطي الأسترالي يشدد سياسته النقدية

في خطوة تعكس قلقه المتزايد بشأن الضغوط التضخمية، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.1%، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر. جاء هذا القرار، الذي يعد الثاني على التوالي، في ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، ليضع حداً لموجة خفض أسعار الفائدة التي شهدتها البلاد العام الماضي.

انقسام في مجلس الإدارة وتأثيرات جيوسياسية

لم يخلُ القرار من جدل، حيث صوت خمسة أعضاء من مجلس إدارة البنك لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت، مما يشير إلى حالة من عدم اليقين بين صناع السياسة حول المسار المستقبلي للتشديد النقدي. وتأتي هذه الخطوة في وقت حاسم للبنوك المركزية الكبرى، مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. وعلى النقيض من الاحتياطي الأسترالي، يُتوقع على نطاق واسع أن تُبقي البنوك المركزية الأخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

مخاوف التضخم تتصاعد

أشار مجلس إدارة البنك في بيانه إلى أن "ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير"، وأن "الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم". وخلص المجلس إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف (2-3%) لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم. وقد توقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75% لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه "مهم"، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف ونشاط سوق العمل القوي.

تأثيرات على الأسواق المالية

نتيجة لتقارب التوقعات، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.706 دولار أميركي، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509%. كما قلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30%. ويعكس الانقسام في التصويت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، وما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

سياق أوسع للسياسة النقدية الأسترالية

اتبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، معطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35% في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6%. إلا أن هذا النهج أدى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، مما أجبر البنك على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. وقد بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8% في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4%. وظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1%، ونما الاقتصاد بنسبة 2.6% مقارنة بالعام السابق في الربع الأخير من العام.

نظرة على الأسواق العالمية

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع. وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد. وشهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

الكلمات الدلالية: # بنك الاحتياطي الأسترالي # رفع الفائدة # التضخم # أسعار النفط # الشرق الأوسط # السياسة النقدية # أسعار الفائدة