(الصين - إخباري):
شهد الاقتصاد الصيني تسارعاً ملحوظاً في نموه خلال الربع الثالث من العام الجاري، مسجلاً 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعوماً بقوة الصادرات. هذا الأداء، الذي فاق التوقعات، يقرب بكين من تحقيق هدفها السنوي للنمو الاقتصادي الذي يتراوح بين 4.5% و5%.
يأتي هذا التسارع بعد نمو بلغ 4.3% في الربع الثاني، والذي كان الأبطأ منذ أكثر من ثلاث سنوات. ورغم الأرقام الإيجابية، حذر خبراء من ضعف الطلب المحلي الذي أثرت عليه سنوات من التباطؤ في سوق العقارات. وقد أشار ماو شنغ يونغ، نائب رئيس المكتب الوطني للإحصاء في الصين، إلى أن البيئة الدولية معقدة ومتقلبة، وأن مشكلة عدم كفاية الطلب المحلي لا تزال بارزة.
اقرأ أيضاً
- نتنياهو يهاجم أردوغان: تطمحون لإعادة الخلافة العثمانية في القدس
- مئوية مورينيو الثانية في "البرنابيو": أرقام لافتة وملفات تنتظر الحسم
- هجمات سيبرانية تُصيب ثلاجات فرنسا وتُعطّل سلاسل الإمداد في هولندا
- ازدهار التجارة البحرية: موانئ العقبة تشهد زيادة 14.3% في مناولة البضائع خلال 9 أشهر
- بن غفير يوظف الذكاء الاصطناعي للترويج لتهجير أهالي غزة
في المقابل، شكلت الصادرات الصينية نقطة مضيئة، حيث سجلت البلاد فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 938 مليار دولار بين يناير وسبتمبر. وتتجه الصين لتجاوز فائضها التجاري العالمي البالغ 1.2 تريليون دولار المسجل العام الماضي، مدفوعة بصادرات التكنولوجيا الفائقة مثل أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والهجينة.
ومع ذلك، يرى محللون أن نموذج النمو المعتمد على الصادرات الكثيفة والتكنولوجيا قد أظهر قدرة محدودة على خلق فرص العمل، بينما تثير المخاوف بشأن التفاوتات المتزايدة بين الصناعات والمناطق. كما يواجه الاقتصاد الصيني ضغوطاً من شركائه التجاريين الذين يسعون لخفض العجز التجاري، مثل الاتحاد الأوروبي الذي يسجل عجزاً يومياً يتجاوز 1.1 مليار دولار مع الصين. وتبقى التحديات المتعلقة بالحواجز التجارية العالمية وضرورة معالجة الاختلالات الداخلية قائمة.