إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

فنلندا تعزز دفاعاتها: رفع سن الاحتياط العسكري استعداداً لمواجهة التهديدات

فنلندا تعزز دفاعاتها: رفع سن الاحتياط العسكري استعداداً لمواجهة التهديدات
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
95

فنلندا - وكالة أنباء إخباري

فنلندا تعزز استعداداتها الدفاعية: قرار استراتيجي لرفع سن الاحتياط العسكري

في خطوة استراتيجية تعكس التطورات الأمنية المتسارعة في شمال أوروبا، أعلنت السلطات الفنلندية عن قرار هام يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد بشكل كبير. ابتداءً من عام 2026، سترفع فنلندا السنّ القصوى لعناصر الاحتياط العسكري من 60 عاماً إلى 65 عاماً، في إجراء يهدف إلى توسيع نطاق القوة الاحتياطية المتاحة للدفاع عن البلاد.

ويأتي هذا القرار في سياق استجابة مدروسة للبيئة الأمنية المتوترة التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل التهديدات المتصاعدة. ويتوقع أن يساهم رفع الحد الأقصى لعمر جنود الاحتياط في إضافة ما يقدر بنحو 125 ألف عنصر احتياط جديد إلى صفوف الجيش الفنلندي على مدى السنوات الخمس المقبلة. وبذلك، تطمح فنلندا إلى بلوغ العدد الإجمالي لقوات الاحتياط إلى مليون عنصر بحلول عام 2031، مقارنة بحوالي 900 ألف عنصر حالياً، مما يمثل زيادة نوعية وحجمية غير مسبوقة في تاريخ قوات الاحتياط الفنلندية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل هي جزء لا يتجزأ من حزمة واسعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الجاهزية العسكرية الشاملة. وشدد هاكانن على التزام فنلندا الراسخ بأمنها الوطني، مؤكداً أن البلاد تتولى مسؤولية حماية سيادتها بنفسها في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة. تأتي هذه الإجراءات في وقت حساس، حيث تتشارك فنلندا مع روسيا أطول حدود برية في أوروبا، والتي تمتد على مسافة تزيد عن 1340 كيلومتراً. هذا الموقع الجغرافي الحساس يفرض على فنلندا مستوى عالياً من المراقبة واليقظة والاستعداد الدائم لأي تهديد محتمل.

يُذكر أن هذا القرار يأتي بعد تحول استراتيجي كبير في السياسة الدفاعية لفنلندا، حيث أنهت البلاد عقوداً من الحياد العسكري بانضمامها رسمياً إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أبريل 2023. جاء هذا الانضمام في أعقاب فترة وجيزة من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مما جعل تعزيز القدرات الدفاعية وتوسيع القاعدة العسكرية أولوية استراتيجية ملحة للهلسنكي. وبالتالي، فإن رفع سن الاحتياط لا يعزز فقط من استعداد فنلندا العسكري، بل يضمن لها أيضاً امتلاك أكبر قوة احتياطية في تاريخها، استعداداً لمواجهة أي تحديات قد تطرأ في منطقة شمال أوروبا.

هذه الخطوات الاستراتيجية تؤكد على رؤية فنلندا المستقبلية والتزامها بالحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل بيئة عالمية متقلبة. إن توسيع قاعدة الاحتياط وزيادة القدرات الدفاعية يعكس مدى جدية فنلندا في حماية أراضيها وشعبها، ويضعها في موقع قوي لمواجهة أية مستجدات أمنية.

لمزيد من الأخبار والتحليلات حول القضايا الإقليمية والدولية، تفضلوا بزيارة بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # فنلندا، دفاع، احتياط عسكري، تهديد روسيا، الناتو، أمن