(الجزائر - إخباري):
شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تصعيدًا جديدًا بعد أن وجهت الجزائر اتهامات خطيرة وغير مسبوقة إلى باريس، تتعلق بالضلوع في "حملات استقطاب" تهدف إلى المساس باستقرار البلاد. جاء هذا التطور إثر بث التلفزيون العمومي الجزائري وثائقيًا من إنتاج وزارة الدفاع، كشف عن نتائج تحقيقات أجراها "جهاز أمن الجيش" بخصوص الحرائق المدمرة التي اجتاحت شرق البلاد صيف هذا العام.
يتهم الوثائقي بشكل مباشر اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص، المقيم في فرنسا بصفة لاجئ سياسي، بالوقوف وراء إشعال تلك الحرائق عبر شابين تم تجنيدهما لهذا الغرض مقابل إغراءات مالية. وأظهر الوثائقي، الذي حمل عنوان "كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة"، شهادات الشابين اللذين أكدا تواصلهما مع بوخرص، ثم مع مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية الفرنسية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يعلق عقوبات على روسيا ويشعل فتيل التوتر مع زيلينسكي
- استئناف البحث عن طائرة أميليا إيرهارت المفقودة في المحيط الهادئ بعد تحسن الأحوال الجوية
- مستوطنون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين بالضفة الغربية المحتلة وسط إدانات دولية
- وفاة بريسلي جربر ابن سيندي كروفورد عن 27 عاماً وتحقيقات مستمرة
- هجمات دامية تستهدف منشآت نفطية في سانت بطرسبرغ الروسية
أحد الشابين كشف أن المسؤول الفرنسي عرض عليه تأسيس حزب ذي توجه شيوعي في الجزائر، ووعده بدعم مالي وتسهيلات كبيرة، بما في ذلك تمويل مسكن وسيارة فاخرة، مؤكدًا له "حياة رغيدة". كما طُلب منه حشد المتعاطفين مع اليوتيوبر المعارض، في خطوة يُفهم منها أنها تستهدف ضرب استقرار البلاد. هذه التصريحات تمثل اتهامات رسمية جديدة لفرنسا بتوظيف عملاء لزعزعة الأمن، وتأتي في ظل توتر مستمر بين البلدين.
تُعد هذه المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الجزائرية هيئة فرنسية بعينها، وهي وزارة الداخلية، بـ"توظيف" اليوتيوبر لزعزعة الاستقرار وتحمله مسؤولية مباشرة عن حرائق الصيف. ويواجه الشابان عقوبة الإعدام بعد تعديلات قانون العقوبات، بينما يُعتبر بوخرص معنيًا بتهمة التحريض على إضرام النار، مما يزيد من تعقيد العلاقات الثنائية.