الخرطوم - وكالة أنباء إخباري
شهد السودان تضاعفاً حاداً في معدلات الفقر منذ اندلاع الحرب، لتبلغ نحو 70% من السكان، مقارنة بـ 38% قبل النزاع الذي يقترب من إتمام عامه الرابع. هذا التدهور الكارثي، الذي أفاد به الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لوكا ريندا، لوكالة فرانس برس، يدفع البلاد نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
تدهور اقتصادي غير مسبوق
أشار ريندا إلى أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين يومياً، وأن معدلات الفقر في مناطق النزاع مثل دارفور وكردفان تصل إلى 75%. ووفقاً لتقرير حديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تراجع متوسط الدخل في السودان إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 1992، وتجاوزت معدلات الفقر المدقع ما كانت عليه في ثمانينات القرن الماضي. وقال ريندا: "نحن نشهد تآكلاً ممنهجاً لمستقبل بلد بكامله".
اقرأ أيضاً
- المحكمة العليا الأمريكية تؤيد احتساب بطاقات الاقتراع البريدية بعد يوم الانتخابات
- بورصة نيويورك وناسداك تقرعان جرس الافتتاح من المكتب البيضاوي لأول مرة
- رضيع بعمر 18 يوماً ينجو من زلزالي فنزويلا بعد 32 ساعة تحت الأنقاض
- المحكمة العليا ترفض مسعى ترامب لإقالة محافظ الاحتياطي الفيدرالي
- المحكمة العليا ترفض استئناف ترامب: 5 ملايين دولار لكارول
خسائر فادحة وتوقعات قاتمة
تقدر خسائر السودان في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6.4 مليارات دولار في عام 2023 وحده، مع دخول نحو 7 ملايين شخص إضافي في دائرة الفقر المدقع. وتوقفت أكثر من 80% من المصانع، بينما تُوجَّه الموارد نحو المجهود الحربي. ويُحذر التقرير من أن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد إلى مستويات تعود إلى ستينيات القرن الماضي، وقد يضيف 34 مليون شخص إلى دائرة الفقر بحلول عام 2030.
أزمة إنسانية متفاقمة وجهود دولية
أسفرت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، ودفع مناطق نحو الجوع. وفي ظل غياب مؤشرات للتهدئة وتصاعد القتال، من المقرر أن يجتمع المانحون في برلين في مؤتمر دولي يوم الأربعاء، بهدف إحياء محادثات السلام المتعثرة وحشد المساعدات. وفي سياق متصل، أظهر تقرير لمنظمات غير حكومية أن ملايين السودانيين يعيشون على وجبة واحدة يومياً، ويلجأون إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.