الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الكونغرس يتوارى عن الأنظار في أزمة إيران
شهدت الساحة السياسية الأمريكية الأسبوع الماضي تحولات دراماتيكية في الموقف تجاه إيران، حيث تنقل الرئيس دونالد ترامب بين التهديدات الصريحة بـ "محو الحضارة الإيرانية" وإعلانات وقف إطلاق النار. وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة، سلط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الضوء على حالة من الغياب شبه التام للكونغرس وتكتم لافت من قبل قادة الحزب الجمهوري. اعتبر التقرير هذا المشهد دليلاً على تهميش السلطة التشريعية في قضايا الحرب والسلم.
انشغال جمهوري بقضايا هامشية
يبرز هذا الانكفاء من خلال سلوك قادة الحزب الجمهوري. فبينما كان الرئيس ترامب يتخذ قرارات مصيرية، انشغل رئيس مجلس النواب مايك جونسون بالتدوين عن قضايا الرياضيين المتحولين جنسياً، في حين ركز رئيس لجنة القوات المسلحة السناتور روجر ويكر على الترويج لحسابات استثمارية للأطفال. هذا الانشغال بقضايا تبدو هامشية مقارنة بخطورة الأزمة الإيرانية، أثار استغراب المراقبين.
اقرأ أيضاً
- أسود الرافدين يرفعون سقف الطموحات.. والعراق يستهل مشواره في خليجي 27 بمواجهة عُمان
- ارتفاع قياسي لقروض بريطانيا يفاقم التحديات المالية للحكومة
- سوريا تستعيد نبض الصحة العامة: إطلاق النشرة الوبائية بعد 15 عاماً من الانقطاع
- انسحاب دبلوماسي مزدوج يهز الجمعية العامة للأمم المتحدة احتجاجاً على خطابي أردوغان وترامب
- قمة نيويورك: 8 دول إسلامية تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان ورفع المعاناة عن غزة
تجنب النقاش الحزبي وتداعيات الانتخابات
يرى تقرير نيويورك تايمز أن هذا الصمت القيادي ساعد الجمهوريين على تجنب الانخراط في نقاش حزبي داخلي فوضوي حول الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وبدلاً من ذلك، انقسمت آراء الجمهوريين حول نهج ترامب، حيث وصف السناتور جون كورنين نهج ترامب بأنه "بارع"، بينما طالب صقور الحزب مثل السناتور ليندسي غراهام بإخضاع أي اتفاق سلام للرقابة البرلمانية.
الديمقراطيون ينتقدون ويلمحون لتحرك ثنائي
على الجانب الآخر، وصف السناتور الديمقراطي تشاك شومر قرار خوض الحرب بأنه "واحد من أسوأ القرارات في تاريخ الولايات المتحدة". وأكد وجود إحباط مكتوم لدى بعض زملائه الجمهوريين، مما قد يسمح بتحرك ثنائي الحزبين لتقييد سلطات الرئيس في إعلان الحرب.
معارك ترامب الداخلية وسيطرته على الحزب
بالتوازي مع هذا المشهد، يتناول المحلل هنري أولسن في واشنطن بوست بعداً آخر لصراع القوة، حيث يواجه ترامب اختباراً لسيطرته على الحزب في ولاية إنديانا بمحاولته الإطاحة بمشرّعين عارضوا خططه. ويرى أولسن أن نتيجة هذه المعركة ستحدد مسار الولاية الثانية لترامب، وأن فشله قد يشجع المزيد من الجمهوريين على التباعد عنه، خاصة مع تراجع فرص الحزب في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب.
مأزق الجمهوريين المزدوج
تخلص الصحفيتان إلى أن الجمهوريين في واشنطن يواجهون مأزقاً مزدوجاً: فهم "غائبون" عن قرار الحرب مع إيران بسبب هيمنة الإدارة التنفيذية، و"حاضرون" في معارك داخلية قد تؤدي إلى تآكل نفوذ ترامب على الحزب إذا استمر في سياسة الإقصاء وتجاهل المؤسسات التشريعية.
أخبار ذات صلة
- روبيو يدعو الدبلوماسيين الأمريكيين لحشد الدعم الدولي لإضعاف إيران
- ضغوط أمريكية مكثفة: روبيو يحث الدبلوماسيين على إضعاف قدرات إيران ووكلاءها
- اتهامات متبادلة: كابول تزعم مقتل المئات بغارة باكستانية على مستشفى، وإسلام أباد تنفي وتؤكد استهداف "إرهابيين"
- ترامب يتوعد بـ'الاستيلاء' على كوبا الغارقة في الظلام تحت الحصار الأمريكي
- ترامب يهدد بـ"الاستيلاء" على كوبا وسط أزمة خانقة وحصار نفطي أمريكي