الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الكونغرس يتوارى عن الأنظار في أزمة إيران
شهدت الساحة السياسية الأمريكية الأسبوع الماضي تحولات دراماتيكية في الموقف تجاه إيران، حيث تنقل الرئيس دونالد ترامب بين التهديدات الصريحة بـ "محو الحضارة الإيرانية" وإعلانات وقف إطلاق النار. وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة، سلط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الضوء على حالة من الغياب شبه التام للكونغرس وتكتم لافت من قبل قادة الحزب الجمهوري. اعتبر التقرير هذا المشهد دليلاً على تهميش السلطة التشريعية في قضايا الحرب والسلم.
انشغال جمهوري بقضايا هامشية
يبرز هذا الانكفاء من خلال سلوك قادة الحزب الجمهوري. فبينما كان الرئيس ترامب يتخذ قرارات مصيرية، انشغل رئيس مجلس النواب مايك جونسون بالتدوين عن قضايا الرياضيين المتحولين جنسياً، في حين ركز رئيس لجنة القوات المسلحة السناتور روجر ويكر على الترويج لحسابات استثمارية للأطفال. هذا الانشغال بقضايا تبدو هامشية مقارنة بخطورة الأزمة الإيرانية، أثار استغراب المراقبين.
اقرأ أيضاً
تجنب النقاش الحزبي وتداعيات الانتخابات
يرى تقرير نيويورك تايمز أن هذا الصمت القيادي ساعد الجمهوريين على تجنب الانخراط في نقاش حزبي داخلي فوضوي حول الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وبدلاً من ذلك، انقسمت آراء الجمهوريين حول نهج ترامب، حيث وصف السناتور جون كورنين نهج ترامب بأنه "بارع"، بينما طالب صقور الحزب مثل السناتور ليندسي غراهام بإخضاع أي اتفاق سلام للرقابة البرلمانية.
الديمقراطيون ينتقدون ويلمحون لتحرك ثنائي
على الجانب الآخر، وصف السناتور الديمقراطي تشاك شومر قرار خوض الحرب بأنه "واحد من أسوأ القرارات في تاريخ الولايات المتحدة". وأكد وجود إحباط مكتوم لدى بعض زملائه الجمهوريين، مما قد يسمح بتحرك ثنائي الحزبين لتقييد سلطات الرئيس في إعلان الحرب.
معارك ترامب الداخلية وسيطرته على الحزب
بالتوازي مع هذا المشهد، يتناول المحلل هنري أولسن في واشنطن بوست بعداً آخر لصراع القوة، حيث يواجه ترامب اختباراً لسيطرته على الحزب في ولاية إنديانا بمحاولته الإطاحة بمشرّعين عارضوا خططه. ويرى أولسن أن نتيجة هذه المعركة ستحدد مسار الولاية الثانية لترامب، وأن فشله قد يشجع المزيد من الجمهوريين على التباعد عنه، خاصة مع تراجع فرص الحزب في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب.
مأزق الجمهوريين المزدوج
تخلص الصحفيتان إلى أن الجمهوريين في واشنطن يواجهون مأزقاً مزدوجاً: فهم "غائبون" عن قرار الحرب مع إيران بسبب هيمنة الإدارة التنفيذية، و"حاضرون" في معارك داخلية قد تؤدي إلى تآكل نفوذ ترامب على الحزب إذا استمر في سياسة الإقصاء وتجاهل المؤسسات التشريعية.
أخبار ذات صلة
- الأمين العام السابق للناتو يدافع عن الحلف: أمريكا أقوى وأكثر أمانًا مع حلفائها
- مسارات الطاقة العالمية: صراعات جيوسياسية وقرصنة تهدد شريان الاقتصاد العالمي
- تحليل حصري: كيف تتشابك حروب المسيرات الإيرانية والأوكرانية لترسم ملامح صراعات المستقبل؟
- بريطانيا: تحقيق مكافحة الإرهاب في حادثة طائرات مسيرة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن
- كوبا تتعهد بالرد الحاسم على أي هجوم أمريكي في ذكرى خليج الخنازير