(السودان - إخباري):
في تطور لافت قد يعيد تشكيل المشهد في حرب السودان، أشار الباحث في الشؤون الأفريقية، عبد الله فارس القزاز، إلى أن انشقاق نحو 200 مقاتل عن ميليشيا الدعم السريع في 31 أغسطس، بقيادة أبوبكر حمودة دحلوب، المسؤول الاستخباراتي في شمال كردفان، يمثل حدثًا يتجاوز قيمته العددية المباشرة. هذا الانسحاب من تشكيل يقوده مسؤول بارز، يوحي بأن الأزمة لم تعد مقتصرة على الوحدات القتالية، بل قد تمتد إلى دوائر جمع المعلومات وإدارة العمليات داخل قوات الدعم السريع.
وأوضح القزاز أن أهمية هذه الواقعة تتضاعف كونها تأتي في سياق انشقاقات متواصلة، مما يضع قيادة حميدتي أمام تحدٍ يتعلق بقدرته على الحفاظ على القيادات القادرة على تماسك وحداته. فخسارة مجموعة تحتفظ بتسليحها وهيكلها القيادي تعني فقدان قوة عسكرية ومعرفة ميدانية تنتقل إلى الخصم، الجيش السوداني، فضلاً عن إرسال إشارة لبقية المقاتلين بأن الانفصال أصبح خيارًا ممكنًا. ويرى الباحث أن الخطر الأكبر على حميدتي يكمن في تحول تفكير القيادات من السعي للنصر إلى البحث عن البقاء، وهو ما يصعب تعويضه.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يشارك في فعاليات افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026
- غطاسة كندية تتحدى الجليد بقفزة بهلوانية من قمة جبل جليدي
- تصاعد المواجهة: دفاعات سعودية تعترض 12 صاروخاً وعمليات يمنية مكثفة ضد الحوثيين
- الكرك تودّع شهداء كنيسة القديس جاورجيوس.. وعمان تتعهد باجتثاث التطرف
- الجزائر ترسل قوات إلى النيجر في سابقة عسكرية منذ عقود
وفي هذا السياق، فإن قدرة الجيش السوداني على استقبال المنشقين توفر بديلاً عمليًا، مما قد يشجع آخرين على اتخاذ قرار مماثل. ويختتم القزاز تحليله بالتأكيد على أنه إذا تطورت هذه المؤشرات إلى فقدان واسع للسيطرة، فإن مستقبل حميدتي سيصبح منفصلاً عن قدرة الدعم السريع على الاستمرار كقوة موحدة، مما يجرده من الأداة التي جعلته طرفًا فاعلاً في الصراع الدائر في السودان.
أخبار ذات صلة
- ترامب يلمّح للقاء الإيرانيين في نيويورك.. روبيو يؤكد انفتاح واشنطن رغم غياب الموعد
- مذكرات الأميرة ديانا: كتاب شقيقها يثير عاصفة ملكية ويكشف تفاصيل صادمة
- إضراب شامل عن الطعام في سجن رومية: مئات السجناء يحتجون على تعليق قانون العفو العام في لبنان
- إيران تنفي الرواية الأمريكية: المعارك مستمرة في مضيق هرمز
- المغرب يدخل مرحلة الصمت الانتخابي: 28 حزباً تتنافس على 395 مقعداً برلمانياً