(السودان - إخباري):
في تطور لافت قد يعيد تشكيل المشهد في حرب السودان، أشار الباحث في الشؤون الأفريقية، عبد الله فارس القزاز، إلى أن انشقاق نحو 200 مقاتل عن ميليشيا الدعم السريع في 31 أغسطس، بقيادة أبوبكر حمودة دحلوب، المسؤول الاستخباراتي في شمال كردفان، يمثل حدثًا يتجاوز قيمته العددية المباشرة. هذا الانسحاب من تشكيل يقوده مسؤول بارز، يوحي بأن الأزمة لم تعد مقتصرة على الوحدات القتالية، بل قد تمتد إلى دوائر جمع المعلومات وإدارة العمليات داخل قوات الدعم السريع.
وأوضح القزاز أن أهمية هذه الواقعة تتضاعف كونها تأتي في سياق انشقاقات متواصلة، مما يضع قيادة حميدتي أمام تحدٍ يتعلق بقدرته على الحفاظ على القيادات القادرة على تماسك وحداته. فخسارة مجموعة تحتفظ بتسليحها وهيكلها القيادي تعني فقدان قوة عسكرية ومعرفة ميدانية تنتقل إلى الخصم، الجيش السوداني، فضلاً عن إرسال إشارة لبقية المقاتلين بأن الانفصال أصبح خيارًا ممكنًا. ويرى الباحث أن الخطر الأكبر على حميدتي يكمن في تحول تفكير القيادات من السعي للنصر إلى البحث عن البقاء، وهو ما يصعب تعويضه.
اقرأ أيضاً
- يوفنتوس يتقدم في مفاوضات استعارة نيك فولتيماده من نيوكاسل يونايتد
- ألان إلياس ينضم لمانشستر سيتي: قصة صمود وموهبة برازيلية تتحدى المآسي
- إسرائيل تواجه انتكاسات استراتيجية متلاحقة في سوريا
- فرنسا تعزز دفاعات السويد الاستراتيجية بأربع فرقاطات متطورة في بحر البلطيق
- الدانمارك تستأنف علاقاتها الدبلوماسية: إعادة فتح سفارتها في دمشق بعد 14 عامًا
وفي هذا السياق، فإن قدرة الجيش السوداني على استقبال المنشقين توفر بديلاً عمليًا، مما قد يشجع آخرين على اتخاذ قرار مماثل. ويختتم القزاز تحليله بالتأكيد على أنه إذا تطورت هذه المؤشرات إلى فقدان واسع للسيطرة، فإن مستقبل حميدتي سيصبح منفصلاً عن قدرة الدعم السريع على الاستمرار كقوة موحدة، مما يجرده من الأداة التي جعلته طرفًا فاعلاً في الصراع الدائر في السودان.
أخبار ذات صلة
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- ١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربية
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة