لشبونة، البرتغال - وكالة أنباء إخباري
بنفيكا يفرض عقوبات على خمسة مشجعين بسبب سلوك عنصري خلال مواجهة ريال مدريد
اتخذ نادي سبورت لشبونة وبنفيكا، أحد أندية كرة القدم الأكثر احتراماً في البرتغال، إجراءات حاسمة ضد خمسة من مشجعيه، حيث علّق عضويتهم بعد تحقيق داخلي أكد تورطهم في سلوك “ذو طبيعة عنصرية” خلال مواجهة حديثة في دوري أبطال أوروبا ضد عملاق كرة القدم الإسباني ريال مدريد. تسلط الإجراءات التأديبية، التي قد تصل إلى حظر دائم، الضوء على التزام النادي الثابت بدعم قيم الاحترام والشمول في الرياضة.
وقعت الحوادث المعنية خلال مباراة الذهاب الفاصلة في دوري أبطال أوروبا، التي أقيمت في 17 فبراير، وهي المباراة التي استضاف فيها بنفيكا ريال مدريد في ملعبه الشهير “إستاديو دا لوز”. كشفت التقارير والتحقيقات اللاحقة عن مشاهدة العديد من مشجعي بنفيكا وهم يقومون “بإيماءات القردة” من المدرجات، وهي أفعال اعتبرت بالإجماع مسيئة وتمييزية. لم تنتهك هذه الإجراءات روح اللعب النظيف فحسب، بل ألقت بظلالها على مباراة أوروبية مهمة.
اقرأ أيضاً
- عودة الموجة شديدة الحرارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس
- أمريكا تشن "أكبر هجوم مالي" على إيران
- رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ بجميع المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مستجدات الأوضاع الإقليمية
أكد بيان بنفيكا الرسمي على الجدية التي ينظر بها النادي إلى مثل هذه التجاوزات. أعلن النادي: “أفاد بنفيكا أنه علّق عضوية خمسة أعضاء بعد بدء الإجراءات التأديبية التي أدت إلى تطبيق العقوبة القصوى المنصوص عليها في لوائح النادي، وهي الطرد.” تهدف هذه الاستجابة السريعة والحازمة إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن العنصرية والتمييز لا مكان لهما داخل عائلة بنفيكا أو مجتمع كرة القدم الأوسع. وكرر النادي موقفه، مؤكداً أنه “لا يتسامح مع أي شكل من أشكال التمييز أو العنصرية وسيواصل العمل بحزم عندما تقوض السلوكيات قيم النادي.”
توقفت المباراة نفسها بشكل ملحوظ لمدة عشر دقائق تقريباً عندما قام الحكم بتفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية. جاء هذا التوقف بعد ادعاء من نجم ريال مدريد البرازيلي، فينيسيوس جونيور، بأنه تعرض لإساءة عنصرية من قبل مهاجم بنفيكا الأرجنتيني، جيانلوكا بريستياني. أثار هذا الاتهام جدلاً محتدماً، حيث نفى بريستياني بشدة المزاعم. وبدوره، دعم بنفيكا لاعبه، زاعماً أنه أصبح هدفاً “لحملة تشويه سمعة.” أضاف هذا الوضع المعقد طبقة أخرى من الجدل إلى ليلة أوروبية متوترة بالفعل، لافتاً الانتباه إلى قضية العنصرية المتفشية في كرة القدم والتحديات في معالجتها.
نشأ جدل آخر عندما صدرت تعليقات تتعلق برقصة فينيسيوس جونيور الاحتفالية بالقرب من راية الركنية. تعرض مدرب بنفيكا في ذلك الوقت لانتقادات لاقتراحه بأن الاحتفال قد أثار مواجهة مع لاعبي بنفيكا، بمن فيهم بريستياني. هذا المنظور، الذي بدا وكأنه يحول اللوم نحو ضحية الإساءة المزعومة، لاقى إدانة واسعة وأثار نقاشات حول كيفية استجابة الأندية والمسؤولين لحوادث العنصرية. جادل الكثيرون بأن مثل هذه التعليقات تؤدي عن غير قصد إلى تطبيع أو تبرير السلوك العنصري من خلال التركيز على أفعال الضحية بدلاً من الجناة.
في الملعب، فاز ريال مدريد بنتيجة 1-0 في مباراة الذهاب، وتقدم في النهاية بنتيجة 3-1 في مجموع المباراتين بعد مباراة الإياب في ملعب سانتياغو برنابيو. سجل فينيسيوس جونيور، الشخصية المركزية في مزاعم الإساءة العنصرية، هدفين في كلتا المباراتين، مما أظهر مرونته وموهبته وسط البيئة العدائية. شهدت مباراة الإياب في البرنابيو حضور أكثر من 3000 مشجع لبنفيكا، والذين ورد أنهم استهجنوا فينيسيوس في كل مرة يلمس فيها الكرة تقريباً، وأطلقوا صيحات الاستهجان بشدة عندما تم الإعلان عن اسمه في التشكيلة الأساسية قبل المباراة. سلط هذا الاستقبال العدائي المستمر الضوء على القضايا العميقة التي غالباً ما تتجاوز الحوادث الفردية، مشيراً إلى مشكلة ثقافية أوسع داخل بعض قواعد الجماهير.
تعد الإجراءات التي اتخذها بنفيكا جزءاً من اتجاه متزايد بين أندية كرة القدم والهيئات الحاكمة لمكافحة العنصرية بشكل أكثر فعالية. في حين أن تصرفات الأندية الفردية حاسمة، فإن النظام البيئي الأوسع لكرة القدم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، يواصلان التعامل مع وضع بروتوكولات وعقوبات عالمية يمكن أن تردع مثل هذا السلوك حقاً. تعد الحادثة تذكيراً صارخاً بأنه على الرغم من الجهود المستمرة، تظل العنصرية تحدياً كبيراً في كرة القدم الاحترافية، وتتطلب يقظة مستمرة وتعليماً وإجراءات عقابية لحماية نزاهة الرياضة وحماية لاعبيها.
أخبار ذات صلة
- لجنة التجارة الفيدرالية تغير موقفها بشأن خصوصية الأطفال وتشجع تقنيات التحقق من العمر
- مبيعات الهواتف الذكية قد تشهد أكبر انخفاض على الإطلاق وسط نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)
- سامسونج تؤكد: ارتفاع أسعار جالاكسي S26 يعود جزئيًا لنقص الذاكرة وتكاليف المواد
- لجنة التجارة الفيدرالية تخفف قيود خصوصية الأطفال لبيانات التحقق من العمر، مما يثير جدلاً
- هل أنت 'عميلي' بما يكفي لعصر الذكاء الاصطناعي؟