إخباري
الخميس ٢ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ١٧ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

تدريب الدماغ يقلل خطر الخرف.. ودراسات تكشف تحديات وخيارات صحية معاصرة

تدريب الدماغ يقلل خطر الخرف.. ودراسات تكشف تحديات وخيارات صحية معاصرة
Saudi 365
2026-02-14 13:03
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تطور علمي يعد بمثابة بصيص أمل لملايين حول العالم، أشارت دراسة حديثة واسعة النطاق، امتدت على مدى عقدين من الزمن، إلى أن تدريب الدماغ الموجه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف. هذه النتائج، التي نشرت في مجلة «ألزهايمر والخرف: البحوث الانتقالية والتدخلات السريرية»، تُسلط الضوء على إمكانات التدخلات المعرفية في تأخير ظهور أمراض الدماغ التنكسية.

تدريب الدماغ: استراتيجية واعدة ضد الخرف

بدأت دراسة «التدريب المعرفي المتقدم لكبار السن المستقلين والنشطين» (ACTIVE) في أواخر التسعينيات، وشملت ما يقارب 3 آلاف مشارك من كبار السن، تراوحت أعمارهم بين 65 و94 عاماً. هدفت الدراسة إلى تقييم تأثير أنواع مختلفة من تدريب الدماغ على الوظائف المعرفية كالذاكرة، والاستدلال، وسرعة المعالجة. تم تقسيم المشاركين عشوائياً لتلقي 10 جلسات تدريبية مكثفة على مدار ستة أسابيع، مدة كل جلسة تتراوح بين 60 و75 دقيقة. كما تلقت مجموعة مختارة تدريباً معززاً بعد 11 و35 شهراً من الجلسة الأولية.

كشفت دراسة متابعة حديثة، امتدت لعقدين، عن نتائج مبهرة: المشاركون الذين تلقوا تدريباً على سرعة الإدراك، بالإضافة إلى جلسات متابعة، كانوا أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لتشخيص إصابتهم بالخرف خلال العقدين التاليين. وصف الباحث الرئيسي الدكتور مايكل مارسيسك، الأستاذ ورئيس قسم علم النفس السريري والصحي بجامعة فلوريدا، هذه النتائج بأنها «مدهشة للغاية»، مشيراً إلى أنها تُعد من أوائل النتائج التي تُثبت أن «أي تدخل، سواء كان تدريباً إدراكياً، أو ألعاباً ذهنية، أو تمارين رياضية، أو نظاماً غذائياً، أو أدوية، يمكن أن يقلل من معدل الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى».

وأضاف الدكتور مارسيسك، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن المشاركين الذين حققوا أفضل النتائج خضعوا لما يصل إلى 18 جلسة تدريبية على مدار ثلاث سنوات. كما أظهرت النتائج الأولية فوائد استمرت حتى 10 سنوات بعد التدريب، بما في ذلك انخفاض مستوى الإعاقة في أداء مهام الحياة اليومية وتقليل حوادث السيارات. وتؤكد هذه النتائج المستمرة على مدار 20 عاماً أن الانخراط في التدريب المعرفي لا يسبب أي ضرر، بل قد يحقق فائدة كبيرة.

بالنظر إلى هذه النتائج الواعدة، يخطط فريق البحث لإطلاق تجارب متابعة لاستكشاف كيفية دمج التدريب المعرفي مع عادات نمط الحياة الأخرى، مثل النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، والتحكم في ضغط الدم، لتعظيم الفوائد لكبار السن. وقد مولت هذه الدراسة من قبل المعهد الوطني للشيخوخة والمعهد الوطني لأبحاث التمريض.

وفي سياق متصل بتحدي الدماغ، أشار الدكتور دانيال أمين، الطبيب النفسي ومؤسس عيادات أمين، إلى أهمية التعلم المستمر وتحدي الدماغ. نصح بتخصيص 15 دقيقة يومياً لتعلم شيء جديد، سواء كان لغة أو آلة موسيقية أو مهارة جديدة، مؤكداً أن هذا يعد استراتيجية بالغة الأهمية للحد من آثار الشيخوخة. كما كشفت أبحاث أخرى عن إمكانية احتواء نبات الآلوفيرا على مركبات كيميائية تؤثر على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح آفاقاً جديدة لتأخير تقدم المرض.

المياه الغازية: بديل صحي أم خطر على الأسنان؟

بالانتقال إلى جانب آخر من جوانب الصحة اليومية، يلجأ كثيرون إلى استبدال المشروبات الغازية السكرية بالمياه الغازية، خاصة عند الوجبات. ولكن يبقى السؤال: هل هي خيار صحي بالفعل؟ أوضحت سالي كوزيمتشاك، اختصاصية تغذية مسجلة، أن المياه الغازية تتنوع في تركيبتها؛ فمياه الصودا تحتوي على معادن مضافة كالصوديوم، والمياه المعدنية على معادن طبيعية كالمغنيسيوم والكالسيوم، بينما تحتوي مياه التونيك على الكينين ومحليات. أما المياه الفوارة، فهي مياه مكربنة بنكهات مضافة، لكنها خالية من الصوديوم والمحليات.

تؤكد كوزيمتشاك أن المياه الغازية، بشكل عام، هي بالتأكيد أفضل من المشروبات الغازية السكرية التي تعد المصدر الأول للسكر المضاف. وخلص باحثون بريطانيون إلى أن المياه الغازية ترطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي، كونها ماءً نقيّاً بنسبة 100% مع إضافة الكربنة.

غير أن المشكلة تكمن في حموضة الماء الفوار، التي تتراوح بين 2.74 و3.34، وهي درجة قريبة من حموضة عصير البرتقال وأكثر حمضية من الماء العادي، مما قد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان. وينصح بتناول الماء الفوار مع الوجبات أو شرب الماء العادي بعده، وتنظيف الأسنان بالفرشاة، مع تجنب المضمضة به للحفاظ على صحة الأسنان.

منظمة الصحة العالمية تعتمد لقاحاً جديداً لشلل الأطفال

في خطوة عالمية نحو القضاء على الأمراض، منحت منظمة الصحة العالمية اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2. هذا الاعتماد يؤكد أن اللقاح يفي بالمعايير الدولية للجودة والسلامة، مما يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل اليونيسف بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

صُمم هذا اللقاح ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة باللقاحات السابقة، مما يقلل من خطر التسبب في تفشٍ جديد للمرض، ويوقف انتقال العدوى. تأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض، بهدف حماية 370 مليون طفل سنوياً، في سعي حثيث للقضاء على شلل الأطفال الذي يسبب الإعاقة ويهدد الحياة في عدة مناطق حول العالم.

الكلمات الدلالية: # الخرف # تدريب الدماغ # صحة كبار السن # ألزهايمر # المياه الغازية # صحة الأسنان # ترطيب الجسم # لقاح شلل الأطفال # صحة عامة # أنماط حياة صحية # التدخلات المعرفية # جامعة فلوريدا