أستراليا - وكالة أنباء إخباري
خلايا الدماغ البشري تنظم لعبة 'دووم' في إنجاز علمي جديد
في خطوة علمية بارزة، نجح باحثون في شركة كورتيكال لابز الأسترالية في تدريب حاسوب حيوي يعتمد على خلايا دماغ بشري مزروعة في المختبر على لعب لعبة الفيديو الشهيرة 'دووم'. يأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من التطوير، ويمثل علامة فارقة في مجال الحوسبة الحيوية، حيث أثبت النظام قدرته على التعلم والتكيف في الوقت الفعلي، مما يمهد الطريق لتطوير جيل جديد من التقنيات الهجينة العضوية.
صرح بريت كاجان، الرئيس التنفيذي للشؤون العلمية والتشغيلية في كورتيكال لابز، في إعلان فيديو حديث: "لقد كانت هذه خطوة رئيسية، لأنها أظهرت التعلم الموجه نحو الهدف، المتكيف، وفي الوقت الفعلي." هذا التطور ليس مجرد عرض تقني، بل هو دليل على الإمكانيات الهائلة للأنظمة البيولوجية في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
رحلة الوصول إلى لعبة 'دووم' لم تكن سهلة، فقد استغرقت سنوات. في عام 2021، قدمت الشركة نموذجها الأولي 'DishBrain'، وهو حاسوب حيوي استخدم حوالي 800 ألف خلية عصبية بشرية. تم ربط هذه الخلايا بشريحة معالجة صغيرة قادرة على تفسير وتوجيه النشاط الكهربائي بطريقة مشابهة للأجهزة التقليدية التي تعتمد على السيليكون. كان الهدف الأولي من 'DishBrain' هو إثبات قدرة النظام على التعلم من خلال تدريبه على لعبة 'Pong'، وهي لعبة كلاسيكية تتطلب استجابة سريعة في بيئة معلوماتية ديناميكية. استغرق تحقيق هذا الهدف أكثر من 18 شهرًا باستخدام الأجهزة والبرمجيات الأصلية.
بعد 'DishBrain'، طورت الشركة نموذج 'CL1'، الذي تصفه بأنه "أول حاسوب بيولوجي قابل للنشر البرمجي في العالم". ومع ذلك، فإن فائدة الحاسوب الحيوي الحقيقية تكمن في قدرته على أداء مهام أكثر تعقيدًا من مجرد تحريك مضرب بكسلي على الشاشة. هنا يأتي دور لعبة 'دووم'، التي لطالما كانت معيارًا لاختبار قدرات الأجهزة الجديدة في عالم التكنولوجيا، حيث تم تشغيلها على مجموعة واسعة من الأجهزة، من الآلات الحاسبة إلى أجهزة الصراف الآلي.
كان التحدي الأكبر أمام 'CL1' هو فهم المدخلات البصرية للعبة 'دووم'، أي ما يراه اللاعب البشري. نظرًا لعدم وجود مدخلات بصرية مباشرة، كان على المهندسين إيجاد طريقة لتحويل المعلومات المرئية إلى أنماط تحفيز كهربائي يمكن للخلايا العصبية التعرف عليها. بشكل مدهش، تم تحقيق هذا الحل في غضون أسبوع واحد فقط بواسطة مطور مستقل، شون كول، الذي لديه خبرة محدودة في الحوسبة البيولوجية. يكمن مفتاح هذا النجاح في الواجهة الجديدة لـ 'CL1'، التي تسمح لأي شخص ببرمجته باستخدام لغة بايثون.
من المهم ملاحظة أن الحاسوب الحيوي لا يزال بعيدًا عن الفوز ببطولات 'دووم'. على الرغم من أنه يلعب بشكل أفضل من نظام يطلق النار عشوائيًا، إلا أنه لا يزال يخسر في كثير من الأحيان. ومع ذلك، تؤكد كورتيكال لابز أن النظام وصل إلى مستوى أدائه الحالي بشكل أسرع بكثير من أنظمة التعلم الآلي القائمة على السيليكون، ومن المتوقع أن يتحسن أداؤه مع تطوير خوارزمياته.
أخبار ذات صلة
- روسيا تبدأ الإنتاج التسلسلي لمحطات شحن السيارات الكهربائية المصممة لسيبيريا
- طائرة رونالدو الخاصة في بولندا تثير الجدل.. ومطار كراكوف يؤكد غياب النجم عن متنها
- قصر باكنغهام ينفي مساهمة الملك تشارلز في تسوية قضية الأمير أندرو مع ضحية إبستين
- رئيس الحكومة اللبنانية يدعو لشرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية في مؤتمر ميونخ للأمن
- ناسا في سباق محموم لإنقاذ تلسكوب "سويفت" الفضائي من مصير الاحتراق
تتجاوز إمكانيات الحواسيب الحيوية المستقبلية مجرد لعب ألعاب الفيديو. تشير التوقعات إلى أنها قد تُستخدم يومًا ما لتشغيل أذرع روبوتية متقدمة، أو للمساعدة في إدارة برامج رقمية معقدة. على الرغم من أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن تجاوز مثل هذه المعالم الصعبة، مثل لعب 'دووم'، يبشر بالخير لمستقبل هذه التكنولوجيا الواعدة. يمثل هذا التقدم شهادة على قدرة العلم على دمج البيولوجيا مع التكنولوجيا لخلق حلول مبتكرة تتجاوز حدود ما كان ممكنًا في السابق.