इख़बारी
Breaking
متاح أيضاً بـ: العربية

تدمير كنيس في طهران وسط تصعيد أمريكي إسرائيلي.. هل تستشعر إيران بوادر سلام؟

تدمير كنيس في طهران وسط تصعيد أمريكي إسرائيلي.. هل تستشعر إيران بوادر سلام؟
وكالة أنباء إخباري
منذ 1 أسبوع
111

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تدمير كنيس 'رافي-نيا' في طهران وسط موجة تصعيد

فجر الثلاثاء، استهدفت غارات جوية كنيس 'رافي-نيا' اليهودي وسط العاصمة الإيرانية طهران، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل. وصفت وسائل إعلام إيرانية الحادث بأنه استهداف لدور عبادة هام يمثل قيمة تاريخية ودينية للمجتمع اليهودي في إيران. وقد أعرب ممثل الجالية اليهودية الإيرانية في البرلمان، همايون سامح ياه نجف آبادي، عن استنكاره الشديد للحادث، مؤكداً أن الكنيس، الذي يعود تاريخه لعقود طويلة، لم يُدمر فحسب، بل إن جميع المقتنيات والأغراض المقدسة بداخله قد تحطمت بالكامل.

وفي تعليقه على الحادث، نشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة "إكس"، أن "كنيس رافي - نيا في طهران كان دار عبادة لليهود الإيرانيين لعقود طويلة وقد دُمّر اليوم في هجوم شنّه مجرمون إسرائيليون". وأضاف قاليباف أن "الصهيونية، وهي أيديولوجية عنصرية، تسعى إلى القضاء على أي تدين حقيقي يُعارض أجندتها الإبادية". وتأتي هذه التطورات في ظل وجود ما يقدر بـ 8 إلى 10 آلاف يهودي مقيمين في إيران، يتركز أكثر من نصفهم في العاصمة طهران، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.

الحرس الثوري يحذر ويُلمح إلى مفاوضات

في سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً فجر الأربعاء، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة من مغبة استهداف البنية التحتية للبلاد، وبالأخص شبكات الكهرباء. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بـ"اندثار حضارة بأكملها" في حال عدم تغيير النظام الإيراني، وتهديده بضرب محطات الطاقة والكهرباء.

على صعيد آخر، أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصدر إقليمي، بأنه من المتوقع صدور "أخبار سارة" قريباً فيما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية. هذا التلميح إلى انفراجة دبلوماسية محتملة يضيف طبقة من التعقيد على المشهد المتأزم، خاصة وأن خبراء القانون العسكري يشيرون إلى المعضلة الأخلاقية التي قد تواجه الضباط العسكريين في حال تنفيذ تهديدات قصف البنية التحتية المدنية.

تحليلات وتطورات ميدانية

تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عبر الضربات المتبادلة، حيث أفادت تقارير بأن هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت جزيرة خرج جنوبي إيران، مما أدى إلى دوي انفجارات في الجزيرة. وتتزامن هذه الأحداث مع تصاعد التهديدات بشأن مضيق هرمز، حيث طلبت باكستان من الرئيس ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران أسبوعين، مقابل فتح طهران لمضيق هرمز لمدة 14 يوماً. يأتي هذا العرض الباكستاني في وقت تسير فيه مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بفرص محدودة لوقف القتال.

في غضون ذلك، يتزايد القلق الدولي من اتساع نطاق الصراع. فقد حذرت وزارة الخارجية القطرية من خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة، بينما أكدت روسيا، عبر تصريحات لممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، سعيها للسلام في الشرق الأوسط وإدانتها لأي عدوان ضد إيران. وفي موقف لافت، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موقف طهران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة بأنه "ليس صائباً"، مؤكداً في الوقت ذاته عدم إقراره لأي أعمال تهدف إلى تدمير إيران.

هذه التطورات المتسارعة، من تدمير دور عبادة إلى تحذيرات عسكرية وتلميحات دبلوماسية، ترسم صورة معقدة لمستقبل العلاقات في الشرق الأوسط، وتثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المرحلة من التصعيد قد تقود في نهاية المطاف إلى تهدئة أم إلى مزيد من الاضطرابات.

الكلمات الدلالية: # إيران # الولايات المتحدة # إسرائيل # طهران # كنيس رافي-نيا # الحرس الثوري # ترامب # البنية التحتية # مضيق هرمز # مفاوضات # تصعيد # الشرق الأوسط # روسيا # تركيا