الأربعاء، ١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 21 أكتوبر 2026 م 07:23 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصعيد غير مسبوق في هرمز: ناقلات مشتعلة وروايات متضاربة

المضيق الاستراتيجي يشهد موجة هجمات الأعنف منذ فبراير الماضي،
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ ساعة 10
تصعيد غير مسبوق في هرمز: ناقلات مشتعلة وروايات متضاربة

(مضيق هرمز - إخباري):

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

شهد مضيق هرمز ومحيطه تصعيداً غير مسبوق في وتيرة استهداف السفن التجارية خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في موجة تُوصف بالأعنف منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

تنوعت الأهداف لتشمل ناقلات نفط وغاز وسفن حاويات، بينما تعددت أساليب الهجوم بين مقذوفات مجهولة، وطائرات مسيّرة، وتهديدات مباشرة، وصولاً إلى اصطدام ناقلات بألغام بحرية. امتدت هذه التطورات لتشمل المياه المحيطة بالمضيق، بما فيها أجزاء من مياه الخليج، وخليج عُمان، والمناطق القريبة من السواحل الإماراتية والقطرية والسعودية.

سجل النصف الأول من الشهر ارتفاعاً لافتاً في هذه الحوادث. فقد أفادت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض 27 سفينة على الأقل لهجمات منذ مطلع أكتوبر الجاري. وأشارت الهيئة، في 16 أكتوبر، إلى أن إجمالي الحوادث البحرية الأمنية في المضيق بلغ 84 حادثاً منذ 28 فبراير الماضي، ليرتفع لاحقاً إلى 86 حادثة مع أحدث بيانين صدرا السبت والأحد الماضيين.

كشف تحليل لوحدة المصادر المفتوحة أن يوم 11 أكتوبر كان الأشد ضراوة، بتعرض 5 ناقلات وسفينتي بضائع وحاويات لهجمات. تلاه يوم 13 أكتوبر، الذي شهد استهداف ناقلة نفط واحدة وثلاث سفن حاويات.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

تتصارع الروايات الرسمية بشأن هذه الأحداث. ففي سياق الصراع المستمر، استهدفت إيران والولايات المتحدة عشرات السفن. تؤكد واشنطن أنها قصفت سفناً خرقت الحصار أو دعمت المجهود الحربي الإيراني. بينما تؤكد طهران، وفق ما نقلته وكالة تسنيم، أن السفن المخالفة لإجراءاتها في المضيق ستواجه مصيراً مشابهاً.

يأتي هذا التصعيد وسط تنافس محموم بين الجانبين لفرض روايتهما حول السيطرة على المضيق وسلامة الملاحة. تعلن إيران أن المضيق مغلق، وأنها أبعدت السفن الأمريكية لمسافة تزيد عن 500 كيلومتر عن سواحل الخليج. في المقابل، تنفي واشنطن الرواية الإيرانية، مشددة أنها تسيطر على المضيق وأن السفن التجارية تواصل عبوره كالمعتاد.

في 14 أكتوبر، أعلن الحرس الثوري الإيراني غرق سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" (GFS PRIDE) إثر اصطدامها بلغم بحري، داخل مسار غير مصرح به جنوب مضيق هرمز، حسب قوله. لكن القيادة المركزية الأمريكية نفت ذلك، وقالت إن السفينة تعرضت لضربة بقذيفة أطلقها الحرس الثوري الإيراني. وغرقت السفينة أثناء سحبها نحو الشاطئ. ومن جهتها، أفادت هيئة الموانئ والملاحة البحرية السنغافورية بتعرض السفينة لمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق. وتشير بيانات الملكية والسجلات الملاحية إلى أن السفينة تديرها شركة تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها.

وفي 17 أكتوبر، أعلن الحرس الثوري عن انفجار ناقلتي نفط تحمل كل منهما أكثر من مليوني برميل، بعد اصطدامهما بألغام، وفق روايته. أظهرت مشاهد بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط في عرض البحر، وسط انفجار وحريق وصفتهما البحرية التابعة للحرس الثوري بالشديدين. لكن الرواية الإيرانية المتعلقة "بحوادث الألغام" تصطدم بنفي أمريكي رسمي. صرح قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر في 16 أكتوبر بأن الممرات الرئيسية في مضيق هرمز خالية تماماً من الألغام.

ذكر وزير الموانئ والشحن الهندي أن الناقلة المستهدفة "إس تي 3" (ST3)، التي كانت تقل 14 بحاراً هندياً، تعرضت لمقذوف مجهول. وهذه الناقلة أيضاً تديرها شركة تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها. وفي سياق متصل، أشارت هيئة الملاحة البريطانية إلى إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول شمال شرقي مدينة الجبيل السعودية المطلة على مياه الخليج. كما أشار مركز "فانغرد تك" (Vanguard Tech) للأمن البحري ومقره لندن، إلى تفاصيل إضافية حول إحدى الناقلات المستهدفة.

# مضيق هرمز، استهداف سفن، حرب الناقلات، إيران، الولايات المتحدة، أمن الملاحة، الخليج العربي، ألغام بحرية، الحرس الثوري الإيراني
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر