أخفقت الجهود الدبلوماسية الإقليمية في وقف القتال المتصاعد بين تايلاند وكمبوديا، بعد اجتماع لوزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا، انتهى دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع دخول المواجهات الحدودية أسبوعها الثالث وسقوط ما لا يقل عن ثمانين قتيلاً.
الاجتماع، الذي استمر لساعتين، شكّل المحاولة الثانية هذا العام لاحتواء التوتر بين البلدين العضوين في التكتل الإقليمي، لكنه لم ينجح في إعادة تثبيت هدنة سابقة كانت قد رُوّج لها بوساطة إقليمية ودعم سياسي دولي.
وأكد وزير الخارجية التايلندي أن بلاده لا تزال منفتحة على منح الوقت الكافي للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بالكامل رغم تعثّر المحادثات الحالية.
اقرأ أيضاً
- ارتفاع عدد ضحايا حادث القطار الي ٤ وفيات و ٨٨ مصابا
- وزير التموين يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ*
- وزارة الصحة: ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ88 مصابا ووفاة 4 ركاب
- رئيس الوزراء ينعى ضحايا حادث قطار الجيزة ويقدم خالص التعازي لأسرهم.. ويكلف: كل الدعم لأسرهم
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يتابع حادث قطار العياط ويعزى أسر المتوفين وتوفير الرعايه للمصابين ومحاسبة المقصرين
وأوضح المسؤول التايلندي أن أي اتفاق مستقبلي يتطلب اعترافًا كمبوديًا ببدء التصعيد، إلى جانب إعلان واضح لوقف إطلاق النار، والتعاون في ملفات شائكة أبرزها إزالة الألغام الأرضية المنتشرة على طول الحدود المشتركة.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عسكريون من البلدين خلال الأيام المقبلة في إطار لجنة حدودية مشتركة، في محاولة تقنية لبحث فرص التهدئة بعيدًا عن المسار السياسي المتعثر.
ميدانيًا، تبادل الطرفان الاتهامات بشن هجمات على مناطق حدودية، حيث تحدثت مصادر كمبودية عن غارات جوية استهدفت قرى شمال البلاد، في حين قالت تايلند إن قوات كمبودية نفذت هجمات صاروخية على مناطق شرقي البلاد.
واتهمت تايلاند الجانب الكمبودي باستهداف مناطق مدنية مكتظة، واستخدام المدنيين كوسيلة حماية، وهي اتهامات تزيد من تعقيد المشهد وتوسّع فجوة الثقة بين الطرفين.
وفي ظل التصعيد، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن القومي التايلاندي اجتماعًا طارئًا في العاصمة بانكوك لبحث التطورات العسكرية والسيناريوهات المحتملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من خروج المواجهة عن نطاق السيطرة.
تجدد القتال أعاد إلى الواجهة القلق الدولي من انفجار نزاع أوسع في المنطقة، خاصة بعد انهيار تهدئة سابقة كانت قد أنهت جولة قتال في الصيف الماضي. ودعت الولايات المتحدة الطرفين إلى وقف العمليات العسكرية وسحب الأسلحة الثقيلة، والتنفيذ الكامل للاتفاقات السابقة، مع التركيز على الجوانب الإنسانية وإزالة الألغام.
ويمتد النزاع بين تايلاند وكمبوديا منذ عقود على طول حدود يبلغ طولها أكثر من ثمانمئة كيلومتر، وشهد في الأشهر الأخيرة جولات عنف متكررة، أعادت إحياء صراع تاريخي لم تفلح الوساطات المتعاقبة في إغلاقه نهائيًا.
أخبار ذات صلة
- استبعاد رياضي أوكراني من الأولمبياد يثير جدلاً واسعاً حول "افتقار اللجنة للأخلاق الإنسانية"
- الدولار يعود لقيمته الطبيعية: تحول استراتيجي يدعم الصادرات الأمريكية وسط اتهامات بالتدخل
- ترامب يلقي بظلاله: تحالفات الغرب على المحك في مؤتمر ميونيخ للأمن
- توتر دبلوماسي يلف قمة واشنطن: خلافات إسرائيلية أميركية عميقة بشأن الملف الإيراني
- الإمارات تتصدر قائمة كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في غزة والضفة الغربية لعام 2025