(ليبيا - إخباري):
تتفاقم أزمة توفير المحروقات في ليبيا، وسط استياء شعبي واسع من انتشار السوق السوداء وشح الوقود المدعوم. هذه الأزمة تثير مجدداً النقاش حول ضرورة إصلاح منظومة دعم الوقود، مع تزايد المخاوف من تداعيات اجتماعية واقتصادية محتملة على المواطنين الليبيين في حال رفع الأسعار.
أقرت السلطات الليبية بتأثير التهريب في تفاقم هذه الأزمة، حيث أعلن وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، مؤخراً إغلاق أكثر من 490 محطة وقود "مشبوهة" كانت تستخدم في تهريب المحروقات. ويبلغ سعر لتر البنزين المدعوم 0.150 دينار ليبي، بينما يصل في السوق السوداء إلى 8-10 دنانير، مما يخلق فجوة سعرية هائلة تغذي نشاط التهريب المنظم.
اقرأ أيضاً
- اتفاق دولي في جنيف يمهد لتنظيم الأسلحة ذاتية التشغيل: خطوة نحو ضبط «الروبوتات القاتلة»
- ريوس: حب جماهير الاتحاد قبل وصولي كان حافزًا للانضمام
- أسعار البنزين في أمريكا: تجاوز 4 دولارات للغالون يثير قلق المستهلكين قبيل عيد العمال
- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبّارة قبرص إلى 13 قتيلاً مع استمرار البحث عن المفقودين
- إنريكي يجدد الثقة بمشروع باريس سان جيرمان رغم الصعوبات وتراجع النتائج
برزت دعوات من اقتصاديين وسياسيين لإعادة النظر في دعم الوقود، مقترحين استبداله بتحويلات نقدية مباشرة ورفع الأسعار تدريجياً. في المقابل، يرى خبراء أن الأزمة الحالية ترتبط بمشكلات التخزين والشحن أكثر من سياسة الدعم نفسها، محذرين من استمرارها حتى مع تغيير نظام التسعير. يواجه أي توجه لرفع الدعم رفضاً شعبياً واسعاً، خشية تداعياته المعيشية والاجتماعية، خاصة وأن دعم المحروقات يشكل عبئاً كبيراً على الميزانية العامة الليبية.