الخميس، ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 24 سبتمبر 2026 م 08:33 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تقويم الاحتفالات العالمية: كيف تحتفي الشعوب بالعام الجديد خارج الأول من يناير؟

استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-01 13:09 24
تقويم الاحتفالات العالمية: كيف تحتفي الشعوب بالعام الجديد خارج الأول من يناير؟

الصين - وكالة أنباء إخباري

أصداء العام الجديد: احتفالات متنوعة حول العالم خارج إطار الأول من يناير

بينما يتبنى العالم الأول من يناير كرمز لبداية عام جديد، تتوهج احتفالات أخرى في مختلف أنحاء المعمورة، حاملةً عبق التاريخ وتقاليد عريقة. هذه الاحتفالات ليست مجرد تغيير في روزنامة، بل هي تجسيد لروح الثقافات، وارتباطها الوثيق بالسماء، بالأرض، وبالإيمان. يستعرض هذا التقرير رحلة فريدة عبر هذه الاحتفالات، كاشفاً عن تنوعها الثري، ومعانيها العميقة، ومدى ارتباطها بمنظومات تقويمية قديمة وأحداث فلكية ودينية ذات أهمية قصوى. تقدم بوابة إخباري تفاصيل أبرز هذه المناسبات، نقلاً عن موقع dailypassport.

تشونجي الصيني: عام الأفعى يبدأ بنبض الحياة

في قلب الثقافة الصينية، ومع امتداد تأثيرها إلى العديد من الدول التي تتبع التقويم القمري، يسطع نجم "تشونجي"، المعروف أيضاً بـ "عيد الربيع". في عام 2025، سيستقبل الصينيون عامهم الجديد في 29 يناير، معلنين عن بداية "عام الأفعى". لا يمثل تشونجي مجرد بداية، بل هو رمز قوي للانبعاث والتجدد، مع انتهاء فصل الشتاء وبرودة طقسه. ولإضفاء البهجة وطرد الشرور، تتزين المنازل والشوارع باللون الأحمر، الذي يُعتقد أن له قدرة على إبعاد وحش أسطوري يدعى "نيان". كما تعتبر المظاريف الحمراء المحملة بالنقود تقليداً راسخاً لجلب الحظ السعيد، بينما تضيء الألعاب النارية سماء الاحتفالات، لتعلن عن رحيل الأرواح الشريرة واستقبال عام مليء بالخير والرخاء.

تِت الفيتنامي: غسل الماضي واستقبال الحاضر

في فيتنام، يتردد صدى العام القمري الجديد تحت اسم "تِت". في عام 2025، سيمتد هذا الاحتفال البهيج من 28 يناير حتى 3 فبراير. قبل حلول "تِت"، تنشغل العائلات بتنظيف المنازل بعناية فائقة، حيث يعتقد أن كنس الأرض خلال فترة الاحتفال قد يؤدي إلى طرد الحظ السعيد. وتكتسي المنازل بحلة زاهية من الألوان الحمراء والصفراء، اللذين يرمزان إلى الثروة والازدهار، مما يجعل "تِت" احتفالاً بصرياً مميزاً يحمل آمالاً عريضة.

لوسار التبتي: فصل جديد من البركات الروحية

مع نهاية فصل الشتاء، تحتفل التبت برأس سنتها الجديدة، "لوسار". في عام 2025، ستمتد هذه الاحتفالات الروحية من 28 فبراير إلى 14 مارس. تتزين المعابد بالقرابين، ويرتدي المحتفلون ملابس جديدة تعبيراً عن بداية جديدة. ومن الأطباق التقليدية المميزة، يقدم حساء "غوثوك"، الذي يحمل في طياته كرات عجين تخفي رموزاً، كدعوة صريحة لاستقبال توقعات إيجابية للعام القادم، وتعزيز الروابط الروحية.

سونغكران التايلاندي: رشاشات الماء تجدد الحياة

تتغنى تايلاند بـ "سونغكران"، رأس السنة التايلاندية، والتي تقام في الفترة من 13 إلى 15 أبريل. يرمز هذا الاحتفال إلى التطهير والتجديد، ويتجلى ذلك بوضوح في طقوس رش المياه، التي تحمل معاني الاغتسال من الأثقال الماضية. إلى جانب هذه الطقوس المائية، تعج المعابد بالأنشطة الدينية، حيث يسعى الشباب للتعبير عن احترامهم وتقديرهم لكبار السن من خلال تقديم الهدايا.

يناير الأمازيغي: عادات أصيلة ورخاء متجدد

في شمال أفريقيا، يحتفل الشعب الأمازيغي برأس السنة الجديدة، المعروفة باسم "يناير"، في 12 يناير. تتزين موائد الاحتفال بأطباق تقليدية شهية مثل "الطاجولة" و"البركوك". يشعل الأمازيغ النيران ويتشاركون الولائم، معتقدين أن الامتلاء خلال عشاء "يناير" هو نذير حقيقي بالرخاء والوفرة في العام الجديد. تعكس هذه الاحتفالات عمق الهوية الأمازيغية وارتباطها الوثيق بالأرض.

هذه الاحتفالات المتنوعة هي خير دليل على غنى الثقافات الإنسانية، وكيف أن مفهوم بداية العام يتسع ليشمل تقاليد وقيم مختلفة، متحدة جميعها في روح الأمل والتجديد.

# احتفالات العام الجديد، تقويم قمري، تشونجي، تِت، لوسار، سونغكران، يناير الأمازيغي، تقاليد ثقافية
اقرأ هذا الخبر