إعادة إحياء فكرة قديمة لمواجهة تحديات جديدة
في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، أعربت جامعة الدول العربية عن انفتاحها على إعادة إحياء فكرة "القوة العربية المشتركة"، التي طُرحت سابقاً ولم تر النور بسبب عدم اكتمال التفاهمات السياسية.
وأكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة، أن الموضوع يمثل جزءًا من الذاكرة المؤسسية للجامعة، وأنها جاهزة لإعادة تفعيله إذا أبدت الدول الأعضاء رغبة في ذلك. وأشار زكي إلى أن هذه الفكرة تم طرحها رسمياً في قمة شرم الشيخ عام 2015 بمبادرة مصرية، وصدر قرار بتشكيل القوة، لكن النقاش توقف لعدم توافر التفاهمات السياسية اللازمة للتنفيذ.
الحاجة الملحة لقوة عربية مشتركة في 2026
شدد السفير زكي على أن الظروف الإقليمية الحالية في عام 2026 تختلف جذرياً عن عام 2015، وأن الحاجة إلى تفعيل مثل هذه القوة لمواجهة التهديدات المشتركة أصبحت "أكبر اليوم". وأوضح أن أي رغبة عربية في إعادة طرح الملف سيتم إدراجها على جدول أعمال اجتماعات الجامعة المقبلة، مؤكداً أن الجامعة تتابع التطورات وتتحرك وفقاً لقرارات الدول الأعضاء.
اقرأ أيضاً
وفي سياق متصل، أكد الدبلوماسي العربي على أن حق الدول العربية في الرد على أي اعتداءات تتعرض لها هو "حق سيادي مكفول" بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الدول التي تتعرض لاعتداء يحق لها الرد في التوقيت والطريقة التي تراها مناسبة.
حكمة القيادات العربية في مواجهة الاعتداءات
أشاد السفير زكي بـ"الحكمة الكبيرة" التي أظهرتها القيادات العربية، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، لعدم انجرارها حتى الآن إلى مواجهة عسكرية مباشرة رغم الاعتداءات التي تعرضت لها المنطقة. وأوضح أن الجامعة اتخذت منذ اللحظة الأولى موقفاً سياسياً واضحاً تجاه هذه الاعتداءات، معتبرةً أن الهجمات التي طالت دولاً عربية مجاورة تمثل "خطأً استراتيجياً" في العلاقات مع العالم العربي، لانتهاكها مبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي.
وقد عبرت الجامعة عن هذا الموقف من خلال تصريحات الأمين العام أحمد أبو الغيط وبيان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ عبر الاتصال المرئي الأسبوع الماضي، والذي أكد على الموقف العربي الموحد. يأتي هذا في وقت أجرى فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد لبحث التصعيد المستمر في المنطقة. كما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع لأي اعتداء على العراق أو أي دولة عربية، معتبراً أن مثل هذه الاعتداءات تهديد مباشر للأمن الإقليمي. وقد أجرى الرئيس السيسي سلسلة اتصالات مع قادة عرب لبحث المستجدات الإقليمية وإدانة الهجمات التي استهدفت دولاً عربية.
أخبار ذات صلة
- انتخابات زامبيا: هيشيليما يسعى لولاية ثانية وسط وعود اقتصادية كبرى
- كوسوفو تبدأ التنقيب في مقابر جماعية جديدة مرتبطة بمفقودي حرب 1998-1999
- الحكومة التايلاندية تأمر بمراجعة شاملة لقوانين الأسلحة بعد حوادث إطلاق نار دامية
- انهيار أرضي مميت في مومباي يحصد 6 أرواح مع اشتداد الأمطار الموسمية
- ضربة جوية بطائرة مسيرة تستهدف محطة كهرباء حيوية في الزاوية الليبية وتُغرق المدينة في الظلام