(واشنطن - إخباري):
اندلع جدل محتدم في ولاية ميشيغان الأمريكية حول جماعة «الإخوان المسلمين»، ليصبح ورقة ضغط في معركة انتخابات مجلس الشيوخ. يسعى الجمهوريون إلى تصوير المرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد على أنه قريب من دوائر متهمة بـ«الإرهاب الإسلامي»، وهو ما يرد عليه السيد بالقول إنها اتهامات «ظالمة» تختزل قضية «الولاء المزدوج» التي طالت شخصيات مثل جون إف كينيدي وباراك أوباما.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أدان السيد، الذي يواجه منافسة شديدة، جماعة «الإخوان المسلمين» في مناسبتين مختلفتين؛ الأولى خلال نقاش مباشر مع أحد الناخبين، والثانية في تصريحات صحفية. جاء ذلك عقب حملة مكثفة من الجمهوريين لتسليط الضوء على صلات عائلية للسيد بالجماعة، إضافة إلى تصريحات سابقة له بشأنها.
اقرأ أيضاً
- عبد الرحمن السيد يرد بقوة على هجوم ترامب وفانس: سياساتكم تزيد أعباء الأمريكيين المعيشية
- أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية كبرى في تحدٍ لدعوات واشنطن
- فرنسا على حافة الهاوية: حظر التجول خيار مطروح لمواجهة أسوأ اضطرابات منذ عقود
- إصابات بالغة لمواطن في كاليفورنيا خلال حادثة مع إدارة الهجرة والجمارك
- فيديو حرق العلم الفرنسي: حقيقة مزاعم استهداف المهاجرين وسط اضطرابات فرنسا
وفي تصريحات للصحفيين بمدينة «فلينت» يوم الأحد، تساءل السيد عن دوافع خصومه لاختيار هذا الموضوع تحديداً في المرحلة الحاسمة من حملته الانتخابية. وأوضح أنهم يحاولون الإيحاء بوجود «ولاء مزدوج»، مشيراً إلى أن هذا النهج ليس بجديد في السياسة الأمريكية، وأن فكرة أن ممارسي الشعائر الدينية بشكل مختلف قد يحملون ولاءً مزدوجاً استخدمت سابقاً ضد الرئيسين كينيدي وأوباما.
وأضاف السيد: «هذا ليس بالأمر الجديد؛ فهذا ما يلجؤون إليه عندما يفتقرون إلى برنامج حقيقي يعالج القضايا التي تهم حياة الناس».
في الأسابيع القليلة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي تعد من أهم سباقات مجلس الشيوخ، كثف الحزب الجمهوري تركيزه على خلفية السيد الإسلامية. فقد أشار الرئيس دونالد ترامب في تجمع انتخابي إلى السيد باسم «محمد»، ووصفه بشكل غير دقيق بـ«الجهادي»، وهي التصريحات التي باتت تتكرر في تجمعات ترامب وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جهته، نفى مايك روجرز، عضو مجلس النواب السابق والمنافس الجمهوري للسيد، أن يكون قد وصف السيد بالإرهابي، مؤكداً أنه لا يتحدث بلسان الرئيس. ومع ذلك، اتهم روجرز السيد بالارتباط بـ«الإخوان المسلمين»، التي تُعد حركة إسلامية عالمية ذات تاريخ سياسي طويل في مصر. ورغم أن الجماعة تنفي رسمياً لجوءها للعنف، إلا أن بعض فروعها ارتبطت سابقاً بهجمات مسلحة.
وفي نوفمبر الماضي، وقع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يفتح الباب أمام إمكانية تصنيف بعض فروع «الإخوان المسلمين» كـ«منظمات إرهابية أجنبية». وحول هذا السياق، قال روجرز لشبكة CNN: «إنه يحاول لعب دور الضحية، لكن الأمر لا يتعلق بذلك؛ بل يتعلق بطريقة تفكيرك، لا بطريقة صلاتك. المسألة تتعلق بأيديولوجيتك ومدى خطورتها».
وقد ظهرت مساعي الحزب الجمهوري لربط السيد بـ«الإخوان المسلمين» والتشدد الإسلامي بشكل مباشر خلال لقاء جماهيري في مدينة «كارو». حيث ألح أحد الحضور في سؤاله للسيد حول موقفه من «الإخوان المسلمين»، مطالباً إياه بالتبرؤ منها. ورد السيد مؤكداً تبرؤه، لكنه انتقد افتراض وجود «ولاء مزدوج» لديه لمجرد كونه مسلماً، معتبراً أن الدستور الأمريكي هو بوصلته.
تأتي هذه الهجمات عقب ظهور تغريدات قديمة لأخت السيد (من الأب) تتحدث فيها عن نشاط والدتها في «الإخوان المسلمين» خلال السبعينيات. ونفى السيد علمه بطبيعة أنشطة والدته، موضحاً أنه لم يرها لسنوات طويلة بسبب انفصال والديه في فترة مبكرة من حياته.
أخبار ذات صلة
- حكم قضائي يمنع استخدام بيانات المواطنة الفيدرالية لفحص الناخبين
- رئيس الوزراء البريطاني يناقش دعم أوكرانيا وقمة الناتو مع الأمين العام
- البرازيل تكسر الأرقام في كأس العالم 2026 وتنهي عقدة اليابان
- مصر تكثف جهودها للإفراج عن 8 بحارة مختطفين بالصومال
- اليابان في حرج: مكونات شركاتها بصواريخ روسية تقصف أوكرانيا