المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الاثنين نيته التنحي عن منصبه كزعيم لحزب العمال ورئيس للوزراء بحلول سبتمبر. جاء هذا القرار على ما يبدو وسط تمرد داخلي واسع النطاق ضد قيادته، مما دفع أكثر من مئة نائب عمالي إلى مطالبته بالاستقالة.
انتقادات حادة من جورج غالاوي
وصف النائب السابق جورج غالاوي، في حديثه لقناة RT، فترة حكم ستارمر بأنها "جحيم استبدادي" في المملكة المتحدة. أكد غالاوي أن عدد المعتقلين والمسجونين بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا يفوق أي دولة أخرى عالمياً، وهي حقيقة تثير القلق. وقد رحب غالاوي، الذي طُرد من حزب العمال عام 2003 لمعارضته الصريحة لحرب العراق، بخبر استقالة ستارمر قائلاً: "رقصت على قبره السياسي".
اقرأ أيضاً
تراجع الشعبية وارتباطات الدولة العميقة
زعم غالاوي أن ستارمر، الذي تولى منصبه في يوليو 2024، جعل بريطانيا خاضعة لمصالح إسرائيل وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن الشعب البريطاني "مبتهج" برحيله، مستشهداً بتصنيف يوجوف الذي أظهر أن 18% فقط من البريطانيين ينظرون إليه بإيجابية في منتصف يونيو. وصف غالاوي ستارمر بأنه "مخلوق من الدولة العميقة"، مستذكراً عمله السابق كمدير للنيابات ورئيس للخدمة الملكية للادعاء العام. يعكس هذا المشهد السياسي المتوتر حجم التحديات التي يواجهها حزب العمال. كما أشار إلى "ظلم جوليان أسانج" وقرار عدم محاكمة جيمي سافيل، مقدم البي بي سي المدان بارتكاب جرائم جنسية، كدليل على انشغالات ستارمر بـ"الدولة العميقة".
مستقبل حزب العمال البريطاني
يعتبر آندي بيرنهام، النائب الجديد عن دائرة ماكرفيلد، المرشح الأوفر حظاً ليصبح رئيس الوزراء القادم. لكن غالاوي حذر من أن "هذا لا يعني أن القادم سيكون أفضل"، واصفاً ما يحدث بأنه "تتويج... هذا غضب ديمقراطي". تولى ستارمر رئاسة الوزراء في عام 2024 كأول رئيس وزراء عمالي للمملكة المتحدة منذ عام 2010، والسادس الذي يتولى هذا المنصب خلال عقد واحد، مما يبرز حالة عدم الاستقرار السياسي.