الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
البيت الأبيض يعرض جامعات نووية على الولايات وسط تراجع في قواعد السلامة
تسعى وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) إلى إحياء الاهتمام بالطاقة النووية من خلال اقتراح استضافة الولايات لمراكز "مجمعات ابتكار دورة حياة الطاقة النووية". يأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تقارير تشير إلى أن الوزارة قد قامت بتخفيف قواعد السلامة التي تحكم تشغيل المواقع النووية، مما يثير تساؤلات جدية حول التوازن بين التوسع في الطاقة النووية وضمان أمنها وسلامتها.
أصدرت الوزارة دعوة لتقديم المعلومات (RFI) يوم الأربعاء، بحثًا عن استجابات من الولايات المهتمة باستضافة هذه المجمعات، التي من المتوقع أن تعمل كنظام بيئي نووي متكامل "دورة حياة كاملة". هذا يعني أن المواقع المقترحة ستكون مسؤولة عن توفير البنية التحتية اللازمة لمعالجة النفايات النووية والتخلص منها، بالإضافة إلى تصنيع الوقود النووي وتخصيبه. كما قد تشمل هذه المجمعات مفاعلات نووية ومراكز بيانات مرتبطة بها، تعمل بالطاقة النووية.
اقرأ أيضاً
- غارات إسرائيلية دامية على غزة تعرقل جهود التهدئة الأمريكية
- تونس: خفر السواحل ينتشل 11 جثة بعد غرق مركب مهاجرين تونسيين قبالة السواحل
- النزاع التجاري الكندي الأمريكي: اختبار حاسم لسيادة أوتاوا وموقف مارك كارني
- قادة أوروبيون يتوافدون على كييف في عيد استقلال أوكرانيا وسط تصاعد الصراع
- أمريكا تفرض عقوبات صارمة على إيران: لا مجال للمناورة الاقتصادية
تأتي هذه المبادرة في سياق خطط أوسع لتعزيز القدرات النووية المحلية. فقد أشارت تقارير إخبارية إلى أن إدارة ترامب تخطط لاستثمار مليارات الدولارات، إن لم يكن مئات المليارات، في تطوير برنامج محلي لدورة الوقود النووي لدعم التوسع السريع في بناء المفاعلات. ورغم أن وزارة الطاقة نفت هذه الأنباء في حينها، إلا أن الدعوة لتقديم المعلومات تفتح الباب أمام استكشاف هذا المسار.
حددت الوزارة موعدًا نهائيًا في الأول من أبريل للولايات المهتمة للإعلان عن رغبتها في استضافة هذه المجمعات، وتقديم ملاحظات حول الحوافز والدعم المطلوب. في المقابل، تسعى الوزارة للحصول على معلومات حول الأساليب التي تعطي الأولوية لرأس المال الخاص وتمويل الولايات نفسها، مع تقديم دعم فيدرالي محدود زمنيًا. كما تتوقع الوزارة "ضمانات مالية قوية" لحماية دافعي الضرائب الفيدراليين من الالتزامات المفتوحة، مما يعني أن الحكومة لن تتحمل التكاليف إذا حدثت مشاكل غير متوقعة.
في العام الماضي، اختارت الوزارة عشر شركات للعمل معها في اختبار وتسريع مشاريع المفاعلات النووية المتقدمة، خارج نطاق المختبرات الوطنية التابعة للوكالة، تماشياً مع برنامج المفاعلات التجريبية الرئاسي. وقد أشاد ممثل كاليفورنيا، مايك ليفين، بهذه الخطة، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة وطال انتظارها لمعالجة قضية الوقود النووي المستهلك.
أوضح ليفين في بيان أن هذه المجمعات يمكن أن تحقق فوائد اقتصادية كبيرة وخلق فرص عمل للولايات المهتمة، حيث ستدعم وظائف رئيسية عبر دورة حياة الوقود النووي، بما في ذلك تصنيع الوقود، والتخصيب، وإعادة معالجة الوقود المستهلك، والتخلص من النفايات. ومع ذلك، فإن هناك مخاوف متزايدة بشأن التغييرات المفترضة في قواعد السلامة.
تشير تقارير لمنظمة إعلامية غير ربحية إلى أن وزارة الطاقة قامت "سراً" بإعادة كتابة توجيهات السلامة النووية التي تحكم مواقع الطاقة الذرية، مما أدى إلى تخفيف كبير في القواعد. يُعتقد أن هذه التغييرات تهدف إلى تسهيل تطوير جيل جديد من المفاعلات النووية، التي تسعى الإدارة لتسريع بنائها لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة من مراكز البيانات الجديدة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الاستخدام المتنامي للكهرباء في قطاعات أخرى.
وفقًا لهذه التقارير، تم حذف مئات الصفحات من متطلبات الأمن في المفاعلات، وتم تقليص متطلبات حفظ السجلات. كما تم رفع مستوى الإشعاع الذي يمكن للعامل التعرض له قبل بدء تحقيق رسمي في حادث، وتم إضعاف الحماية المتعلقة بالمياه الجوفية والبيئة. على سبيل المثال، لم تعد حماية المياه الجوفية توصف بأنها "إلزامية"، بل استبدلت بصيغة تفيد بأن الشركات يجب أن تولي "اعتبارًا" لـ "تجنب أو تقليل" التلوث الإشعاعي.
انتقدت جماعة الضغط "اتحاد العلماء القلقين" (UCS) هذه التطورات. وقال مدير سلامة الطاقة النووية في الاتحاد، الدكتور إدوين لايمان، في بيان: "هذا التطور المقلق للغاية يؤكد أسوأ مخاوفي بشأن الحالة المتردية لإشراف السلامة والأمن في مجال الطاقة النووية تحت إدارة ترامب". وأضاف: "لم تقم وزارة الطاقة بتدمير المبادئ الأساسية التي تقوم عليها اللوائح النووية الفعالة فحسب، بل فعلت ذلك في الظل، وأبقت الجمهور في الظلام". مشيراً إلى أن هذه اللوائح تم تطويرها على مدى عقود، مستفيدة من الدروس المستفادة من أحداث مؤلمة مثل كارثتي تشيرنوبل وفوكوشيما.
تؤكد منظمة العلماء القلقين أن أي تصميمات جديدة للمفاعلات ستحتاج إلى الحصول على تراخيص من لجنة التنظيم النووي (NRC) قبل استخدامها لإنتاج الطاقة تجارياً. ومع ذلك، وافقت لجنة التنظيم النووي على تقييد نطاق مراجعات السلامة والأمن الإضافية للمنشآت التي تلقت تفويضًا من وزارة الطاقة، مما يثير المزيد من المخاوف بشأن الرقابة الفعالة.
أخبار ذات صلة
- موجة حر قياسية تضرب المملكة المتحدة وتقترب من أسبوعين متواصلين
- تعيين صادق خان و25 شخصية جديدة أعضاءً بمجلس اللوردات البريطاني
- آندي بورنهام يتعهد بمسار جديد لبريطانيا مع توليه قيادة حزب العمال
- إندلاع حريق غابات في فرنسا: اتهام رجل إطفاء متطوع بإشعاله
- أوغندا تحتفل بخروج آخر مريض إيبولا وتتأهب لإعلان خلوها من الوباء