أوروبا — وكالة أنباء إخباري
تتفاقم حرائق الغابات بشكل غير مسبوق حول العالم، مما يضع فرق الإطفاء أمام خيارات مؤلمة ومعضلات حقيقية في تخصيص الموارد. يصف سيزر ألكاراز، ضابط الإطفاء في أليكانتي بإسبانيا، الوضع بأنه يشبه عمل الطبيب في غرفة طوارئ تفتقر لأجهزة التنفس الصناعي. هذا التحدي يتزايد حدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وبدأ يطال دولاً باردة مثل المملكة المتحدة، حيث تزحف الحرائق نحو المدن والمنازل.
تزايد المخاطر وانهيار القدرات
يؤكد ألكاراز أن الأمر لا يقتصر على تزايد عدد الحرائق، بل يمتد إلى خطر الانهيار التشغيلي. "عندما تندلع نيران اثنتين أو ثلاث حرائق في وقت واحد، نُجبر على اتخاذ قرارات فرز فورية"، يقول ألكاراز. لقد اجتاحت حرائق مميتة غرب أوروبا هذا الشهر، نتيجة موجات حر ثلاثية حولت الغطاء النباتي إلى وقود جاف. في المقابل، تخنق حرائق منفصلة أمريكا الشمالية بدخانها الكثيف. سجلت فرنسا والبرتغال وإسبانيا أرقاماً قياسية في عدد الحرائق لهذا الوقت من العام، مما أدى إلى احتراق مساحات غير مسبوقة في فرنسا ووفاة 13 شخصاً في إسبانيا. بدأت المملكة المتحدة الأسبوع بـ 19 حريقاً منفصلاً، مما دفع الخبراء للتحذير من "موجة حرائق" أوسع نطاقاً من أي وقت مضى.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
- هانا وادينغهام: من نجومية "تيد لاسو" إلى هوليوود بعد 25 عاماً
تأثيرات عالمية وعواقب وخيمة
عبر المحيط الأطلسي، جعل الدخان المتصاعد من مئة حريق في شمال أونتاريو الكندية مدينة تورونتو الأكثر تلوثاً في العالم يوم الأربعاء، قبل أن يعبر الحدود الأمريكية ليخنق نيويورك. على ما يبدو، تسببت الانبعاثات بعيدة المدى من حرائق الغابات الكندية في 82 ألف حالة وفاة مبكرة عام 2023، منها 33 ألفاً في الولايات المتحدة و22 ألفاً في أوروبا، حسب دراسة العام الماضي. صرحت وكالة كوبرنيكوس التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الجمعة أن دخان الصيف يتسبب في تحذيرات "جودة هواء سيئة للغاية" في مناطق مثل نيوجيرسي. تُظهر هذه التحديات الحاجة الماسة لاستراتيجيات عالمية متكاملة لمواجهة تغير المناخ وتأثيراته المدمرة. يرى خوان كايامانو، رئيس التدريب في مؤسسة باو كوستا، أن "القدرة على الاستجابة محدودة في نهاية المطاف" عند مواجهة هذه الأحداث المتطرفة.