الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
حرب الشرق الأوسط: صراع بلا نهاية وتداعيات عالمية
يتجدد الجدل الدولي حول كيفية الخروج من دوامة الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، لا سيما مع إيران، في ظل غياب رؤية واضحة للحل. فعلى الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتكررة بأن النزاع على وشك الانتهاء، تشير تحليلات صحفية عالمية إلى صورة أكثر تعقيداً وقلقاً. صحيفة نيويورك تايمز، على سبيل المثال، تعرب عن شكوكها العميقة، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي «ليس لديه أي فكرة عن كيفية إنهاء الحرب ضد إيران».
وتتساءل الصحيفة الأمريكية عن جدوى استراتيجية القصف المتواصل وتدمير البنى التحتية العسكرية والمدنية، على أمل أن يتحد الإيرانيون المطالبون بالديمقراطية ويسقطوا النظام الحاكم بأنفسهم. وتلفت نيويورك تايمز إلى أن التاريخ لا يقدم أمثلة ناجحة لمثل هذه الاستراتيجية، مشددة على أن النظام الإيراني لن ينهار إلا من الداخل، وعبر عملية تبدأ بوقف إطلاق النار. وترى الصحيفة أن أقصى ما يمكن أن تحققه حملة القصف المكثف التي يقودها ترامب ونتنياهو هو إطلاق هذه العملية، وأن مجرد توجيه السلطة الإيرانية نحو مسار أكثر اعتدالاً يقلل من تهديدها لشعبها وجيرانها سيكون نجاحاً كبيراً. أما السيناريو الأسوأ، فهو تدمير إيران بالقصف الجوي المستمر إلى درجة تجعلها غير قابلة للحكم، وهو ما سيكون كارثة ذات عواقب لا تُحصى.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع مع وزير التموين استعدادات استقبال العيد الأضحى المبارك
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد افتتاح مشروع الدلتا الجديدة
- لامين يامال: الأطباء يقررون عدم التعجيل بعودته للمونديال
- فليك يعقد اجتماعات فردية حاسمة مع رباعي برشلونة
- فيتش: سياسات مصر الاقتصادية تحد من آثار التوترات الإقليمية على الائتمان السيادي
من جانبها، تتساءل صحيفة الباييس الإسبانية في مدريد عن الخطة الحقيقية لمن أمروا بهذه الحرب، في ظل استعداد النظام الإيراني للمقاومة وتأثر الاقتصاد العالمي بالصراع. وتنتقد الصحيفة الوعود المتكررة بأن الأمور ستعود إلى نصابها قريباً، وأن الأضرار الاقتصادية ضئيلة مقارنة بالفوائد المستقبلية، مع وصف من يشككون في ذلك بـ«الحمقى». وتخلص الباييس إلى أن استراتيجية ترامب لا تتعدى «الوعود والإهانات».
صحيفة ليبراسيون الباريسية تضيف بعداً آخر، مشيرة إلى أن التداعيات تتجاوز إيران. فقد تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ100 دولار الرمزي، ما يثير قلقاً عالمياً. وفي الولايات المتحدة، لا يفهم الرأي العام الأمريكي سبب الحاجة – مرة أخرى – لإرسال الجنود للموت في حرب بعيدة. وتزداد المواقف تشدداً، دون وجود رؤية واضحة لكيفية انتهاء هذه «المغامرة الأمريكية الجديدة» في الشرق الأوسط. وتؤكد الصحيفة أن «الزلزال الذي اندلع في طهران في 28 فبراير» لم ينتهِ من هز الكوكب، وأن تأكيدات ترامب بأن ارتفاع أسعار النفط والتداعيات الأخرى ليست سوى «ثمن زهيد للسلام والأمن» قد لا يقنع الجميع، بمن فيهم الأمريكيون أنفسهم، بدفع الفاتورة لفترة طويلة.
صحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية تؤكد أن «شيئاً واحداً مؤكداً» في هذه الحرب: «سيكون البنزين أغلى». وتلفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل قضية سياسية كبرى في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الخريف المقبل. وتلمح الصحيفة إلى أن ترامب، بعد غزوه لفنزويلا الغنية بالنفط، ومع شعاره الانتخابي «لنحفر، لنحفر، لنحفر!»، لم يتخيل أن قصف إيران سيؤدي إلى أزمة نفطية ومالية بهذا الحجم، بالإضافة إلى المعاناة الإنسانية للسكان.
أما بالنسبة لفرنسا، فيشير لوفيغارو إلى أن «ساعة الحساب لم تحن بعد، لكن حرب إيران تذكر فرنسا بضعفاتها الكبيرة». هذه الضعفات تشمل الاعتماد المفرط على الطاقة الأحفورية، والهشاشة المالية الكبيرة. وتحذر الصحيفة من أن فرنسا لن تخرج سالمة من هذه الأزمة.
أخبار ذات صلة
- يوتيوب تطلق ميزة "العرض المتعدد" المخصصة بالكامل في تطبيق التلفاز
- للشهر الثاني على التوالي.. ميتسوبيشي مصر تثبت أسعار سياراتها
- نجوم الدراجات الهوائية يسطعون في جوائز لوريوس العالمية للرياضة 2026: بوغاتشار، بيدكوغ، ييتس وبرنال ضمن القائمة المختصرة
- إيران: النظام الجديد يواجه تحدي الصمود و"حرب الاستنزاف"
- كريس غابرهارت ينفي بشدة مزاعم دعوى جو جيبس ريسينغ
على الصعيد الدولي، يؤكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان في قبرص وعلى متن حاملة الطائرات شارل ديغول، أن «هذه الحرب ليست حربنا». ومع ذلك، تشير صحيفة لا كروا إلى أن الحرب «تهدد مصالح مهمة لفرنسا»، مثل أمن دول الاتحاد الأوروبي، وحرية الملاحة البحرية، وأمن ثلاث دول خليجية (الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة) التي التزمت فرنسا بدعمها، وحماية رعاياها في المنطقة. وتوضح الصحيفة أن فرنسا تتبنى «موقفاً هجومياً لدفاعها» لتتمكن من تحمل مسؤولياتها، لكنها تخاطر بأن لا يفهم المتحاربون، وخاصة إيران، هذه «الحيادية القتالية»، مما يزيد من خطر أن تجد فرنسا نفسها متورطة في الحرب.