يشكو الكثيرون من حرقة أو ضغط في الصدر بعد تناول وجبات دسمة أو خفيفة، وغالبًا ما تكون السبب اضطرابات هضمية أكثر من مشاكل قلبية.
في معظم الحالات، يكون ارتجاع الحمض هو السبب الرئيسي، حيث يصعد حمض المعدة إلى المريء بسبب ضعف الصمام الفاصل، مسبّبًا حرقة خلف عظمة القص وأحيانًا وصول الألم إلى الحلق أو الفك، خاصة بعد وجبات غنية بالدهون أو التوابل أو عند الاستلقاء بعد الأكل.
اقرأ أيضاً
كما يمكن أن تسبب حصوات المرارة ألمًا يمتد من الجانب الأيمن للبطن حتى منتصف الصدر أو الكتف، خصوصًا بعد تناول وجبات دهنية، بينما قد تولّد تشنجات المريء ألمًا ضاغطًا يشبه الذبحة الصدرية، نتيجة اضطراب العضلات التي تدفع الطعام للمعدة.
القرحة الهضمية والغازات المحتبسة في المعدة أو الأمعاء من الأسباب الأخرى المحتملة، وقد يزيد الألم مع الأطعمة الحارة أو الحامضة أو عند الجوع الطويل، ما يستدعي متابعة طبية إذا تكرر الألم أو صاحبه غثيان أو فقدان وزن غير مبرر.
يجب التمييز بين الألم الهضمي وأعراض القلب الطارئة، مثل الألم الممتد إلى الذراع أو الفك أو الرقبة، ضيق التنفس، التعرق الغزير أو الدوخة، والتي تستدعي التوجه فورًا للطوارئ.
تشمل الفحوص اللازمة التحاليل الدموية، التنظير الداخلي، التصوير بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا رسم القلب أو فحص إنزيمات القلب.
تعالج حالات ارتجاع الحمض بمثبطات مضخة البروتون أو مضادات الحموضة، بينما تتطلب المرارة أحيانًا إزالة الحصوات دوائيًا أو جراحيًا، وتُخفف تشنجات المريء بالأدوية المرخية للعضلات أو العلاج السلوكي.
توصيات الوقاية تشمل تناول الطعام ببطء، تجنب الوجبات الثقيلة، الحفاظ على وزن مناسب، تقليل الأطعمة الحارة والمقلية، الامتناع عن التدخين، شرب كميات كافية من الماء، الجلوس بشكل مستقيم بعد الأكل، والمشي الخفيف أو تمارين التنفس لتقليل الغازات وارتجاع الحمض.