(دمشق - إخباري):
أصدرت محكمة سورية في دمشق، الثلاثاء، حكماً بالإعدام غيابياً على الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، وذلك لإدانتهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الصراع السوري الذي استمر أربعة عشر عاماً وأودى بحياة نحو نصف مليون شخص. وتُعد هذه الأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية الرابعة هي الأولى من نوعها ضد الأسد أو أفراد من دائرته المقربة منذ انتهاء حكم عائلة الأسد قبل عشرين شهراً.
وصرح القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة المحكمة التي بُثت مباشرة، بأن "بشار الأسد استخدم أجهزة الدولة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". كما قضت المحكمة بالإعدام على عاطف نجيب، ابن خال الأسد، لإشرافه على حملة قمع في درعا الجنوبية، التي كانت شرارة الانتفاضة والحرب الأهلية. وأشار القاضي إلى أن نجيب يمكنه استئناف الحكم، وقد وقف داخل قفص مرتدياً زي السجن تحت حراسة مشددة أثناء تلاوة الحكم.
اقرأ أيضاً
- ترامب يضاعف رهاناته: إصرار على مواقف مثيرة للجدل وتحدي المؤسسات
- استراتيجية "الانتظار والترقب": هل تنهي ضغوط ترامب الاقتصادية الأزمة مع إيران؟
- انخفاض التستوستيرون: لغز عالمي يهدد صحة الرجال
- أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي: تراجع القاعدة وتحول طالبان لشريك غير متوقع في مكافحة الإرهاب
- نتنياهو يرفض خطة ترامب الجديدة لغزة وسط ضغوط أمريكية وداخلية
وتجمع حشد من المواطنين خارج المحكمة بدمشق للاستماع إلى الحكم. وقال المحامي عدنان المسالمة، الذي مثل عائلات ضحايا نجيب: "اليوم هو يوم العدالة لكل المتضررين. يمثل انتصاراً للحق ضد الظلم، وانتصاراً للشعب السوري ضد النظام المخلوع."
وكان الأسد وشقيقه ماهر قد فرا إلى روسيا بعد سقوط الحكومة وحصلا على اللجوء السياسي، وقد طلبت السلطات السورية الجديدة تسليمهما. ويُذكر أن نجيب، الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات عام 2011، كان لواءً سابقاً ورئيساً لفرع الأمن السياسي في درعا، حيث أدت ممارساته القمعية ضد المراهقين إلى اندلاع الاحتجاجات التي تصاعدت إلى حرب أهلية.
وعبر بعض ضحايا نجيب، ومنهم مراهقان في عام 2011، عن ارتياحهم للحكم. وقال معاوية صياصنة: "اليوم وصلنا إلى نقطة لم تذهب فيها الدماء هدراً"، مضيفاً: "هناك سعادة بحكم الإعدام على عاطف نجيب." كما عبر نايف أبا زيد، الذي اعتُقل في سن الثالثة عشرة، عن رضاه، قائلاً إن "أكبر سعادتنا ستكون عندما يُعدم بشار الأسد."
من جانبها، أعربت هبة زيادين، باحثة سوريا في منظمة هيومن رايتس ووتش، عن معارضة المنظمة لعقوبة الإعدام في جميع الحالات، مؤكدة أنها "قاسية ولا رجعة فيها، خاصة عندما لا تكون المحاكمة العادلة مضمونة." وشددت على أن المساءلة الحقيقية عن جرائم حقبة الأسد تعتمد على بناء سوريا لنظام عدالة مستدام.
أخبار ذات صلة
- محمد سلطان : زيادة مخصصات المزايا الاجتماعية بالموازنة اهتمام بالطبقات الأولى بالرعاية
- فرنسا تعلن الاستنفار الامني وتقوم بانتشار أمني كبير بكاليدونيا الجديدة عقب أعمال شغب ضخمه
- صحة الدقهلية تنظم قافلة علاجية مجانية لمركز بلقاس
- عالم الزلازل الهولندي يغرد عن اهرامات مصر
- لجنة التنسيق والمتابعة بوحدة السكان بمركز ومدينة أرمنت تنظم ندوة ضمن مبادرة رفقا بالقوارير والمؤنسات الغاليات