(باريس - إخباري):
تواصل الكاتبة البريطانية راشيل كاسك تحدي المفاهيم التقليدية للسرد الأدبي من خلال روايتها الأخيرة "حياة إم" (Life of M)، التي تعيد صياغة فن "السيرة الذاتية الروائية" (autofiction) بأسلوب فريد ومثير للجدل. تدور الرواية حول حياة ممثلة شهيرة تُعرف بالحرف "إم"، ويُعتقد على نطاق واسع أنها مستوحاة من النجمة العالمية ناتالي بورتمان، التي أبدت إعجابها بكتابات كاسك.
تطرح الرواية تساؤلات جوهرية حول الحدود بين الواقع والخيال، وحرية الفنان في استلهام الشخصيات الحقيقية. فبعد تجارب سابقة لكاسك مع أعمال ذات طابع سير ذاتي صريح، والتي واجهت بسببها انتقادات حادة ودعاوى قضائية، مثل كتابها عن الأمومة "A Life's Work" ومذكراتها عن الطلاق "Aftermath"، لجأت الكاتبة إلى صيغة أكثر حماية في ثلاثية "Outline" التي قدمت فيها شخصية "فاي" كوعاء سلبي لقصص الآخرين.
اقرأ أيضاً
- كندا تصعد الحرب التجارية مع أمريكا بفرض رسوم جمركية انتقامية
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقر بتضخيم أعداد غير المواطنين في سجلات الناخبين
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن عمر يناهز الثمانين عاماً
- ذا أتلانتيك تعيّن جيسيكا غولدستين نائباً أول للرئيس للفعاليات
- مستقبل التعليم العالي في أمريكا: تحديات إدارة ترامب والجدل حول الاستقلالية
مع "حياة إم"، تعود كاسك لرقصتها المألوفة بين الغموض والتصريح، حيث تبدأ الرواية باقتراح الراوية كتابة سيرة ذاتية للممثلة "إم". تتشابه تفاصيل شخصية "إم" مع حياة بورتمان بشكل لافت، من كونها نجمة طفلة إلى أدوارها المميزة في أفلام مثل "البجعة السوداء" و"لوكس فوكس". تثير هذه المقاربات نقاشاً حول أخلاقيات الكتابة، وما إذا كانت "الرخصة الفنية" تبرر تصوير شخصيات واقعية بهذا القدر من التفصيل، وهو ما يذكرنا بتحليلات جانيت مالكول في كتابها "الصحفي والقاتل" حول أخلاقيات السرد غير الخيالي.