الصين - وكالة أنباء إخباري
رحلات الصين والآسيان تتجاوز 25 مليوناً في 2025.. تعزيز للتعاون الإقليمي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن إدارة الهجرة الوطنية الصينية (NIA) أن حركة السفر بين البر الرئيسي الصيني والدول الأعضاء في رابطة أمم جنوب شرق آسيا (الآسيان) شهدت نمواً لافتاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، متجاوزة 25.24 مليون رحلة. يمثل هذا الرقم زيادة قدرها 11.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يؤكد على قوة الروابط المتنامية بين الجانبين وأهمية السياحة والتبادل الشعبي في تعزيز هذه العلاقات.
يُعد هذا النمو مؤشراً واضحاً على التعافي القوي لقطاع السفر والسياحة في المنطقة، وتأكيداً على الجاذبية المتبادلة بين الصين ودول الآسيان. فمنذ مطلع يناير وحتى نهاية أغسطس 2025، استقبلت دول الآسيان أكثر من 14.5 مليون زائر من البر الرئيسي الصيني، مسجلة زيادة بنسبة 3.7% عن العام السابق. يعكس هذا التدفق الكبير رغبة السياح الصينيين في استكشاف الثقافات المتنوعة والمناظر الطبيعية الخلابة التي تقدمها دول الآسيان، بالإضافة إلى فرص الأعمال والاستثمار.
اقرأ أيضاً
- جبل الشيخ: نتنياهو يصعد الضغط على دمشق وسط تحركات تفاوضية معقدة
- الأسلحة الكيميائية في السودان: شبح الإرهاب العالمي يلوح مجدداً
- نتنياهو من جبل الشيخ: استحضار لثمانينيات التصعيد في قلب حملته الانتخابية
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
في المقابل، شهدت الفترة ذاتها ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوافدين من دول الآسيان إلى البر الرئيسي الصيني، حيث تجاوزت 10 ملايين زيارة، بزيادة قدرها 27.5%. وتُشير البيانات إلى أن غالبية هؤلاء الزوار دخلوا الصين بدون تأشيرة، مما يسلط الضوء على فعالية سياسات تسهيل الدخول التي تتبناها الصين. وقد ساهمت هذه السياسات بشكل كبير في إزالة الحواجز أمام السفر، وتشجيع المزيد من الزيارات السياحية والتجارية والثقافية.
تُؤكد إدارة الهجرة الوطنية الصينية عزمها على مواصلة تطوير وتنفيذ سياسات تهدف إلى تسهيل الرحلات عبر الحدود. تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز التبادلات بين الصين ودول الآسيان، والتي لا تقتصر على السياحة فحسب، بل تمتد لتشمل التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي. فزيادة حركة الأفراد تسهم بشكل مباشر في دعم الروابط الاقتصادية، حيث يُنظر إلى السياحة كرافد حيوي للاقتصادات المحلية، مما يخلق فرص عمل ويحفز النمو في قطاعات الضيافة والنقل والخدمات.
إن تعزيز هذه التبادلات لا يقتصر على الفوائد الاقتصادية المباشرة، بل يمتد ليشمل تعميق التفاهم المتبادل بين شعوب المنطقة. فكل رحلة هي فرصة للتعلم عن ثقافات مختلفة، وبناء جسور من الصداقة والتواصل. وفي سياق العلاقات الإقليمية، تُعتبر الصين والآسيان شريكين استراتيجيين رئيسيين، وتُسهم هذه الزيادة في حركة السفر في ترسيخ هذه الشراكة على كافة المستويات.
تُشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم الإيجابي، خاصة مع التزام إدارة الهجرة الصينية بتعزيز بيئة سفر أكثر سلاسة ومرونة. ويُتوقع أن تُساهم السياسات المستقبلية في جذب المزيد من الزوار من كلا الجانبين، مما يُعزز من دور المنطقة كمركز عالمي للسياحة والتجارة. هذا النمو المستدام في حركة السفر يضخ حيوية مستمرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة بأسرها، ويُمهد الطريق لمستقبل من التعاون والازدهار المشترك بين الصين ودول الآسيان.