الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
روبيو يؤكد عدم رغبة أمريكا في الانفصال عن أوروبا، لكنه يرسم مستقبلاً وفق رؤية ترامب
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في خطاب ألقاه مؤخراً في ميونيخ بألمانيا، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنهاء تحالفها التاريخي مع أوروبا، وهي تصريحات قوبلت ببعض الارتياح من قبل قادة القارة. ومع ذلك، قدم روبيو رؤية لمستقبل مشترك تتماشى مع رؤية الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تضمنت انتقادات حادة للهجرة الجماعية وما وصفه بـ"عبادة المناخ"، مما أثار نقاشاً حول التوجهات المستقبلية للعلاقات عبر الأطلسي.
وفي خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أحد أبرز المحافل الدولية للدبلوماسية والدفاع، أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ارتكبتا أخطاء مشتركة على مدى العقود الماضية. وشملت هذه الأخطاء، حسب قوله، "تعهيد السيادة" لمنظمات دولية وتبني "رؤية عقائدية للتجارة الحرة"، مما أدى إلى تآكل القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة وتعزيز الاعتماد المفرط على الأنظمة العالمية.
اقرأ أيضاً
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
- إقبال لافت على حلوى المولد النبوي بطنطا رغم ارتفاع الأسعار (فيديو)
صدىً لخطاب ترامب، شدد روبيو على أن الهجرة الجماعية، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، تشكل تهديداً لتلاحم المجتمعات واستمرارية الثقافة الغربية. وأوضح أن هذه الظاهرة، إذا لم يتم التحكم بها، يمكن أن تؤدي إلى تفكك اجتماعي وتغيرات ديموغرافية جذرية تهدد الهوية الوطنية والقيم التقليدية.
جاءت كلمة روبيو في ميونيخ بعد عام من خطاب ألقاه ج.د. فانس، أحد المقربين من ترامب، والذي نذر بسلسلة من الأزمات بين العواصم الأوروبية وواشنطن خلال عام 2025. وفي هذا السياق، قدم روبيو صورة مغايرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة، تحت قيادة ترامب المحتملة، ستضطلع مرة أخرى بمهمة "التجديد والترميم"، مدفوعة برؤية لمستقبل "فخور وحيوي وسيادي" كحضارتها الماضية. وأضاف: "وبينما نحن مستعدون للقيام بذلك معاً، فإن تفضيلنا - وأملنا - هو القيام بذلك بالاشتراك معكم، أصدقائنا في أوروبا. لأن الولايات المتحدة وأوروبا يجب أن تكونا معاً."
على الرغم من تجاهله للتوترات الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بتهديدات ترامب بضم جرينلاند، شدد روبيو على أن مصائر الأوروبيين والأمريكيين متشابكة. وأكد أن العلاقة عبر الأطلسي ليست مجرد تحالف سياسي أو اقتصادي، بل هي شراكة حضارية وثقافية عميقة الجذور.
في كلمته، التي كانت من أبرز الكلمات المنتظرة في المؤتمر، دافع روبيو عن مفهوم "قرن جديد للغرب"، يتميز بإعادة التصنيع وبناء سلاسل توريد قوية لا تكون عرضة للضغوط الصينية. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة وضع حد لسياسات الحدود المفتوحة، معتبراً أنها تمثل خطراً على الأمن القومي والنسيج الاجتماعي.
كما أيد روبيو، بالتوافق مع العديد من السلطات الحاضرة، فكرة أن أوروبا بحاجة إلى امتلاك الوسائل الكافية للدفاع عن نفسها، مما يعكس اعترافاً متزايداً بالحاجة إلى تقاسم أعباء الدفاع وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للقارة.
خصص روبيو جزءاً من خطابه لانتقاد النظام الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، التي اعتبر أنها بحاجة ماسة إلى الإصلاح. وقال: "لا يزال لدى الأمم المتحدة إمكانات هائلة لتكون أداة للخير في العالم. لكن لا يمكننا تجاهل أنها اليوم، في الأمور الأكثر أهمية، لا تملك إجابات ولم تلعب دوراً يذكر." واستشهد روبيو بالحرب في غزة والقصف الأمريكي لمنشآت نووية في إيران كمثالين على عجز المنظمة الدولية عن تقديم حلول فعالة للأزمات المعاصرة.
واختتم روبيو خطابه بتأكيد: "نحن في أمريكا لا نملك أي مصلحة في أن نكون الأوصياء المهذبين على انحدار الغرب. لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى إحياء صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية." هذه العبارات تعكس رؤية أمريكية تسعى إلى استعادة دورها القيادي في العالم، مع التركيز على القيم الغربية التقليدية وإعادة بناء القوة الاقتصادية والعسكرية.
أخبار ذات صلة
- خيارات إبداعية ريجينا تحتفي بروح رمضان من خلال الطعام والمجتمع
- أندرو ماكגרث يتحدث عن زاك ميريت بعد استدعاء البومبرز في بداية الموسم
- "نحن نأسف بشدة": كونور ماكدونالد يتحدث بعد اعتقاله في أريزونا؛ هوكس هوليوود يفرضون عضلاتهم
- «نحن آسفون للغاية»: كونور ماكدونالد يتحدث بعد اعتقاله في أريزونا؛ هوكس هوليود يعرضون عضلاتهم
- الماتيلداس يطيحن بكوريا الشمالية ويتأهلن لنصف نهائي كأس آسيا