روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا: أحكام بالسجن المؤبد على المتورطين الرئيسيين في هجوم قاعة كروكوس سيتي بموسكو
بعد نحو عامين من الهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف قاعة كروكوس سيتي للحفلات الموسيقية في ضواحي موسكو، والذي خلف 149 قتيلاً ومئات الجرحى، أصدرت محكمة روسية أحكاماً بالسجن المؤبد بحق أربعة متهمين رئيسيين. وقد أعلنت وكالة الأنباء الروسية الرسمية تاس هذه الأحكام من قاعة المحكمة، مشيرة إلى أن هذا التطور يأتي في سياق قضية هزت روسيا والعالم، وكشفت عن تفاصيل مروعة حول التخطيط والتنفيذ.
بالإضافة إلى الأحكام الصادرة بحق المهاجمين الأربعة الرئيسيين، حكمت المحكمة أيضاً بالسجن المؤبد على أحد عشر متهماً آخرين، وصفتهم سلطات الأمن الروسية بأنهم مساعدون ومتواطئون. كما صدرت أحكام بالسجن تتراوح مدتها بين 19 و 22 عاماً بحق أربعة رجال آخرين، مما يرفع العدد الإجمالي للمدانين في هذه القضية إلى تسعة عشر شخصاً. وتفيد تقارير تاس بأن أحد المدانين، الذي اعتبر شريكاً، طلب إرساله للقتال في أوكرانيا لتجنب السجن، وهو طلب يبرز التعقيدات السياسية والأمنية التي تحيط بالقضية.
اقرأ أيضاً
- أزمة 'سبوتيفاي كامب نو' تتفاقم: برشلونة يواجه الترحيل القسري لأربعة أشهر
- صراع العمالقة على إدواردو كامافينجا: باريس سان جيرمان يجدد محاولاته لاستقطاب نجم ريال مدريد
- هزة أرضية بقوة 4.9 درجة شمال غرب مرسى مطروح
- إسرائيل تعلن استكمال ضربات واسعة النطاق ضد أهداف حيوية في إيران
- صواريخ إيرانية تستهدف وسط إسرائيل.. وإصابة مبنى في بني براك
محاكمة خلف الأبواب المغلقة ومزاعم التعذيب
وقد تابع أقارب ضحايا الهجوم جلسات النطق بالحكم في قاعة المحكمة، حيث لوحظ أن العديد من المتهمين، الذين كانوا محتجزين داخل قفص زجاجي، نظروا إلى الأسفل عندما أعلن القاضي العقوبات. هذا المشهد يعكس التوتر والآلام التي خلفها الهجوم، بالإضافة إلى الجدل المحيط بالتعامل مع المتهمين.
كان الرجال الأربعة قد اقتحموا حفل روك في قاعة كروكوس سيتي في 22 مارس 2024، وأطلقوا النار عشوائياً وتسببوا في حريق هائل. وأسفر الهجوم عن مقتل 149 شخصاً، وفقدان شخص واحد، وإصابة 609 آخرين، وفقاً لما أعلنته لجنة التحقيق الروسية. وقد تبنى فرع من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في أفغانستان، المعروف باسم ولاية خراسان، المسؤولية عن الهجوم، مما أضاف بعداً دولياً للتحقيقات.
بدأت المحاكمة الكبرى في أوائل أغسطس من العام الماضي، وانتقلت الغرفة العسكرية للمحكمة إلى المبنى الكبير لمحكمة مدينة موسكو. وعلى الرغم من الصدمة التي أحدثها هذا الهجوم، الذي يعد الأكبر في روسيا منذ سنوات، والاهتمام العام الكبير، فقد جرت المحاكمة خلف أبواب مغلقة، مما أثار تساؤلات حول الشفافية والعدالة.
تم القبض على الجناة الرئيسيين المدانين الآن أثناء محاولتهم الفرار بالقرب من مدينة بريانسك الروسية، على الحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا. وقد تم عرضهم علناً بعد اعتقالهم، وظهرت عليهم آثار سوء المعاملة، وهي نقطة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية.
انتقادات دولية ومخاوف حقوق الإنسان
في تقرير حول التعذيب المنهجي في روسيا، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في روسيا، في إشارة إلى هذه القضية، إلى أن التعذيب لم يعد يحدث سراً ومختبئاً في الغرف الخلفية فقط. وقالت إن المشتبه بهم عرضوا أمام المحكمة بآثار تعذيب واضحة، دون أن يسأل القاضي المختص عن الحالة الصحية للمتهمين المزعومين. هذه التصريحات تسلط الضوء على الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب في روسيا، وتثير مخاوف جدية بشأن شرعية الإجراءات القضائية.
أخبار ذات صلة
- دراسة تكشف أخطر الأطعمة والمشروبات على صحة الأسنان
- كيم جونغ أون وابنته يشهدان إطلاق 12 صاروخاً نووياً: رسالة تصعيد أم استعراض قوة؟
- لص الهواتف المحمولة بالمنيا: نفذت 4 جرائم سابقة بأسلوب المغافلة
- جدل واسع بمصر: تعليق الخدمات الحكومية للمدانين في قضايا النفقة يثير انقساماً حاداً
- النيابة تصدر قرارًا بحبس عامل المدرسة 15 يومًا على ذمة التحقيقات
القضية بأكملها، من لحظة الهجوم المأساوي وحتى أحكام الإدانة، تعكس تحديات أمنية كبيرة تواجهها روسيا، بالإضافة إلى تدقيق دولي متزايد بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان. وتظل تداعيات هذا الهجوم، سواء على الصعيد الأمني أو الاجتماعي أو السياسي، محط اهتمام وتحليل واسعين.