إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

روسيا تقترح فرض قيود على بطاقات فيزا وماستركارد الأجنبية في إطار تعزيز السيادة المالية

البنك المركزي الروسي يستعد لصلاحيات جديدة لتقييد استخدام الب
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-02 22:00 17
روسيا تقترح فرض قيود على بطاقات فيزا وماستركارد الأجنبية في إطار تعزيز السيادة المالية

روسيا - وكالة أنباء إخباري

روسيا تقترح فرض قيود على بطاقات فيزا وماستركارد الأجنبية في إطار تعزيز السيادة المالية

تتجه روسيا نحو اتخاذ خطوة حاسمة لتعزيز سيادتها المالية، حيث يُقترح على البنك المركزي الروسي فرض قيود تدريجية على وظائف بطاقات الدفع الصادرة عن أنظمة فيزا وماستركارد الأجنبية. يأتي هذا التطور في سياق الجهود المستمرة لتقليل الاعتماد على البنية التحتية المالية الدولية، خاصة بعد سلسلة العقوبات التي فرضت على البلاد في السنوات الأخيرة. ووفقاً لتقرير صادر عن «بارلامنتسكايا غازيتا»، نقلاً عن أناتولي أكساكوف، رئيس لجنة مجلس الدوما للسوق المالية، فإن البنك المركزي يجب أن يتمتع بصلاحيات واسعة لتقييد استخدام هذه البطاقات.

وأشار أكساكوف إلى أن هذه الصلاحيات قد تشمل القدرة على منع الدفع ببطاقات فيزا وماستركارد مقابل سلع أو خدمات معينة، مما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة المشهد المالي الوطني. على الرغم من انسحاب شركتي فيزا وماستركارد من روسيا في عام 2022، استمرت البطاقات التي صدرت قبل فرض العقوبات في العمل داخل البلاد بناءً على طلب البنك المركزي. وقد قامت البنوك الروسية بتمديد صلاحية هذه البطاقات بشكل استثنائي، مع العلم أن العمر الافتراضي الطبيعي لمثل هذه البطاقات لا يتجاوز ثلاث سنوات. ويقدر أكساكوف أن حوالي 20% من المواطنين الروس لا يزالون يعتمدون على بطاقات فيزا وماستركارد في تعاملاتهم اليومية.

تؤكد وجهة النظر الرسمية في مجلس الدوما أن نظام الدفع الوطني الروسي «مير» (MIR) قادر على تلبية جميع احتياجات المواطنين. ويعتبر نظام «مير»، الذي تم تطويره كبديل محلي، عنصراً حيوياً في استراتيجية روسيا لضمان استقرار واستقلالية نظامها المالي. ويشير أكساكوف إلى أن استخدام بطاقات فيزا وماستركارد «منتهية الصلاحية» ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة، حيث تفتقر هذه البطاقات إلى أحدث تقنيات الأمان وقد تصبح رقائقها قديمة وغير فعالة في عمليات الدفع اللاتلامسية، مما يعرض المستخدمين المحتملين للاحتيال أو مشكلات فنية.

ويتوقع أعضاء مجلس الدوما أن تبدأ عملية سحب بطاقات فيزا وماستركارد تدريجياً بحلول عام 2026. ولن يكون هذا الإجراء جماعياً أو مفاجئاً، بل سيتم تنفيذه على مراحل لمنح العملاء الوقت الكافي للانتقال بسلاسة إلى نظام «مير». وصرح أكساكوف قائلاً: «بطاقتنا 'مير' هي الأكثر حداثة، وهي تتمتع بجميع عناصر حماية الأموال التي تستخدمونها لدفع ثمن السلع والخدمات. أتوقع أن يبدأ البنك المركزي هذا العام تدريجياً في تنفيذ قرار يصب في مصلحة مواطنينا». هذا التصريح يؤكد على الثقة في النظام الوطني وفوائده الأمنية للمستخدمين.

وقد حث السياسي الروسيين الذين لا يزالون يستخدمون بطاقات فيزا وماستركارد على الانتقال الآن إلى «حل أكثر حداثة وأماناً»، في إشارة واضحة إلى نظام «مير». كما أشار أكساكوف إلى الميزات الإضافية التي يقدمها «مير»، مثل دعم الدفع عبر رمز الاستجابة السريعة (QR-code) والملصقات (stickers) وتقنية البلوتوث (Bluetooth)، مما يجعله نظاماً مرناً ومتوافقاً مع أحدث الاتجاهات في المدفوعات الرقمية. هذه الميزات تهدف إلى توفير تجربة دفع سلسة وآمنة تتجاوز قدرات البطاقات الدولية القديمة.

ويحظى مشروع القانون الذي يمنح البنك المركزي هذه الصلاحيات الجديدة، والذي يمهد الطريق لإنهاء استخدام بطاقات فيزا وماستركارد التي تجاوزت مدة صلاحيتها، بدعم واسع في مجلس الدوما. ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني من عام 2026 «عملاً أكثر نشاطاً في هذا الاتجاه»، مما يشير إلى جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الاستراتيجية. تعكس هذه المبادرة التزام روسيا بتعزيز استقلالها الاقتصادي وحماية مصالح مواطنيها من خلال تطوير وتعزيز بنيتها التحتية المالية الوطنية، مما يقلل من تعرضها للتقلبات الجيوسياسية والعقوبات الدولية.

# روسيا، فيزا، ماستركارد، قيود، نظام مير، بنك مركزي، عقوبات، أمان، دفع إلكتروني
اقرأ هذا الخبر