(لامرد، إيران - إخباري):
لطالما روجت شركة لوكهيد مارتن لصاروخ الضربات الدقيقة "بريزم" (PrSM) باعتباره سلاحاً باليستياً مستقبلياً فتاكاً وطويل المدى، يتميز بدقة إصابة تصل إلى المليمتر، مما دفع الجيش الأمريكي لاستثمار مليارات الدولارات لتحديث ترسانته. إلا أن التجربة الميدانية الأولى لهذا الصاروخ، التي وقعت في اليوم الأول من الحرب الإيرانية، كشفت عن حقيقة أكثر رعباً ودموية.
فقد أظهر تحقيق معمق أجرته منظمة "إيروارز" بالتعاون مع خبراء عسكريين أن صاروخ "بريزم" يتحول في الجو إلى كمين مميت، يمطر المناطق المأهولة بآلاف الكرات المعدنية الفتاكة على مساحات واسعة. تجسد هذا الخطر بوضوح في مدينة لامرد جنوبي إيران، بتاريخ 28 فبراير/شباط، حيث انفجرت ثلاثة صواريخ فوق مجمع رياضي وحيين سكنيين، مما أودى بحياة مدنيين كانوا على بعد أمتار قليلة من نقاط الانفجار، وامتدت الأضرار إلى مسافات تتجاوز ثلاثة أضعاف ذلك.
اقرأ أيضاً
وبهذه الضربات، كانت "إيروارز" السباقة في رسم الخريطة الحقيقية للمدى الفتاك الذي يخلفه هذا السلاح على أرض الواقع. صُمم صاروخ "بريزم" للانفجار في الهواء، دافعاً عشرات الآلاف من الكرات المعدنية الكثيفة بسرعة عالية في جميع الاتجاهات. وقد أكدت صور ومقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية لعواقب ضربات لامرد، التي حللتها "إيروارز" وتحققت منها وكالة أسوشيتد برس، أن المباني والشوارع والمركبات قد امتلأت بثقوب شديدة تتوافق مع نمط الانفجار هذا، وفقاً لشهادات الخبراء.
ورغم تأكيد الجيش الأمريكي إطلاق صواريخ دقيقة داخل إيران، إلا أنه نفى استهداف لامرد. هذا التناقض أثار تساؤلات حول الهدف الحقيقي، خاصة وأن صور الأقمار الصناعية لم تظهر أي أضرار لمجمع تابع للحرس الثوري الإسلامي يقع بالقرب من موقع الضربات. وأكد خبراء الأسلحة، بمن فيهم مسؤولون عسكريون سابقون، أن صواريخ "بريزم" هي من ضربت لامرد، مشددين على ضرورة تجنب استخدام هذا الصاروخ بالقرب من المناطق المدنية، نظراً لقدرته التدميرية الواسعة والمدمرة على حياة الأبرياء.
أخبار ذات صلة
- نقابة الأطباء تنعي وفاة استشاري العناية المركزة بالمجمع الطبي بطنطا
- مسؤول أمريكي: الحصار على إيران "يعمل بامتياز" وسط تقارير عن خسائر بمليارات
- صفقات أسلحة أمريكية بـ8.6 مليارات دولار لحلفاء الشرق الأوسط "بسبب حالة طوارئ"
- تقارير تكشف وقوع معدات أمريكية ممولة بأيدي الحوثيين
- مسؤول إيراني: تجدد الحرب مع أمريكا احتمال وارد وجاهزون لأي مغامرة