(واشنطن - إخباري):
بدأت إيران، بحسب مسؤولين، في استراتيجية مفاوضات مطولة مع الولايات المتحدة، تهدف إلى إضعاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسياً. هذه الخطوة تأتي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المزمعة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني. المحادثات لم تسفر عن اتفاق ينهي الصراع القائم منذ فبراير/ شباط.
نقلت وكالة "رويترز" الثلاثاء عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع، أن القيادة في طهران لا ترى واشنطن مستعدة لتسوية دبلوماسية مستقرة. يساورها قلق من لجوء ترامب مجدداً للعمل العسكري لكسر الجمود. أحد المسؤولين أكد استعداد إيران لهجمات أميركية وإسرائيلية جديدة، مفضلة ذلك على التوصل لاتفاق. القيادة الإيرانية لا ترغب في منح ترامب انتصاراً سياسياً قبل الانتخابات.
اقرأ أيضاً
- مصر تستثمر 600 مليار جنيه لتعزيز بنيتها الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات
- الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس: برودة ليلية وحرارة نهارية تضرب البلاد
- الأرصاد تحذر من انخفاض درجات الحرارة وأمطار متفرقة الأربعاء المقبل
- رئيس هيئة المحطات النووية يتفقد الضبعة: متابعة حثيثة لتقدم العمل وجاهزية استقبال الوقود
- الرئيس السيسي يشارك بمنتدى مصر 2026: رؤية شاملة للتنمية الحضرية وتحديات البناء
يرى المحلل الإيراني سعيد ليلاز أن إطالة أمد المباحثات تمكّن طهران من التأثير في الانتخابات الأميركية بطرق قانونية. يأتي هذا في ظل تراجع شعبية ترامب؛ فقد أظهر استطلاع لـ"رويترز" و"إبسوس" الاثنين أن تأييد أدائه بلغ 31%، وهو الأدنى في ولايتيه. لم يقدم ترامب خطة واضحة لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز، الذي شهد تراجعاً حاداً في حركة الملاحة.
في المقابل، يضغط الحصار البحري الأميركي والعقوبات التجارية بقوة على الاقتصاد الإيراني. صادرات النفط وعائداتها تتأثر بشدة. بلغ التضخم السنوي 73.6% في سبتمبر/ أيلول، وتراجعت قيمة الريال بنحو 35% مقابل الدولار منذ إعادة واشنطن فرض حصارها البحري في يوليو/ تموز.
يتركز الخلاف الجوهري حول تسلسل خطوات التسوية. واشنطن، بتأثير إسرائيلي، تصر على مناقشة البرنامج النووي الإيراني أولاً. طهران تشترط تخفيف الضغوط المفروضة عليها قبل أي مفاوضات نووية. تدافع إيران عن سلمية برنامجها النووي، بينما تتهمها قوى غربية بالسعي لامتلاك قدرات عسكرية. طهران لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات تراها مكسباً دبلوماسياً لترامب قبيل الانتخابات، حسب المسؤولين.
قدمت طهران عبر وسطاء قطريين مقترحاً. يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مع بقائه تحت السيطرة الإيرانية. مقابل ذلك، تطالب برفع الحصار البحري الأميركي، وتخفيف قيود صادرات النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الأعمال القتالية. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد الأحد أن المقترح لا يزال قائماً.
فرص التوصل لاتفاق قبل انتخابات الكونغرس تبدو محدودة. يتمسك كل طرف بأوراق ضغطه، ويستمر الخلاف حول المضيق والبرنامج النووي. تعزو طهران ضعف ثقتها بواشنطن إلى تجارب سابقة. ففي يونيو/ حزيران 2025، عرقلت ضربة إسرائيلية جولة سادسة من المحادثات النووية في عُمان. كما بدأت الحرب الحالية في فبراير/ شباط، بعد فترة وجيزة من انتهاء جولة مفاوضات. هذه التجارب عززت اعتقاد القيادة الإيرانية بأن الالتزامات الدبلوماسية الأميركية لا توفر ضمانات كافية.
تكبدت إيران أثماناً باهظة جراء إطالة أمد المواجهة. يعاني الاقتصاد من تضخم متسارع وتدهور في القدرة الشرائية. تزامن ذلك مع احتجاجات مناهضة للحكومة مطلع العام، خلفت آلاف القتلى. يرى محللون أن القيادة الإيرانية لا ترغب بتقديم تنازلات. يعتقد أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن ترامب يتبع سياسة تغيير النظام، متأثراً بتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أخبار ذات صلة
- السيسي وماكرون يشهدان فيلماً عن جامعة سنجور: تعزيز الشراكة الأفريقية الفرنسية في التعليم
- السيسي يحذر من تصاعد انتهاكات الضفة الغربية ويدعو لإحياء حل الدولتين
- البنك الدولي يخصص 300 مليون دولار إضافية لمصر لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية
- السعودية تؤكد دعمها الكامل لإجراءات البحرين الأمنية ضد الأنشطة المزعزعة للاستقرار
- الملك تشارلز يكرم ديفيد أتنبارا في عيد ميلاده برسالة مؤثرة حول صون الطبيعة البريطانية