(الرياض - إخباري):
يواجه الأفراد، كلما ارتقوا في سلم النجاح والمكانة، ظاهرة متزايدة تتمثل في تضاؤل عدد الأصوات الجريئة التي تجرؤ على مصارحتهم بأخطائهم. فبينما يبدأ الإنسان حياته محاطاً بمن لا يخشون قول الحقيقة، تتغير هذه الديناميكية مع تقدمه، ليجد آراءه تلقى موافقة دائمة وإعجاباً لم يكن يحظى به سابقاً. يفسر الكثيرون ذلك خطأً على أنه نضج في الفكر، بينما الحقيقة هي أن المصارحين قد انسحبوا من المشهد.
إن الصراحة سلعة لها ثمن باهظ يدفعه قائلها، لا سامعها. فمن يصارح صاحب نفوذ يخاطر بعلاقة أو فرصة، بينما المجاملة لا تكلف شيئاً وتضمن مردوداً إيجابياً. هذا الواقع يخلق بيئة يختار فيها المحيطون الخيار الآمن، ما يفسر كيف يتخذ قادة ذوو خبرة قرارات خاطئة بشكل واضح، دون أن ينبههم أحد. فالقائد يجد نفسه في غرفة معزولة لا يدخلها إلا التصفيق، وتغيب عنها التحذيرات، ليُفاجأ بالنتائج وحده.
اقرأ أيضاً
- دعوى قضائية ضد ترامب: خدمة Truth API المدفوعة تقيد الوصول للمعلومات الرسمية
- كلود كـوورك" يصل إلى شريط متصفح كروم: تعزيز الإنتاجية عبر مساعد الدردشة الذكي
- المركز الوطني للأرصاد يحذر: أمطار رعدية غزيرة وسيول جارفة تضرب مناطق المملكة
- «أبراهام لينكولن» تبدأ رحلة العودة بعد انتشار بحري مطول وتحديات جمة
- الذهب يرسخ مكاسبه للأسبوع الثالث مدعوماً بتراجع الدولار وجهود كبح عوائد السندات
يساهم الإنسان نفسه، دون أن يدري، في بناء هذه العزلة كلما تضايق من نقد أو كافأ من يوافقه. وهذا ما أدركه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: "رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي"، جاعلاً النقد هدية لا إساءة. فالإنسان لا يستطيع رؤية مناطق عمياء في شخصيته إلا من خلال صوت خارجي صادق. والمخرج يكمن في بناء دائرة صغيرة من الأفراد الموثوقين الذين لا يخشون قول الحقيقة، ليكونوا مرآة صادقة تعكس الواقع كما هو.
أخبار ذات صلة
- التوتر يتصاعد: مفاوضات لبنان وإسرائيل على المحك وسط تهديدات الدفاع الإسرائيلي
- طلاب عراقيون في إيران عالقون: الحرب تهدد مستقبلهم الدراسي
- رواندا: 32 عامًا على الإبادة الجماعية.. رحلة المصالحة وإعادة الإدماج الشاقة
- البابا ليون الرابع عشر يحذر من "خطر مأساوي" يهدد البشرية خلال زيارته التاريخية لغينيا الاستوائية
- ماكرون وسلام يبحثان دعم لبنان وإصلاحاته في الإليزيه وسط توترات إقليمية