إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

البابا ليون الرابع عشر يحذر من "خطر مأساوي" يهدد البشرية خلال زيارته التاريخية لغينيا الاستوائية

دعوات بابوية عاجلة لوقف الحروب وإنهاء "استعمار" الموارد الطب
استمع للخبر جون براد 2026-04-21 23:23 4
البابا ليون الرابع عشر يحذر من "خطر مأساوي" يهدد البشرية خلال زيارته التاريخية لغينيا الاستوائية

الفاتيكان/غينيا الاستوائية - وكالة أنباء إخباري

أطلق قداسة البابا ليون الرابع عشر تحذيرًا صارخًا من أن مستقبل البشرية يواجه خطرًا "مأساويًا" بفعل الحروب المستمرة وانهيار القانون الدولي، وذلك خلال خطاب قوي ألقاه يوم الثلاثاء في غينيا الاستوائية. جاءت تصريحات البابا، التي تزامنت مع وصوله إلى الدولة الأفريقية كجزء من جولة تشمل أربع دول، لتسلط الضوء على تحديات عالمية ملحة تتطلب استجابة فورية.

تحذير من تداعيات الحروب وانهيار القانون الدولي

في خطابه الذي حظي باهتمام واسع، أكد البابا ليون الرابع عشر أن الصراعات الدائرة في أنحاء متفرقة من العالم، بالإضافة إلى التآكل المستمر لمبادئ القانون الدولي، تهدد بتقويض أسس السلام والاستقرار العالميين. وشدد على أن هذه الظواهر لا تعرض حياة الأفراد للخطر فحسب، بل تهدد أيضًا النسيج الاجتماعي والسياسي الذي تقوم عليه الحضارة الإنسانية.

وأشار البابا إلى أن غياب الاحترام للقواعد والمعاهدات الدولية يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من صعوبة إيجاد حلول سلمية للنزاعات. ودعا قادة العالم والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في تعزيز الحوار والتفاهم، وإعادة بناء الثقة في المؤسسات الدولية لضمان مستقبل أكثر أمانًا للأجيال القادمة.

إدانة "استعمار" الموارد الطبيعية وتأجيج الصراعات

لم يقتصر تحذير البابا على الحروب والقانون الدولي، بل امتد ليشمل إدانة حادة لما وصفه "باستعمار" موارد الأرض من النفط والمعادن. واعتبر ليون الرابع عشر، وهو أول بابا أمريكي، أن هذا الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية يؤجج الصراعات المميتة ويزيد من حدة التوترات بين الدول والمجتمعات.

وأوضح البابا أن التنافس على السيطرة على الثروات الطبيعية غالبًا ما يكون دافعًا رئيسيًا وراء العديد من النزاعات المسلحة، مما يؤدي إلى معاناة إنسانية هائلة وتشريد الملايين. ودعا إلى نهج أكثر عدلاً واستدامة في إدارة الموارد الطبيعية، يضمن تقاسم المنافع بشكل منصف ويعزز التعاون بدلاً من المواجهة.

استقبال حافل في غينيا الاستوائية

وصل البابا ليون الرابع عشر إلى غينيا الاستوائية يوم الثلاثاء، في محطة تعد من أكثر الدول الأفريقية انغلاقًا، لتكون المرحلة الرابعة والأخيرة من جولته الأفريقية. وتتجه الأنظار خلال هذه الزيارة إلى موقفه المرتقب حيال مسألتي التعددية السياسية والحريات العامة، وهما من القضايا الحساسة في هذا البلد.

حظي البابا باستقبال رسمي وشعبي حافل لدى وصوله إلى مطار مالابو الدولي. فقد عزفت فرقة نحاسية أثناء نزوله من الطائرة، وسار على السجادة الحمراء برفقة الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوما. كما استقبله مئات من المؤمنين في أجواء احتفالية بهيجة، مردّدين الترانيم الدينية وعبارات الترحيب، بينما ارتفعت أصوات أبواق الفوفوزيلا التي أضفت على المشهد طابعًا احتفاليًا فريدًا. وكان العديد من المحتشدين يرتدون قمصانًا تحمل صورته، تعبيرًا عن حبهم وتقديرهم.

على خطى يوحنا بولس الثاني: إرث كاثوليكي في بلد نفطي

تأتي زيارة ليون الرابع عشر بعد 44 عامًا على خطى سلفه الراحل يوحنا بولس الثاني، الذي كان أول بابا يزور غينيا الاستوائية. ويبلغ عدد سكان هذا البلد النفطي مليوني نسمة، ويشكل الكاثوليك نسبة تقارب 80 بالمئة منهم، وهو إرث يعود إلى فترة الاستعمار الإسباني للبلاد.

تؤكد هذه الزيارة التاريخية على الأهمية التي توليها الكنيسة الكاثوليكية للقارة الأفريقية، ودورها في معالجة القضايا العالمية الكبرى، من السلام والعدالة إلى التنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يكون لرسائل البابا صدى واسع النطاق، ليس فقط في غينيا الاستوائية، بل في جميع أنحاء العالم، داعيًا إلى التفكير في مستقبل البشرية المشترك والعمل من أجل عالم أكثر عدلاً وسلامًا.

# البابا ليون الرابع عشر # غينيا الاستوائية # الفاتيكان # حروب عالمية # قانون دولي # موارد طبيعية # صراعات # جولة أفريقية # حقوق الإنسان
اقرأ هذا الخبر