إخباري
الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ | الأربعاء، ٥ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

ماكرون وسلام يبحثان دعم لبنان وإصلاحاته في الإليزيه وسط توترات إقليمية

قمة باريس تؤكد التزام فرنسا بسيادة لبنان ووحدة أراضيه في ظل

ماكرون وسلام يبحثان دعم لبنان وإصلاحاته في الإليزيه وسط توترات إقليمية
عفاف رمضان
منذ 10 ساعة
63

باريس - وكالة أنباء إخباري

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قصر الإليزيه بباريس اليوم الثلاثاء، في ختام مباحثات ركزت على الدعم الفرنسي للبنان في ظل تحديات إقليمية وداخلية معقدة. وتأتي هذه القمة في وقت حرج، حيث يسعى لبنان إلى ترسيخ سيادته واستعادة استقراره الاقتصادي والأمني.

بيان صادر عن الإليزيه أوضح أن المسؤولين ناقشا "الدعم الإنساني للنازحين ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان وإعادة إعماره واستعادة ازدهاره". كما شددت المباحثات على "دعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد"، مؤكدة التزام باريس الثابت تجاه استقرار لبنان.

الزيارة تكتسب أهمية خاصة في ظل أجواء وقف إطلاق النار الهش بين حزب الله وإسرائيل، واستعدادات بيروت للدخول في مفاوضات سلام مع الدولة العبرية. هذه التطورات تضع لبنان في صلب ديناميكية إقليمية متغيرة، وتزيد من الحاجة إلى دعم دولي قوي.

الزيارة تأتي أيضاً بعد حادثة مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في كمين نُسب إلى حزب الله، الذي نفى مسؤوليته. وصف الرئيس ماكرون الهجوم بأنه "غير مقبول"، ودعا السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة. وأكد قصر الإليزيه أن "جنود اليونيفيل الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف".

على صعيد متصل، صرح وزير الخارجية الفرنسي الأحد أن باريس تلقت "تأكيدات" من الحكومة اللبنانية بأنها ستبذل كل ما في وسعها لتوقيف المسؤولين عن الكمين. كما انتقد الوزير العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، والتي أسفرت عن دمار ونزوح، مؤكداً أن "تدمير لبنان أو الدولة اللبنانية لن يقضي على حزب الله، بل على العكس، سيزيد من قوته".

وبخصوص الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، تحت ضغط دولي، لنزع سلاح حزب الله، والتي بدأت تنفيذها قبل الحرب الأخيرة، قال وزير الخارجية الفرنسي إنه "يجب استئنافها لأن الحل السياسي الوحيد لضمان السلام والاستقرار في لبنان هو نزع سلاح حزب الله... ثم بالطبع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان". هذا الموقف يعكس رؤية فرنسية شاملة للحل في لبنان، تربط بين الأمن الداخلي والاستقرار الإقليمي.

قصر الإليزيه أكد أن الزيارة ستكون فرصة للرئيس ماكرون ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح. هذه النقاط تعد محورية في أي حوار يهدف إلى تعزيز استقرار لبنان على المدى الطويل.

في ظل هذه التحديات المعقدة، تبرز أهمية الدعم الدولي للبنان، وخاصة الدور الفرنسي التاريخي. وتؤكد المباحثات في باريس على استمرار هذا الدعم، مع التركيز على ضرورة المضي قدماً في الإصلاحات الجوهرية التي تمكن لبنان من تجاوز أزماته الحالية وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.

الكلمات الدلالية: # لبنان، ماكرون، نواف سلام، الإليزيه، وقف إطلاق النار، إصلاحات اقتصادية، يونيفيل، حزب الله، سيادة لبنان